قرب إطلاق رهينة أميركية بطهران   
الأحد 1431/10/4 هـ - الموافق 12/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:14 (مكة المكرمة)، 19:14 (غرينتش)

سارة شورد (يسار) خلال لقاء بوالدتها بأحد فنادق طهران في مايو/أيار الماضي (الأوروبية-أرشيف)

أعلنت إيران اليوم الأحد أنها ستفرج قريبا عن الأميركية سارة شورد المعتلقة رفقة أميركيين اثنين آخرين بتهمة التجسس مقابل كفالة مالية تبلغ 500 ألف دولار أميركي، وسط خلاف بين القضاء والحكومة حول طريقة التعامل مع هذه القضية.

وقال مدعي طهران عباس جعفري دولت أبادي إن إيران مستعدة للإفراج عن الأميركية سارة شورد التي تبلغ من العمر اثنتين وثلاثين سنة والمعتقلة منذ أكثر من عام، لقاء كفالة قدرها 500 ألف دولار.

وأوضح دولت أبادي أن قاضيا اتهم رسميا شورد والأميركيين الاثنين الآخرين اللذين أوقفا معها في يوليو/تموز 2009 "بالتجسس".

وأكد أن القضاء مدّد فترة احتجاز الأميركيين الآخرين -شاين باور (28 عاما) وجوش فتال (28 عاما)- في السجن.

وأضاف "بشأن المرأة المتهمة حددت كفالة قدرها خمسة مليارات ريال (حوالي 500 ألف دولار) ويمكن إطلاق سراحها بعد دفعها".

وقال دولت أبادي إن الملف "انتهى عمليا بعد أن أصدر القاضي اتهاما رسميا بالتجسس بحق الأميركيين الثلاثة".

"
الحكومة الإيرانية أعلنت الخميس الماضي أنها ستفرج عن شورد السبت بدافع "الرحمة الإسلامية" قبيل عيد الفطر

"
شورد مريضة

وعن أسباب هذا الإفراج المتوقع، قال المدعي الإيراني إن "القاضي أكد أن شورد مريضة"، وهو نفس ما قالته والدة المعتلقة الأميركية التي أعلنت في أغسطس/آب الماضي أن ابنتها تعاني من أعراض ما قبل السرطان والاكتئاب
.

في الجهة المقابلة، صرح محامي الأميركيين الثلاثة مسعود شافعي أن موكليه رفضوا تهمة التجسس في جلسة أمام المحكمة اليوم الأحد، معلنا عن تقديمه طعنا في قرار تمديد احتجاز رفيقي شورد لمدة شهرين.

وكانت الحكومة الإيرانية أعلنت الخميس الماضي أنها ستفرج عن شورد السبت بدافع "الرحمة الإسلامية" قبيل عيد الفطر.

لكن القضاء الإيراني نقض القرار مؤكدا أن البحث في ملف الأميركيين الثلاثة "لم ينجز بعد".

يشار إلى أن القوات الإيرانية أوقفت الأميركيين الثلاثة يوم 31 يوليو/تموز 2009 بعد أن اجتازوا مشيا الحدود الإيرانية قادمين من إقليم كردستان العراق.

تفاكولي: تحرك الرئيس إهانة للأمة الإيرانية (الأوروبية-أرشيف)

إهانة القضاء
وعكست هذه القضية منذ بدئها خلافات بين أقطاب السلطة في إيران، فقد انتقد المدعي العام في طهران تدخل الحكومة في القضية.

وقال دولت أبادي "التصريح بشأن أمور قضائية لا يجب أن تُصدره جهات حكومية"، مشيرا إلى أن السلطة القضائية هي المخولة بذلك.

كما انتقد النائب المحافظ أحمد تفاكولي بشكل صريح الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد متهما إياه بالدفع نحو إطلاق المعتقلة الأميركية.

وقال تفاكولي في تصريح لوكالة الأنباء الفارسية "مثل هذه التصرفات ستزيد من الضغوطات الأميركية على إيران يوما بعد يوم، وتحرك الرئيس هو إهانة للأمة الإيرانية".

وأضاف "تدخل الحكومة بهذا الشكل سُيقرأ على أنه إذلال للسلطة القضائية، وسيَطرح سؤالا عن مدى استقلاليتها".

من جهته، قال محلل إيراني طلب عدم الكشف عن اسمه إن تأجيل الإفراج عن شورد "دفع إلى السطح الصراع المستمر على السلطة" بين الرئيس محمود أحمدي نجاد والأوساط المتشددة.

وأضاف "أحمدي نجاد يريد كسب الاحترام الدولي بعد الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها في 2009".

تحديد المصطلح
على صعيد أخر، دار خلاف تمحور حول تسمية اتهام الأميركيين الثلاثة، فبينما تحدث وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي في أواخر 2009 عن اتهام بسيط للأميركيين الثلاثة يتجلى في "الدخول إلى الأراضي الإيرانية بصورة غير شرعية"، كان الخط المتشدد في النظام يؤكد على لسان وزير الاستخبارات حيدر مصلحي أن الأميركيين الثلاثة جواسيس.

كما ألمح بعض المسؤولين الإيرانيين إلى أن مصير الثلاثة مرتبط بمصير حوالي عشرة إيرانيين تتهم طهران واشنطن باحتجازهم "بصورة غير مشروعة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة