حكومة الببلاوي تؤدي اليمين والإخوان يرفضونها   
الثلاثاء 1434/9/9 هـ - الموافق 16/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:02 (مكة المكرمة)، 20:02 (غرينتش)
ينتظر الحكومة التي تضم 35 حقيبة عدد من التحديات الاقتصادية والأمنية والمصالحة الوطنية (الفرنسية)

أدى أعضاء الحكومة المصرية الجديدة برئاسة حازم الببلاوي اليمين القانونية أمام الرئيس المؤقت للبلاد عدلي منصور، وينتظر الحكومة التي تضم 35 حقيبة عدد من التحديات، في حين عدتها جماعة الإخوان المسلمين "غير شرعية".

وتضم الحكومة الجديدة سبعة وزراء من حكومة هشام قنديل المقالة وستة شخصيات من حكومات ما بعد الثورة وثلاث سيدات ووزيرا واحد من عهد الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك.

وكان رئيس الحكومة الجديدة الخبير الاقتصادي الببلاوي أول من أدى اليمين الدستورية أمام الرئيس وتلاه باقي الوزراء تباعا، وفقا للتلفزيون الرسمي المصري.

وعيّن الفريق أول عبد الفتاح السيسي نائبا أول لرئيس الوزراء مع احتفاظه بمنصب وزير الدفاع، إضافة إلى نائبين آخرين لرئيس الحكومة، هما زياد بهاء الدين الذي يتولى أيضا وزارة التعاون الدولي، وحسام عيسى الذي يتولى كذلك وزارة التعليم العالي.

حقائب وزارية
واحتفظ وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم بمنصبه، كما استمر وزير السياحة هشام زعزوع في موقعه، فيما تولى شريف إسماعيل رئيس شركة جنوب الوادي القابضة للبترول حقيبة وزارة البترول، ونبيل فهمي وزارة الخارجية.

وقد وافق الاقتصادي المصري أحمد جلال على تسلم منصب وزير المالية، وقال المستشار محمد أمين المهدي إنه وافق على شغل منصب وزير العدل.

حازم الببلاوي (يسار) أول من أدى اليمين الدستورية أمام عدلي منصور (الأوروبية)

وتضم الحكومة، التي خلت من أي أعضاء ينتمون إلى أحزاب أو حركات إسلامية، شخصيات من عدة أحزاب ومن أطياف سياسية يمينا ويسارا.

ومن أبرز الوافدين الجدد في هذه الحكومة وزير القوى العاملة كمال أبو عيطة المنتمي إلى التيار الشعبي، الذي كان من مؤسسي حركة كفاية التي شكلت أول تحد لمبارك منتصف العقد الأول من القرن الحالي.

وتولت درية شرف الدين حقيبة وزارة الإعلام، وليلى إسكندر وزارة الدولة لشؤون البيئة، ومها زين العابدين وزارة الصحة.

كما تضم الحكومة ثلاثة أقباط، هم منير فخري عبد النور وزير التجارة والصناعة، وجورج رمزي أستينو وزير الدولة للبحث العلمي، إضافة إلى ليلى إسكندر.

لقاءات الببلاوي
وكان الببلاوي قد استقبل الاثنين عددا من الشخصيات في إطار استكمال اختيار طاقمه الحكومي، وخلصت اللقاءات التي نظمها الببلاوي بمقر رئاسة الوزراء في القاهرة إلى تعيين اللواء في الشرطة محمد أبو شادي وزيرا للتموين والتجارة الداخلية.

كما عين الأستاذ بجامعة عين شمس أسامة عقيل وزيرا للنقل، واختير طارق أبو زيد وزيرا للرياضة، فيما قبل اللواء عادل لبيب تولي وزارة الإدارة المحلية، في حين وافق عاطف حلمي على الاستمرار في منصبه وزيرا للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتولى أشرف العربي وزارة التخطيط والتعاون الدولي.

وفي وقت سابق استقبل الببلاوي أيمن فريد أبو حديد المرشح لتولي منصب وزير الزراعة وهو المنصب الذي شغله في حكومتي أحمد شفيق وعصام شرف، ووزير الدولة للإنتاج الحربي الفريق رضا محمود حافظ المرشح للاحتفاظ بمنصبه. كما استقبل رئيس الوزراء المكلف محمد عبد المطلب المرشح وزيرا للري والموارد المائية، وأحمد درويش المرشح لتولي منصب وزير التنمية الإدارية.

المتحدث باسم الإخوان المسلمين جهاد الحداد:
هذه الحكومة غير شرعية، ورئيس الوزراء غير شرعي، ومجلس الوزراء غير شرعي لا نعترف بأي أحد فيه، نحن حتى لا نعترف بسلطتهم كممثلين للحكومة

وتواجه الحكومة الجديدة مهمات صعبة في كثير من المجالات، على رأسها المصالحة الوطنية والأمن والاقتصاد والإعداد للانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة.

رد الإخوان
وفي أول رد فعل لها على التشكيلة الجديدة للحكومة المصرية قالت جماعة الإخوان المسلمين إن هذه الحكومة "غير شرعية".

وقال المتحدث باسم الجماعة جهاد الحداد لـ"رويترز" "إنها حكومة غير شرعية، ورئيس الوزراء غير شرعي، ومجلس الوزراء غير شرعي لا نعترف بأي أحد فيه، نحن حتى لا نعترف بسلطتهم كممثلين للحكومة".

من جهته قال المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة حمزة زوبع لقناة الجزيرة إن حزبه لا يعترف بهذه الحكومة ولا بأي إفراز سياسي بعد ما أسماه بالانقلاب العسكري، وأضاف أن الحكومة الجديدة هي "حكومة جبهة الإنقاذ ومن شايعها".

وبيّن أن حزبه لا يعول على هذه الحكومة التي وصفها بحكومة "العجائز"، مبينا أنها "لن تنجح"، وأنها حكومة "ساقطة"، وأنهم يعملون على إسقاط كل إفراز "غير دستوري"، نتج عن "الانقلاب".

وكان الببلاوي قد أعلن أنه سيشكل حكومة يتوقع أن يكون أغلب أعضائها من التكنوقراط والليبراليين لقيادة مصر في إطار الخريطة التي وضعها الجيش.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة