الحكيم يتمسك بالدستور ومشاورات الحكومة تستأنف قريبا   
الخميس 1426/12/13 هـ - الموافق 12/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:38 (مكة المكرمة)، 11:38 (غرينتش)

القائمة الشيعية ترفض تعديل الدستور وترشح قريبا أحد قيادييها لرئاسة الحكومة (رويترز)


أكد زعيم قائمة الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم أن القائمة الشيعية لن تقبل بأي تعديلات جوهرية على الدستور العراقي الذي أقر منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
 
وقال الحكيم أمس في خطبة بمناسبة عيد الأضحى المبارك إن تشكيل أقاليم في وسط وجنوب العراق يعد أمرا محسوما على المستوى الدستوري ولا يمكن التراجع عنه، مشيرا إلى أن هذه المسألة نوقشت باستفاضة من قبل الأطراف العراقية قبل إدراجها في الدستور.
 
وأشار الحكيم إلى أن هناك أطرافا تعمل من أجل إجراء تعديلات في الدستور، مشددا على أن قائمته ستقف أمام "أولئك الذين يريدون تغيير جوهر الدستور".
 
وكانت الأطراف السنية قد أبدت تحفظات كثيرة على الدستور الجديد وخاصة مواده المتعلقة بالفيدرالية لكنها تراجعت عن تلك التحفظات بعد أن تم التوصل إلى تسوية تقضي بإمكانية إجراء تعديلات على الدستور من خلال الجمعية الوطنية (البرلمان).
 
وعلى ذلك الأساس دعت الأطراف السنية إلى مشاركة واسعة في الانتخابات التشريعية بهدف حشد عدد كاف من المقاعد يضمن لها أغلبية تستطيع تمرير تعديلات على الدستور.
 
لكن النتائج غير النهائية أظهرت تقدما واضحا للقائمة الشيعية وللتحالف الكردستاني وهما الطرفان الرئيسيان في الحكومة الحالية. وقد رفضت عشرات القوى السياسية وجلها سنية تلك النتائج بحجة أن عمليات تزوير واسعة شابتها.
 
ودعا الحكيم المعارضين للنتائج الأولية إلى التوقف عن اعتراضاتهم وقبول هذه النتائج، مؤكدا أن لائحته سترشح رئيسا للوزراء خلال أيام.
 
ورجحت مصادر في الائتلاف أن ينحصر التنافس على هذا المنصب بين رئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري ونائب الرئيس عادل عبد المهدي، أما المرشح الآخر للمنصب وهو زعيم حزب الفضيلة نديم الجابري فتبدو حظوظه في الفوز ضئيلة.
 

التحالف الكردستاني يرشح الطالباني (يسار) لخلافة نفسه في رئاسة العراق (رويترز)

تشكيل الحكومة

وفي انتظار الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات تستعد الكتل السياسية العراقية لاستئناف المباحثات من أجل تشكيل حكومة عراقية بعد عطلة عيد الأضحى.
 
في هذا السياق توقع الرئيس العراقي جلال الطالباني أن يتم تشكيل الحكومة خلال شهر، مشددا على ضرورة أن تكون حكومة وحدة وطنية دون هيمنة أو تهميش.
 
وقال الطالباني في تصريحات صحفية إن تشكيل الحكومة يتوقف على القائمة الشيعية التي فازت في الانتخابات وفق النتائج غير النهائية، ولها بالتالي وفق الدستور حق تسمية رئيس الحكومة.
 
واعتبر أن مشاركة المعترضين على النتائج الأولية ضرورية بشرط أن تكون على أساس برنامج مشترك دون تسلط أو هيمنة لطرف ودون مطالب تعجيزية، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق مع المعترضين على قبول ما يصدر عن وفد الخبراء الدوليين الذي يدقق في نتائج الانتخابات.
 
كما شدد الطالباني الذي رشحه التحالف الكردستاني لرئاسة الجمهورية لولاية ثانية على ضرورة تعديل صلاحيات هذا المنصب، وأن يكون رئيس الجمهورية مساهما في إدارة البلاد وألا يكون منصبه منصبا فخريا فقط.
 

القوات الأميركية تتعرض لهجوم جديد في الفلوجة (الفرنسية)

تطورات ميدانية

على الصعيد الميداني أفادت مصادر أمنية عراقية أن مسلحين مجهولين قتلوا أربعة أشخاص من ضمنهم عضو من حزب البعث في مدينة الموصل.
 
وفي بغداد قال الجيش الأميركي إنه قتل ستة مسلحين في اشتباك معهم، مشيرا إلى أن اثنين منهم كانا يحملان أحزمة ناسفة.
 
وأضاف بيان للجيش الأميركي أنه اعتقل مسلحا واحدا في هذه الاشتباكات واحتجز كمية من الأسلحة على إثر ذلك.
 
وفي تطور آخر قالت الشرطة العراقية إن جنديا أميركيا ومدنيا عراقيا قتلا في تبادل لإطلاق النيران بمدينة الخالدية غربي العراق.
 
وأصيب عدد من الجنود الأميركيين ودمرت عربة أميركية من نوع همفي الأربعاء عندما انفجرت سيارة مفخخة على الطريق العام قرب عامرية الفلوجة.
 
وفي سامراء قتل شرطيان عراقيان في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهما في هذه المدينة الواقعة شمال بغداد.
 
وإلى الشرق من العاصمة عثرت الشرطة العراقية على سبع جثث مجهولة مقيدة اليدين والرجلين وقد ظهرت آثار الرصاص على رؤوسها.
 
وإزاء التداعيات الأمنية أبدت الحكومة الألمانية مجددا استعدادها لاستئناف تدريب الشرطة العراقية في دولة الإمارات العربية المتحدة إذا ما طلبت الحكومة العراقية ذلك.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة