منظمات تعتبر قطع الوقود عن غزة انتهاكا للقانون الدولي   
الخميس 1429/4/26 هـ - الموافق 1/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:21 (مكة المكرمة)، 21:21 (غرينتش)
 النقص الحاد في الوقود بغزة جراء الحصار يهدد مرافق القطاع بالانهيار (الفرنسية-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا
 
طالبت منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية برفع فوري للحصار المفروض على قطاع غزة خاصة من ناحية تزويده بالوقود، مؤكدة أنه يلحق ضررا فادحا وغير مسبوق بصحة ورفاهية سكانه.
 
وأبدت تلك المنظمات في بيان مشترك أمس قلقها البالغ واحتجاجها الشديد حيال المساس المنهجي بالمرافق المدنية الحيوية في القطاع التي باتت على شفا الانهيار الكامل جراء حرمانها من الوقود.
 
ووقعت البيان المشترك عن الجانب الفلسطيني مؤسسات الحق والميزان والضمير، وعن الجانب الإسرائيلي منظمات المركز لحماية الحق بالحركة واللجنة ضد التعذيب والمركز لحماية حقوق الفرد ومنظمة المتطوعين لحقوق الإنسان-"يش ديان" وأطباء من أجل حقوق الإنسان.
 
وشددت المنظمات الحقوقية على أن النقص الحاد في الوقود داخل غزة يعطل دورة الكهرباء ويشل عمل المستشفيات والمواصلات ومضخات الماء وشبكة المياه العادمة، علاوة على المس بالاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية الأساسية.
 
ودعا البيان تل أبيب بوصفها القوة المحتلة لإلغاء فوري لكافة القيود المفروضة على تزويد القطاع بالوقود منذ ستة شهور ضاربة بعرض الحائط صحة مليون ونصف المليون إنسان.
 
وطالبت المنظمات المذكورة إسرائيل بالكف عن استهداف المدنيين وضرب حقوقهم وحاجاتهم الأساسية.
 
مسؤولية إسرائيل
كما دعا البيان المنظمات الفلسطينية المسلحة في غزة للامتناع عن مهاجمة المدنيين خاصة في المعابر حيث تحول المواد الغذائية وسائر البضائع.
 
كما شدد على أن تل أبيب ملزمة بالمحافظة على سلامة ورفاهية المدنيين في قطاع غزة كونها الجهة الرئيسية التي تتحمل المسؤولية عما يجري في القطاع وفقا للقوانين الخاصة بالاحتلال.
 
وأكدت المنظمات الحقوقية عدم شرعية عمليات الانتقام الإسرائيلية بحق المدنيين الفلسطينيين، وأوضحت أن من شأن ذلك أن تحتسب "جرائم حرب" ينبغي التحقيق بها ووقفها.
 
واختتم البيان بدعوة "كافة الأطراف" الالتزام بواجباتها بحكم القانون الإنساني وشرائع حقوق الإنسان، مشددا على ضرورة التمييز بين مقاتلين وبين مدنيين.
 
العقاب الجماعي
سكان غزة استخدموا وسائل غير السيارات لنقل المعونات بسبب نقص الوقود (الفرنسية-أرشيف)
وأشارت المنظمات الحقوقية إلى أن إسرائيل كانت قد خفضت قبل ستة شهور كمية الوقود المسموح بدخولها للقطاع مما أصاب المرافق الحيوية بحالة شلل.
 
وألمحت إلى أن محكمة العدل العليا الإسرائيلية صادقت في يناير/ كانون الثاني الماضي على تقليص كمية الوقود المخصصة للقطاع، وذلك في قرار تمت إدانته محليا وعالميا من قبل جهات حقوقية اعتبرت الحكم "شرعنة" للعقاب الجماعي.
 
واستذكر البيان أنه منذ الهجوم الذي نفذته المقاومة على معبر ناحال عوز في التاسع من الشهر الجاري وأدى لمقتل إسرائيليين، يقلص الاحتلال الوقود إلى دون الحد الأدنى ويسمح بدخول كمية غير كافية هي أقل من تلك التي التزم بها الجيش أمام المحكمة المذكورة.

كما أشار إلى أن إسرائيل أوقفت بالكامل من التاسع من أبريل/ نيسان تزويد القطاع بالبنزين والسولار، وتقدم ثلث كمية السولار الصناعي المطلوب لتشغيل المولد الكهربائي.
 
تعطل المدارس
وأكدت المنظمات الحقوقية أن إسرائيل تحول لليوم الخامس على التوالي دون قيام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بتزويد 650 ألف محتاج داخل القطاع بالمؤن جراء توقف مراكبها نتيجة نقص الوقود.
 
وبسبب تعطل مضخات الماء تعرضت دورة مياه الشرب للتشويش، فيما يتم سكب عشرة إلى عشرين مليون لتر من المياه العادمة الملوثة للبحر المتوسط يوميا.
 
كذلك تعطل سير الدراسة في بعض الجامعات والمدارس في القطاع بسبب الغياب الكبير للطلاب والمحاضرين في ضوء تعطل المواصلات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة