ضباب خانق يرسل الصينيين للمستشفيات   
الأحد 5/2/1435 هـ - الموافق 8/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:10 (مكة المكرمة)، 12:10 (غرينتش)
مدينة شنغهاي تغرق في الدخان (أسوشيتد برس)

رفعت السلطات الصينية يوم السبت حالة التأهب إلى اللون البرتقالي بسبب الضباب الدخاني الخانق الذي ضرب وسط وشرقي الصين، هذا في الوقت الذي ارتفع فيه عدد الأشخاص الذين يلتمسون العلاج  في المستشفيات بسبب مشاكل في الجهاز التنفسي، كما ارتفعت مبيعات مرشحات الهواء والأقنعة بشكل خرافي.

وكانت حالة التأهب قد رفعت من اللون الأصفر إلى ثاني أعلى مستوى في نظام الإنذار في الصين والذي يتألف من أربعة مستويات بالنسبة إلى أحوال الطقس الشديدة والتي يعد اللون الأحمر أعلاها. يأتي ذلك في الوقت الذي أدى فيه التلوث إلى خفض مدى الرؤية إلى ضباب مصفر اللون وتعطيل رحلات الطيران وجعل الكثير من الناس يبقون في منازلهم.

وقالت امرأة في شنغهاي إن رائحة الهواء كريهة مثل الدخان، ويحدث حكة في الحلق، مؤكدة أنهم لم يعانوا هذا الضباب الدخاني الرهيب من قبل.

وعانت أقاليم جيانجسو وجيجيانج وآنهوي وهنان سحابة الدخان لمدة ستة أيام متعاقبة، بينما تعرضت مناطق أخرى بوسط وشرقي البلاد بالفعل لهذه السحابة لمدة ثلاثة إلى خمسة أيام، وذلك وفق ما قالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

ممارسة الرياضة وسط الدخان (الأوروبية)

انبعاثات صناعية
وتأثرت شنغهاي بمستويات عالية من التلوث الجوي لعدة أيام بعد نقل كتل هوائية لانبعاثات صناعية من إقليمي جيانجسو وجيجيانج.

وأوقفت السلطات في شنغهاي يوم الجمعة جميع أعمال البناء وأمرت بإبقاء الأطفال في منازلهم في ظل تعرضها لأحد أسوأ موجات تلوث الهواء.

وقلص المسؤولون أيضا، خدمة النقل بالحافلات بمقدار الثلث، وألغوا بعض رحلات الطيران من وإلى مطار شنغهاي.

ووصل تركيز الجزيئات الدقيقة الضارة بالهواء في المدينة إلى 602 ميكروغرام للمتر المكعب يوم الجمعة، أي أعلى بـ24 ضعفا من المستوى الذي يمكن أن تقبل به منظمة الصحة العالمية.

وبحلول يوم السبت انخفض الرقم إلى 484 ميكروغراما، ثم إلى 186 بحلول المساء. أما مؤشر مدينة بكين فقد ارتفع يوم السبت إلى 459 الذي يعد خطيرا.

قناع الوجه أصبح رفيقا دائما (الأوروبية)

بلغ السيل الزبى
وقال مغترب ألماني في شنغهاي يعيش مع زوجته وطفليه، وهما في سن أطفال المدارس الابتدائية، "لم يكن الأمر يوما بهذا السوء، نحن هنا منذ أربع سنوات، لقد بلغ السيل الزبى، لقد فاض الكيل، سنغادر العام المقبل، يكفي هذا، ليس لدينا أي فكرة عما تسببه المعيشة هنا للأطفال".

وشكت شركات -خلال السنوات الماضية- من أن التلوث جعل من الصعب جذب الأجانب للعمل في مدن مثل بكين ومناطق أخرى تردد أن السحابة الدخانية ضربتها مرارا وتكرارا.

وحذر خبراء الطب من أن مستويات التلوث الجوي يمكن أن تزيد من خطر السكتات الدماغية وأمراض القلب ومشاكل الجهاز التنفسي والعيوب الخلقية لدى المواليد ومرض السرطان. 

ووفقا لما نقلته وكالة أنباء شينخوا الرسمية عن شيه تشن هوا نائب وزير التنمية الوطنية والاصلاح، فإن السحابة الدخانية والضباب يمكن عزوهما إلى حد كبير إلى نموذج التنمية الحالي. مشيرا إلى أن ما يعني شركات الصناعات التحويلية فقط هو نمو إنتاجها، وخلال ذلك فهذه الشركات تتجاهل البيئة.

وقال خبراء الأرصاد الجوية إن الطقس مسؤول جزئيا عن الكتل الهوائية الحالية، مرجحين أن تستمر موجة التلوث الجوي الحالية حتى اليوم الأحد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة