جرحى غزة ينقلون على البغال والحمير   
الاثنين 1429/2/12 هـ - الموافق 18/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:44 (مكة المكرمة)، 23:44 (غرينتش)
عدد من سيارات الإسعاف المتوقفة بسبب نقص الوقود (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
 
في ظاهرة خطيرة هي الأولى من نوعها في قطاع غزة المحاصر، دفع توقف غالبية سيارات الإسعاف عن العمل جراء نقص الوقود سكان القطاع إلى نقل جرحاهم على متن الدراجات النارية، والعربات التي تجرها البغال والحمير.
 
وبينما يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي هجماته على مناطق شرق مدينة رفح أقصى جنوب القطاع، لم تتمكن كافة سيارات الإسعاف التابعة لوزارة الصحة الفلسطينية من التحرك من موقف مستشفى أبو يوسف النجار في المدينة لانتشال عشرات المصابين والجرحى من مكان الاجتياح.
 
وفي السياق ذاته أكد مدير المستشفى الدكتور أحمد أبو نقيرة أن نقص الوقود تسبب في شل حركة سيارات الإسعاف، ونقل المصابين جراء عملية التوغل الإسرائيلية للأطراف الشرقية من المدينة.
 
وأضاف أن توقف خمس سيارات إسعاف من أصل سبع، حال دون تمكن طواقم الإسعاف من الوصول إلى كافة المصابين والشهداء، الأمر الذي دفع المواطنين لنقل الجرحى على متن الدراجات النارية والعربات التي تجرها الحمير والبغال وسيارات المواطنين.
 
أحد الأطفال الجرحى الذي نقل بدراجة نارية (الجزيرة نت)
تحذير

وحذر مدير المشفى من خطورة نقل المواطنين للمصابين وانعكاس ذلك على حالاتهم الصحية، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن معاناة نقل المرضى من مكان الحدث إلى المشفى لا تقل صعوبة عن نقل ذوي  الإصابات والحالات الحرجة مستشفيات القطاع الكبرى، بفعل توقف عمل سيارات الإسعاف المعدة لمثل هذه الحالات نتيجة عدم توفر الوقود.
 
معاناة نقص الوقود لم تكن وليدة اللحظة، فبحسب الطبيب أبو نقيرة، فإن المستشفى منذ نحو شهر يواجه نقصا تدريجيا في كميات الوقود المخصصة لسيارات الإسعاف، مشددا في حديث للجزيرة نت على أن سيارتي الإسعاف الوحيدتين في المستشفى سوف تتوقفان عن العمل في الساعات المقبلة ما لم يوفر الوقود.
 
واستصرخ الطبيب الفلسطيني كافة المنظمات الحقوقية والإنسانية ومنظمة الصحة العالمية من أجل التحرك العاجل للحيلولة دون وقوع مزيد من الكوارث والضحايا جراء عجز المستشفيات عن إحضار المرضى والمصابين إليها.
 
معاناة مستشفى أبو يوسف النجار الصغير جراء نقص الوقود، لا تختلف كثيرا عن باقي مستشفيات وعيادات قطاع غزة، التي يتوقع في الأيام المقبلة أن تشهد شللا في تقديم الخدمات الطارئة للمواطنين بفعل قرارات الاحتلال التي تمنع وصول أنواع معينة من الوقود وتقلص كميات أنواع آخرى.
 
 الدكتور معاوية حسنين
مضاعفات خطيرة

من جانبه أفاد المدير العام للإسعاف والطؤارى في وزارة الصحة، الدكتور معاوية حسنين أن مديرية الإسعاف والطوارئ تعاني من نقص حاد في الوقود الخاص بسيارات الإسعاف، وخاصة تلك السيارات التي تعمل بالبنزين.
 
وأضاف أن العجز في كميات الوقود، سينجم عنه مضاعفات خطيرة على حياة السكان، مشيرا إلى أن مديرية الإسعاف امتنعت عن تلبية خدمات الجمهور من مرضى الحالات البيتية، كمرضى القلب، وحالات الولادة، واقتصر عملها على الحالات الصعبة وحالات نقل المصابين، لتوفير أكبر قدر ممكن من الوقود تحسبا لأي تصعيد عسكري إسرائيلي على مناطق القطاع.
 
وأكد حسنين في حديث للجزيرة نت أن سيارات الإسعاف التي تقل المصابين من المناطق البعيدة عن مستشفيات القطاع الكبرى أصبحت تعمل وفق أدنى طاقتها، وتتحرك في الحالات الطارئة جدا خشية نفاد الوقود وتوقفها عن العمل تماما.
 
وأوضح أن سيارات الإسعاف التابعة لوزارة الصحة الفلسطينية تعمل فقط بنحو 15% من طاقتها الفعلية، بعد النقص الحاد في كميات الوقود المخصصة لتشغيلها.
 
وناشد المسؤول الفلسطيني كافة الجهات الإنسانية والهيئات الإنسانية بالضغط على الاحتلال لتوفير الوقود وخاصة البنزين لتسهيل عمل سيارات الإسعاف.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة