هجوم على الأميركيين شمال بغداد وتوافق بين المالكي وزاد   
السبت 1427/10/6 هـ - الموافق 28/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:01 (مكة المكرمة)، 12:01 (غرينتش)

الجنود الأميركيون والعراقيون يواجهون موقفا صعبا (رويترز-أرشيف)

أفادت مصادر أمنية ببغداد أن هجوما بسيارة مفخخة استهدف تجمعا للقوات الأميركية اليوم شمال بغداد.

وقال صحفي عراقي في اتصال مع الجزيرة إن انتحاريا هاجم بسيارة مفخخة تجمعا للعربات الأميركية في منطقة المشاهدة شمال المدينة وإن أعمدة الدخان شوهدت وهي تتصاعد من المكان.

وأشار إلى أن تعزيزات أميركية وصلت إلى موقع المنطقة التي تضم قاعدتين أميركيتين دون أن ترد معلومات عن الخسائر الناجمة عن الهجوم.

غارات الرمادي
ويتزامن هجوم اليوم مع استمرار التوتر في مدينة الرمادي الواقعة بمحافظة الأنبار بعد قصف أميركي للمدينة أوقع سبعة قتلى من المدنيين إضافة إلى غارة جوية على وسط المدينة أدت لمصرع خمسة مسلحين.

وبينما أعلن بيان عسكري أميركي مقتل جندي متأثرا بجراح أصيب بها في الفلوجة أمس واصلت القوات الأميركية حملة للبحث عن جندي مختطف في مدينة الصدر ببغداد لليوم الثاني على التوالي.

القوات الأميركية واصلت حملة البحث عن الجندي المختطف بمدينة الصدر (رويترز)
وقال شهود عيان ومسؤولون من مليشيات جيش المهدي إن هناك وجودا عسكريا أميركيا كثيفا يدعمه غطاء جوي في المنطقة الشمالية الشرقية من مدينة الصدر وأفادوا وقوع اشتباكات في المنطقة.

وفي إطار التدهور الأمني المتواصل قتل سبعة أشخاص بينهم سيدة وضابط شرطة وأصيب ضابطان آخران في سلسلة هجمات في بغداد والحويجة والخالص.

وأفاد مصدر أمني عراقي أن مسلحين مجهولين اختطفوا 11جنديا عراقيا على حاجز مزيف في منطقة العظيم شمال غرب بعقوبة ونقلوهم إلى جهة مجهولة.

وأوضح المصدر أن الجنود كانوا يلبسون ملابس مدنية وأن مختطفيهم تعرفوا عليهم بعد التحقق من هوياتهم.

المالكي وزاد
سياسيا أعلن رئيس الوزراء العراقي والسفير الأميركي زلماي خليل زاد التوصل إلى تفاهم مشترك بعد أيام من الخلاف العلني، الذي أثار تساؤلات جديدة بشأن سياسة أميركا بالعراق قبل انتخابات الكونغرس التي ستجري الشهر المقبل.
وفي بيان مشترك صدر بعد اجتماع مع خليل زاد قال المالكي إن حكومته لديها جدول زمني للتطورات السياسية.

وأكدت حكومة المالكي التزامها بعلاقات "جيدة وقوية" مع الولايات المتحدة, في حين أعلنت الأخيرة "استعدادها الكامل" لمساعدة حكومة العراق على تحقيق أهدافها ضمن "الجدول الزمني" الذي وضعته.

وبعد صدور البيان أمس الجمعة قال مسؤول حكومي لرويترز إن الموقف العراقي لم يتغير، وإنه ما زال هناك استياء من التصريحات الأميركية التي فسرت في بغداد على أنها جزء من برنامج انتخابي في الولايات المتحدة.

المالكي قال إن لحكومته جدولها الزمني حول أوضاع العراق (رويترز)
وأصدر المالكي قبل أيام بيانا رسميا قال فيه إنه لا يحق للولايات المتحدة فرض جداول زمنية على حكومته. وكان بيان المالكي متناقضا مع تأكيد السفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زاد الثلاثاء الماضي أن حكومة المالكي وافقت على الجداول الزمنية المقترحة من أجل إنهاء أعمال العنف وحل المشكلات في العراق.

ويقول مسؤولون عراقيون إن المالكي غضب الأسبوع الماضي عندما أكد خليل زاد -على ما يبدو- للناخبين الأميركيين الذين فقدوا صبرهم أن المالكي يتبع جدولا زمنيا تؤيده أميركا لمعايير الأداء، وأصروا على أن أي جداول زمنية قد توضع ستكون مبادرة عراقية محضة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة