الأميركيون الأفارقة يحتفلون بفوز أوباما وتحقيق حلم كينغ   
الخميس 8/11/1429 هـ - الموافق 6/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:20 (مكة المكرمة)، 21:20 (غرينتش)
بالرقص والدموع احتفل الأميركيون الأفارقة بتحقيق حلمهم (الفرنسية) 

احتفل الأميركيون من أصل أفريقي بالفوز التاريخي لباراك أوباما كأول رئيس أسود للولايات المتحدة، بالدموع وإطلاق أبواق السيارات وصيحات البهجة.
 
ففي نيويورك تدفق أشخاص من كل الأجناس إلى مكتب حملة أوباما، وهم يرددون اسمه.
 
وقاد مؤيدو أوباما سياراتهم بالشوارع وسط واشنطن عدة ساعات وهم يطلقون أبواق السيارات، في حين تجمع حشد من عدة مئات خارج أبواب البيت الأبيض رغم الأمطار وهم يقرعون الطبول.
 
وفي أتلانتا انطلق في الكنيسة القديمة لزعيم الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ، هتاف مدو تحية لإعلان فوز أوباما استمر عدة دقائق.
 
وفي شيكاغو وقف القس الأسود جيسي جاكسون بين حشد من مئات الآلاف من مؤيدي أوباما والدموع تنهمر على وجهه. وجاكسون الذي سعى للترشح للرئاسة مرتين شهد اغتيال كينغ في ممفيس منذ أربعين عاما.
 
وأي شخص على دراية بتاريخ العبودية بالولايات المتحدة والحرب الأهلية بالقرن التاسع عشر التي مزقت البلاد، فإنه يرى فوز أوباما علامة بارزة.
 
والعبودية ونظام الفصل العنصري الوحشي الذي أعقبها وساد الجنوب حتى الستينيات لوث فترة طويلة سمعة البلاد التي تفخر بالأفكار الديمقراطية.
 
تقول فانيسا فورد، وهي مواطنة من أصل أفريقي وتعمل بشركة كوكاكولا "جدي لأبي ولد عبدا ولذلك فإنه بالنسبة لي أن أرى هذا يحدث يعني أن هناك أملا لأميركا".
 
وبالنسبة لدورنيس بويت فإن انتخاب رجل أسود يعطي أملا لأبنائها وبناتها، وقالت "قد يصبح من الممكن بالنسبة للناس أن يروهم بطريقة مختلفة ويتغاضون عن لون بشرتهم".
 
يُذكر أن مارتن لوثر كينغ الذي يطلقون عليه شهيد النضال من أجل الحقوق المدنية وبطل المطالبة بالمساواة العرقية، أعلن أنه يحلم بأن تخرج الولايات المتحدة كأمة من أغلال اللون وأساره إلى فضاء الإنسانية حيث لا تفاضل ولا تمايز إلا بالجهد والعقل.
 
ويتمتع السود بالحقوق المدنية منذ أقل من نصف قرن فقط بالولايات المتحدة، قطع خلالها أوباما طريقا طويلا. فعندما ولد عام 1961 في هاواي من أب كيني وأم بيضاء من ولاية كنساس، كان الزواج بين الأعراق المختلفة محظورا بكل ولايات الجنوب الأميركي تقريبا قبل أن تسمح به المحكمة العليا في يونيو/ حزيران 1967.
 
وقد تساءل أوباما خلال تجمع انتخابي مؤخرا "من كان يصدق أن أسود في السادسة والأربعين من العمر، يدعى باراك أوباما سيصبح يوما مرشح الحزب الديمقراطي".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة