أردوغان: لا تعارض بين الإسلام والديمقراطية   
الجمعة 1432/10/18 هـ - الموافق 16/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 3:26 (مكة المكرمة)، 0:26 (غرينتش)

أردوغان قال إن تركيا سترفع قضية حصار غزة إلى محكمة العدل الدولية (رويترز)

قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إنه لا تعارض بين الإسلام والديمقراطية. وأكد أن أنقرة تسعى إلى رفع قضية حصار غزة إلى المحاكم الدولية، كما أنه حدد خمسة شروط لعودة العلاقات مع إسرائيل إلى طبيعتها.

وأكد أردوغان -في ختام لقائه مع نظيره التونسي الباجي قائد السبسي- أن "الإسلام والديمقراطية لا يتعارضان"، وقال إن "المسلم قادر على قيادة الدولة بنجاح كبير".

وأضاف رئيس الوزراء التركي -الذي طرح نموذج بلاده مثالا- أن "نجاح العملية الانتخابية في تونس سيؤكد للعالم أن الديمقراطية والإسلام يمكن أن يسيرا معا".

وأوضح أن "99% من شعب تركيا من المسلمين، لكنها دولة ديمقراطية علمانية، حيث تحظى جميع الأديان بالمكانة نفسها. فالمسلم والمسيحي واليهودي متساوون في دولة علمانية". وأكد أردوغان أيضا "نؤمن بذلك ونتعامل معه".

وتأتي تصريحات أردوغان حول الإسلام والديمقراطية في وقت تستعد فيه تونس لانتخاب مجلس تأسيسي لصياغة دستور جديد يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، بعد مرور تسعة أشهر على سقوط نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

ويبدو إسلاميو حزب حركة النهضة -الذين يعلنون انفتاحهم على النموذج التركي- الأوفر حظا للفوز في الانتخابات، الأمر الذي يثير مخاوف كثيرة في الأوساط العلمانية والمثقفين التونسيين.

زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي (وسط) يرحب بأردوغان في العاصمة التونسية  (الفرنسية)
ووصل أردوغان -الذي يقوم بجولة في بلدان "الربيع العربي"- أمس إلى تونس، بعد محطة أولى في مصر. وسيتوجه لاحقا إلى ليبيا
.

حصار غزة
كما حدد أردوغان خمسة شروط لعودة العلاقات بين بلاده وإسرائيل إلى طبيعتها، وأضاف أن تركيا سترفع قضية حصار غزة على محكمة العدل الدولية.

وأوضح المسؤول التركي أن من بين هذه الشروط تقديم إسرائيل اعتذارا عن الاعتداء، ودفع تعويضات إلى عائلات الشهداء الأتراك، ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة.

وقال أردوغان "لا تستطيع إسرائيل أن تفعل ما يحلو لها في شرق البحر المتوسط، وسيرون ماذا ستكون قراراتنا بهذا الصدد، فالسفن الهجومية لقواتنا البحرية يمكن أن تكون هناك في أي لحظة".

وردا على سؤال عما إذا كانت تركيا مستعدة لحماية أي سفن مساعدات في المستقبل، قال "فيما يخص الملاحة في المياه الدولية سنضمن الحماية لسفننا في أي وقت، ويمكنها أن تذهب إلى أماكن أخرى لا غزة وحدها".

وكانت قوات من البحرية الإسرائيلية قد هاجمت في شهر مايو/أيار من العام الماضي سفينة مرمرة التركية التي كانت تشارك في أسطول الحرية لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة الفلسطيني، حيث أسفر الهجوم عن مقتل تسعة أتراك.

وساهم هذا الهجوم في توتر العلاقات التركية/الإسرائيلية، حيث طردت تركيا السفير الإسرائيلي، إلى جانب تعليق العمل باتفاقيات مشتركة تخص الصناعات الدفاعية.

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة