حزب الله يحبط إنزالا ببعلبك ويحاصر قوة إسرائيلية   
الأربعاء 1427/7/8 هـ - الموافق 2/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:18 (مكة المكرمة)، 23:18 (غرينتش)

الجيش الإسرائيلي دفع بتعزيزات جديدة للجنوب اللبناني (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في بيروت بأن مقاتلي حزب الله أحبطوا إنزالا إسرائيليا ضخما في منطقة بعلبك كان يستهدف اعتقال أحد قادة الحزب البارزين، وأصابوا ثلاثة من طاقم الطائرة التي أقلت القوة الإسرائيلية.

وقال المراسل نقلا عن مصادر في حزب الله إن الإنزال الإسرائيلي شمل ثلاث مراحل وهمية وحقيقية ثم الإنزال الرئيسي على مستشفى دار الحكمة في منطقة تل الأبيض بالبقاع الشمالي مستهدفا اعتقال القيادي في حزب الله محمد يزبك الذي قيل إنه كان يعالج في المستشفى.

وقال المراسل إن بعض الجنود الإسرائيليين نجحوا بدخول المستشفى لكنهم لم يعثروا على أي أحد فيه، مشيرا إلى أن مقاتلي حزب الله تصدوا لهؤلاء الجنود واشتبكوا معهم في معارك عنيفة.

وذكر الصحفي عفيفي ذياب للجزيرة أن هذه الاشتباكات ما زالت مستمرة حتى وقت مبكر من صباح اليوم وأن مقاتلي حزب الله يحاصرون عددا من الجنود الإسرائيليين الذين نفذوا الإنزال.

وقال مراسل الجزيرة في البقاع إن الطائرات الإسرائيلية استبقت الإنزال بغارات جوية على المنطقة استهدفت بعض الطرق ومناطق سكنية وقرب أحد مراكز الجيش اللبناني في المنطقة.

وفيما يتعلق بمعارك بلدة عيتا الشعب ذكر مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر في حزب الله أن القوات الإسرائيلية تقهقرت إلى تخوم البلدة بعد معارك مع مقاتلي الحزب وصفت بالأقسى منذ بدء العدوان الإسرائيلي على لبنان.

وقد أقر الجيش الإسرائيلي بمقتل ثلاثة من جنوده وجرح 25 آخرين في معارك عيتا الشعب والمعارك الأخرى في الجنوب اللبناني.

وقال تلفزيون المنار إن مقاتلي الحزب نصبوا كمينا في مدرسة بعيتا الشعب للقوات الغازية، تمكنوا خلاله من قتل وإصابة نحو 15 منهم. كما أكد حزب الله في وقت سابق أنه تمكن من إجبار الاحتلال على الانسحاب بعد معركة العديسة-كفر كلا التي تدور منذ ثلاثة أيام.

وعرض تلفزيون المنار التابع لحزب الله صورا لما قال إنها غنائم جمعها مقاتلو الحزب من المعارك الدائرة مع القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.

وظهر في الصور بعض العتاد العسكري والقنابل وملابس عسكرية، قال حزب الله إنها لجنود إسرائيليين. وقال حزب الله إن بعض الدروع التي جمعها رجاله متطورة، لكنها لم تق الجنود الإسرائيليين من هجمات رجال المقاومة.

تعزيزات إسرائيلية
دبابة إسرائيلية تتقهقر إلى الوراء بعد انسحابها من عيتا الشعب (الفرنسية)
وبموازاة ذلك نقلت وكالة رويترز عن قائد عسكري إسرائيلي قوله إن آلاف الجنود الإسرائيليين يشتبكون مع حزب الله في عدة مواقع في الجنوب اللبناني.

وأوضح العميد شوكي شاهور إن ست عمليات عسكرية تجري الآن في جنوب لبنان تشارك في كل عملية قوات بحجم لواء أو أكثر، وزعم أن الجيش الإسرائيلي سيطر على الجانب الأكبر من نهر الليطاني الواقع على بعد 20 كلم من الحدود الإسرائيلية. وقال إن أجزاء من النهر يمكن السيطرة عليها دون قوات برية وإنما من الجو وبالمدفعية الطويلة المدى.

وقد طلب الجيش الإسرائيلي من سكان عدة قرى لبنانية تقع شمالي نهر الليطاني إخلاء منازلهم تمهيدا لشن هجمات في هذه المنطقة.

وقالت مصادر سياسية إن مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر المعني بالشؤون الأمنية أقر القيام بعملية برية موسعة ضد حزب الله في جنوب لبنان تمتد لمسافة تتراوح بين ستة وسبعة كيلومترات من الحدود، لكنها لا تشمل السيطرة على كل الأراضي الممتدة حتى نهر الليطاني.

غارات جديدة
الصليب الأحمر انتشلت جثث 20 مدنيا في جنوب صور (رويترز)
يأتي ذلك في وقت استأنفت الطائرات الحربية الإسرائيلية غاراتها على لبنان وأسفرت آخرها عن مقتل لبنانية وابنتيها في قصف جوي دمر منزلهن جنوب شرق صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان.

كما أصيب ثلاثة مدنيين آخرين بجروح في الغارة التي نفذتها مقاتلات إسرائيلية على قرية اللويزة في إقليم التفاح جنوب شرق بيروت.

وقبل ذلك شن الطيران الإسرائيلي غارتين على الطرق التي تربط بين قرى انصار والبابلية والزرارية التي تقع شمال نهر الليطاني، كما نفذ سلسلة غارات على القرى الواقعة جنوب صور وكذلك على بلدة الخيام.

وردا على ذلك أعلنت المقاومة الإسلامية -الجناح العسكري لحزب الله- أنها أطلقت عشرات الصواريخ على مستوطنة ميتسوفا الإسرائيلية.

من ناحية أخرى وخلال الفترة التي أعلنت فيها إسرائيل تعليق ضرباتها الجوية، نجحت فرق الصليب الأحمر اللبناني بسحب جثث 20 مدنيا من تحت أنقاض منازلهم في قرى تقع جنوب صور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة