34 قتيلا في اقتحام القوات الروسية مسرح الرهائن   
السبت 1423/8/19 هـ - الموافق 26/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
رجال الإسعاف الروس ينقلون الضحايا من المسرح عقب انتهاء عملية الاقتحام

استخدمت القوات الروسية الخاصة غازا في عملية الاقتحام التي باغتت بها فجر اليوم المقاتلين الشيشان محتجزي رواد أحد المسارح بموسكو. وتمكنت القوات المقتحمة بعد ذلك من قتل 34 خاطفا بينهم قائدهم واعتقال الباقين، في حين تم إنقاذ الرهائن الذين كانوا في حالة من الإعياء أقرب إلى الإغماء وعدم القدرة على المشي, بحسب المصادر الطبية الروسية.

وكان الكرملين قد أعلن نبأ عملية الاقتحام صباح اليوم وانتهاء الأزمة ومقتل موفسار باراييف قائد الجماعة الشيشانية التي ضمت أربعين مسلحا. وقال مراسل الجزيرة في موسكو إن القوات الروسية اقتحمت المبنى بعد عملية تم التخطيط لها بدقة لتجنب سقوط المزيد من الضحايا. وأضاف أن العملية بدأت في الخامسة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي, حيث جرت مباغتة المسلحين الشيشان الذين وعدتهم السلطات الروسية بوصول مبعوث من الرئيس فلاديمير بوتين.

ناقلة جنود روسية مدرعة أثناء انطلاقها لموقع الأزمة

وكانت السلطات الروسية قد حشدت في محيط الموقع عربات مدرعة ومئات من الجنود وقوات الشرطة.

وقالت وكالة أنباء إنترفاكس الروسية في أعقاب اقتحام القوات للمسرح, إن حوالي عشرة أشخاص فقط قتلوا خلال العملية التي أسفرت عن إطلاق سراح حوالي 700 شخص كانت تحتجزهم مجموعة شيشانية منذ يوم الأربعاء الماضي بمسرح في موسكو.

واستغرقت عملية القوات الروسية حوالي ساعة بحسب ما ذكر سيرغي إيغاتشينكو أحد المتحدثين باسم أجهزة الأمن. وقال نائب وزير الداخلية الروسي فلاديمير فاسيلييف إن العملية التي قامت بها القوات الروسية حالت دون إراقة دماء على نطاق واسع.

وأردف قائلا للصحفيين خارج المسرح إنه في الوقت الذي كانت فيه سيارات الإسعاف تنقل الناجين من تلك العملية "نجحنا في منع وقوع عدد كبير من القتلى وانهيار المبنى".

وكانت السلطات الروسية في وقت متأخر من الليل قد أعلنت أن المسلحين الشيشان الذين يحتجزون مئات الرهائن في أحد مسارح موسكو بدؤوا في تنفيذ تهديدهم فقتلوا رهينتين وأصابوا اثنين آخرين بجروح. وكان المقاتلون الشيشان قد هددوا في وقت سابق بالبدء في إعدام رهائنهم بالرصاص بدءا من صباح اليوم إذا لم تسحب موسكو قواتها من الشيشان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة