منظمات بتشاد تستغرب اتهام نجامينا للسودان بقصف الحدود   
الأحد 1427/10/6 هـ - الموافق 29/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:09 (مكة المكرمة)، 21:09 (غرينتش)
المعارك بين المتمردين التشاديين والجيش أسفرت عن مقتل 80 شخصا (الفرنسية)

أبدت المنظمات الإنسانية بمنطقة الحدود الشرقية لتشاد, استغرابها إعلان نجامينا تعرض عدد من البلدات على الحدود التشادية السودانية لقصف الطيران السوداني.
 
وقال متحدث باسم هذه المنظمات إنها لم تلمس على الأرض ما يؤكد معلومات حكومة نجامينا عن تعرض بلدات تشادية في المنطقة لقصف الطيران السوداني يوم الجمعة.
 
وأوضح متحدث آخر أن الجمعيات الإنسانية في المنطقة لم تلاحظ شيئا, "وهذه المعلومة تبدو لي غريبة", مشيرا إلى أن الفرق الإنسانية في تيني وبهاي لم تسجل أي انتهاكات.
 
وفي وقت سابق اليوم قال الناطق باسم الحكومة التشادية هورماجي موسى دمغور في بيان، إن الطيران السوداني قصف بلدات بهاي وتيني وكارياري وبامينا الحدودية. ولم يتحدث دمغور عن خسائر بشرية, لكنه قال إن القصف أحدث خسائر مادية ودمر عددا كبيرا من المنازل.
 
ودعا البيان الاتحاد الأفريقي وتجمع دول الساحل والصحراء والأمم المتحدة إلى "إدانة هذا القصف والعمل على وقف الهجمات المتكررة على تشاد".
 
ويأتي هذا الاتهام الذي تحدثت عنه السلطات التشادية بعد بضعة أيام من اتهام نجامينا الخرطوم بدعم المتمردين التشاديين التابعين لاتحاد القوى الديمقراطية والتنمية الذين استأنفوا عملياتهم العسكرية في 22 أكتوبر/تشرين الأول الجاري بهدف الإطاحة بالرئيس إدريس ديبي. ونفى السودان بشدة هذه الاتهامات.
 
من جانبه نفى الناطق باسم الخارجية السودانية علي الصادق الاتهامات التشادية, وقال "لا أساس لها من الصحة وليس لدينا قوات جوية في الأراضي السودانية القريبة من هذه البلدات وليس لدينا أي نية للتصعيد مع تشاد".
 
وأعرب الصادق عن اندهاش الخرطوم من لجوء تشاد إلى مثل هذه الاتهامات في هذا التوقيت, في إشارة إلى الضغوط الدولية التي تمارس على السودان لقبول نشر قوات دولية في دارفور. وتأتي الاتهامات التشادية والنفي السوداني بعد ثلاثة أشهر فقط على مرور المصالحة الرسمية بين البلدين.
 
بعثة مراقبة
بعثة المراقبة تهدف لتقييم الأضرار الناجمة عن المعارك في المنطقة (الفرنسية)
من جانبها تبحث الأمم المتحدة إرسال بعثة مراقبة أو قوة حفظ سلام دولية إلى تشاد التي يقيم فيها أكثر من مائتي ألف لاجئ فروا من أعمال العنف في إقليم دارفور, وذلك لتقييم احتياجات اللاجئين أو المهجرين بسبب النزاع في الإقليم. 
 
وأبلغ رئيس مهمات حفظ السلام في الأمم المتحدة جان ماري جوينو مجلس الأمن أنه سيرسل البعثة إلى تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى التي تأثرت أيضا بالحرب في دارفور لبحث الخيارات, موضحا أن أي عملية مراقبة ستشمل قوة انتشار سريع للتحري عن الاضطرابات خاصة عند النقاط الحدودية.
 
وقال جوينو إن هذه القوة ستراقب الموقف الأمني في المنطقة وأنشطة الجماعات المسلحة عبر الحدود, وتقوم بتنبيه السلطات المحلية. وأوضح أنه بالرغم من أن البعثة لن يكون لها تأثير رئيسي ومباشر على حماية المدنيين, فإن وجودها يمكن أن يؤدي إلى تحسن محدود في الموقف عبر الردع والمراقبة النشطة وإرسال التقارير.
 
ولم يحدد جوينو موعد توجه البعثة إلى المنطقة, مكتفيا بالقول إنها ستذهب إلى هناك في أسرع وقت ممكن. وأضاف المسؤول الأممي أن المنظمة الدولية تعمل على إعداد خطة لدعم قوة الاتحاد الأفريقي في دارفور بانتظار موافقة من جانب السلطات السودانية على نشر قوة تابعة للمنظمة الدولية في الإقليم.
 
وتشير تقارير وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إلى أن كلا من السودان وتشاد يدعم متمردي البلد الآخر, وأن جماعة متمردين سودانية واحدة على الأقل تقوم بتجنيد اللاجئين الدارفوريين في المخيمات.
 
وترى الأمم المتحدة أن عدم وجود قوة دولية لحفظ السلام في دارفور هو جزء من مشكلة تعزيز مهمة قوات الاتحاد الأفريقي في الإقليم, حيث تعاني هذه القوة من النقص في الأفراد والمعدات بسبب رفض حكومة الخرطوم التدخل الدولي في الأزمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة