أوباما يمهد لعلاقات جديدة مع الصين   
الجمعة 1434/5/4 هـ - الموافق 15/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:52 (مكة المكرمة)، 16:52 (غرينتش)
أوباما يبادر بالاتصال هاتفيا بالرئيس الصيني الجديد (الفرنسية)
 
تصدرت الأزمة الكورية والأمن الإلكتروني أول مباحثات هاتفية بين الرئيس الصيني الجديد شي جينبينغ ونظيره الأميركي باراك أوباما، وذلك قبل إعلان واشنطن عن زيارات مقبلة لوزراء أميركيين إلى بكين.

وأكدت كل من وكالة "أنباء الصين الجديدة" الصينية الرسمية، والبيت الأبيض الأميركي أن الاتصال الهاتفي جرى بمبادرة من أوباما من أجل تهنئة نظيره الجديد و"مناقشة مستقبل العلاقات الأميركية الصينية، واتقفا الرئيسان على أهمية العلاقات المنتظمة على مستوى عال".

وقالت الوكالة إن جينبينغ "شدد على أنه بقدر ما يحتفظ الطرفان بروحية الاحترام المتبادل والانفتاح والتسامح، فإنه سيكون في وسع الصين والولايات المتحدة تحقيق المزيد في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وجعل المحيط الهادئ محيط سلام وتعاون".

وبحث الرئيسان أيضا الأزمة التي أثارها البرنامج النووي الكوري الشمالي وأمن الشبكة الإلكترونية. وذكرت الوكالة أن "شي عرض مبادئ الصين ومواقفها من هذه المسائل".

وذكرت الوكالة أن "السلطات الأميركية بدت أكثر وضوحا، وأن أوباما أكد على التهديد الذي يمثله البرنامجان النووي والبالستي لكوريا الشمالية على الولايات المتحدة وحلفائها والمنطقة، كما عبر عن تنسيق وثيق مع بكين لدفع بيونغ يانغ إلى احترام التزاماتها بشأن نزع السلاح النووي".

يُذكر أن مسألة أمن شبكات المعلوماتية تحولت إلى ملف ساخن بين القوتين العظميين في العالم، وحذر أوباما السلطات الصينية مباشرة وللمرة الأولى الأسبوع الماضي من الظاهرة المتنامية للهجمات المعلوماتية الآتية من الصين وتستهدف الولايات المتحدة، وتحدث عن مناقشات حادة مع الصين في هذا الشأن.

لكن الصين نفت أن تكون مركزا لعملية منسقة للتجسس المعلوماتي وسرقة أسرار صناعية، وأكدت أنها على استعداد للتعاون مع الولايات المتحدة لمكافحة الإجرام المعلوماتي.

وتبنى بيان البيت الأبيض أمس الخميس لهجة هادئة في هذا الشأن، وقال إن أوباما "أشار إلى ضرورة التحرك في مواجهة تهديدات الأمن المعلوماتي التي تعد مشكلة مشتركة".

وجاء الاتصال الهاتفي بين أوباما وجينبينغ بعد ساعات من انتخاب الأخير من قبل البرلمان في أعلى منصب بالسلطة كما كان متوقعا.

كما تزامن أيضا مع إعلان واشنطن إرسال مسؤولين أميركيين كبار إلى بكين بالأسابيع المقبلة، من بينهم وزير الخزانة جاكوب لو الذي سيتوجه إلى الصين في 19 مارس/آذار الحالي لتأكيد أهمية العلاقات الاقتصادية بين بلاده والصين وإقامة علاقات مع القيادة الصينية الجديدة.

كما ستوجه وزير الخارجية جون كيري إلى الصين منتصف أبريل/نيسان المقبل في إطار جولة آسيوية تشمل أيضا كوريا الجنوبية واليابان، يبحث خلالها "مسائل ثنائية ومتعددة الطرف وإقليمية، إضافة للتعاون الاقتصادي وقضايا بيئية، ويؤكد التزام الحكومة الأميركية بتوسيع وتعزيز المصالح الاقتصادية والأمنية والإستراتيجية للولايات المتحدة في آسيا والمحيط الهادئ وفق ما أعلنت الخارجية الأميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة