أنان يوافق على إرسال فريق أممي إلى بغداد   
الثلاثاء 1424/12/6 هـ - الموافق 27/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أنان اشترط توفر أجواء أمنية ملائمة لإرسال الفريق (الفرنسية)

وافق الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان على إرسال فريق من المنظمة الدولية إلى العراق لبحث إمكانية إجراء انتخابات عامة هناك قبل انتقال السلطة للعراقيين في 30 يونيو/ حزيران المقبل، لكنه اشترط تقييم المخاطر الأمنية أولا.

وقال في بيان أعلنه بباريس اليوم "عندما أقتنع أن سلطات الائتلاف المؤقتة وفرت الترتيبات الأمنية المناسبة, سأرسل عندها بعثة الأمم المتحدة استجابة للطلبات التي تلقيناها" من الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر والرئيس الدوري لمجلس الحكم الانتقالي عدنان الباجه جي.

وتخطط واشنطن لمنح الأمم المتحدة دورا أكبر في الإشراف على عملية نقل السلطة للعراقيين، وتأمل أن تسهم المشاركة الدولية في إرضاء الشيعة الذين يطالبون بإجراء انتخابات لاختيار أعضاء الجمعية الوطنية الانتقالية بدلا من تعيينها كما يقترح اتفاق نقل السلطة.

إشادة بوش
بوش اعتبر أن باعتقال الغول يكون أعداء واشنطن قد نقصوا واحدا (الفرنسية)
على صعيد آخر أشاد الرئيس الأميركي جورج بوش بالقبض على حسن الغول أحد أعضاء تنظيم القاعدة المشتبه في صلته بخالد الشيخ الذي تتهمه واشنطن بتنسيق هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة.

وقال بوش في خطاب ألقاه بليتل روك إن الغول الذي اعتقل بالعراق الأسبوع الماضي كان يساعد التنظيم في تصعيد هجمات المقاومة على القوات الأميركية بالعراق, مؤكدا أن العديد من أعضاء القاعدة دخلوا العراق بعد سقوط بغداد في التاسع من أبريل/ نيسان 2003.

وفي هذه الأثناء أعرب الأمين العام الجديد لحلف شمال الأطلسي ياب دي هوب شيفر عن تأييده لمشاركة أكبر للحلف في العراق تضم فرنسا وألمانيا, معتبرا أن تفويض الأمم المتحدة بهذا الشأن سيسهل انتشار قوة من الناتو لحفظ الأمن والاستقرار في البلاد.

وشجع شيفر على إصدار قرار جديد من مجلس الأمن يسمح بضم أكبر عدد ممكن من الدول بما فيها العربية إلى القوة المحتملة بعد نقل السلطة من قوات الاحتلال إلى حكومة عراقية نهاية يونيو/ حزيران المقبل. ولا يؤدي الناتو الذي انقسم بشأن مبررات غزو العراق حاليا سوى تقديم دعم لوجستي لبولندا التي تتولى قيادة فرقة متعددة الجنسيات جنوب العراق.

وقد ناقش مجلس الحكم الانتقالي العراقي أمس مسألة الانتخابات. وأكد وزير الداخلية نوري البدران أن الظروف الأمنية غير مهيأة لإجراء انتخابات عامة ومباشرة وفق دعوة المرجع الديني آية الله علي السيستاني. وعبر عن أمله في تأجيل هذا الأمر إلى حين توفر الظروف المناسبة.

تفجيرات واعتقالات
عراقيون يهرعون نحو سيارة انفجرت أمس في الدورة (رويترز)
وبعيدا عن قاعات الاجتماعات أعلنت الشرطة العراقية أن قوات الاحتلال اعتقلت اليوم في كركوك شمال العراق 11 عراقيا تشتبه في وقوفهم وراء عمليات تستهدف قوات التحالف والشرطة العراقية والمنشآت النفطية.

وجاءت حملة الاعتقالات عقب الإعلان عن مقتل ستة شرطيين عراقيين في هجومين منفصلين خلال الساعات الـ 24 الماضية غرب بغداد. حيث قتل ضابطان عند أحد الحواجز على يد مجهولين فتحوا النار من داخل سيارة, كما جرح شرطي ثالث ومدنيان في الهجوم. وقتل أربعة شرطيين آخرين عندما فتح مجهولون كانوا يستقلون ثلاث سيارات النار عليهم.

وتزامن مع هذه التطورات سقوط صاروخ قبيل منتصف الليلة الماضية في المنطقة الخضراء المحيطة بمقر قيادة قوات الاحتلال بالعاصمة العراقية, ولم يؤد الهجوم إلى وقوع خسائر بشرية أو مادية. وكان دوي انفجار كبير قد سمع في أرجاء المنطقة، ثم انطلقت أصوات صفارات الإنذار من المقر الذي يضم قصور الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

كما وقع هجومان صاروخيان أمس على مقر القوات المتعددة الجنسيات في مدينة النجف الذي يضم قوات سلفادورية وإسبانية، ومنعت سيارات الإسعاف والإطفاء التابعة للدفاع المدني العراقي من الدخول إلى موقع الهجومين. وقد قامت القوات الإسبانية على الفور بحملة تفتيش ودهم للمباني والمنازل المجاورة لمقرها.

وجاءت تلك الهجمات مع إصدار وزارة الدفاع اليابانية أمرا بتوجه أولى وحداتها البرية والجوية إلى العراق. وكانت طوكيو قد أعلنت في وقت سابق أنها سترسل قوات لتنضم إلى فريق الاستطلاع الياباني الموجود في السماوة جنوبي العراق، وهذه القوات هي الأولى التي ترسلها اليابان رسميا إلى خارج البلاد منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة