وزراء عرب يلتقون بوش وإسرائيل تشدد الأمن   
الخميس 1423/5/9 هـ - الموافق 18/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وزير الخارجية الأميركي باول (يمين) وإلى جانبه وزراء خارجية الأردن ومصر والسعودية بالترتيب خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدوه اليوم في واشنطن


ـــــــــــــــــــــــ
وزير الخارجية المصري يعلن أن لقاءهم وزير الخارجية الأميركي ناقش القضايا الوثيقة الصلة بإقامة الدولة الفلسطينية والجوانب الإنسانية والاقتصادية مع تركيز على الجانب السياسي
ـــــــــــــــــــــــ

إسرائيل تقرر تجميد خطط رفع بعض القيود على الفلسطينيين بعد العملية الفدائية المزدوجة الأربعاء في تل أبيب
ـــــــــــــــــــــــ

اختتم وزراء خارجية كل من السعودية ومصر والأردن مساء اليوم اجتماعا في نيويورك بوزير الخارجية الأميركي كولن باول. وأكد الأخير في مؤتمر صحفي مشترك بحضور الوزراء الثلاثة وجود درجة عالية من التنسيق والتوافق في الآراء من أجل إحلال السلام بالشرق الأوسط، وشدد على ضرورة وجود جهاز أمني قوي يعمل على الأرض.

ومن جانبه قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن اللقاء ناقش القضايا الوثيقة الصلة بإقامة الدولة الفلسطينية بجوار إسرائيل والجوانب الإنسانية والاقتصادية مع تركيز على الجانب السياسي، وأضاف أنه تم الاتفاق على العمل معا من أجل تسهيل استئناف العملية السياسية لضمان أمن الفلسطينيين والإسرائيليين.

وكانت أنباء قد تحدثت عن أن باول سيطلع وزراء الخارجية العرب على بنود خطة أميركية لإصلاح السلطة الفلسطينية ومؤسساتها كشرط مسبق للسلام في المنطقة. وقد اشترط الرئيس الأميركي بوش وقف عمليات المقاومة من أجل إقامة دولة فلسطينية.

وسبق اللقاء تصريحات لمصادر رسمية تقول إن الوزير الأميركي سيطلع الوزراء العرب على تفاصيل التدابير الأمنية التي تعمل الولايات المتحدة ووكالة الاستخبارات المركزية على وضعها موضع التنفيذ لإحلال السلام في المنطقة.

وكان باول قد أعلن أن الإدارة الأميركية على اتصال مع الفلسطينيين لإطلاعهم على تفاصيل الخطة الأمنية, وأنها سترسل موفدين من قبلها إلى المنطقة لإجراء محادثات مع الطرفَين العربي والإسرائيلي.

أحمد ماهر بجانب نظيره الأميركي كولن باول في واشنطن (أرشيف)
اجتماع بوش
ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي جورج بوش بالبيت الأبيض في وقت لاحق اليوم وزراء الخارجية العرب.

وكان وزير الخارجية المصري قد طالب في وقت سابق اليوم الإدارة الأميركية بإدخال تعديلات في خطتها المتعلقة بالسلام في الشرق الأوسط تأخذ بعين الاعتبار ما يراه العرب أنه غير متوازن بين المطالب الحالية للفلسطينيين ومطالب إسرائيلية في المستقبل.

وقال ماهر للصحفيين قبيل اللقاء إن الإدارة الأميركية أخطأت في محاولة استبعاد الرئيس ياسر عرفات "باعتبار أنه الزعيم الفلسطيني الوحيد من وجهة نظرنا الذي يملك السلطة لتوقيع اتفاق يحقق المطالب الإسرائيلية ولا يوجد بديل غيره".

وقد أكد ماهر على أهمية تلازم المسارين السياسي والأمني لتحقيق الاستقرار, وقال في لقاء مع مراسل الجزيرة بواشنطن إن محادثاته تهدف إلى الاتفاق على الوسائل التي يمكنها أن تحقق متطلبات جميع الأطراف المعنية.

واقترح الوزير المصري بأن تقوم بلاده بتدريب أفراد الشرطة الفلسطينية عندما تنسحب إسرائيل من المناطق الفلسطينية، لكنه أكد أن هذا الاقتراح منوط بالانسحاب الإسرائيلي من المدن الفلسطينية.

ومن المقرر أن يقدم وزراء الخارجية العرب للرئيس بوش خطة مفصلة تتضمن تشكيل حكومة فلسطينية جديدة ذات دستور مكتوب وبرلمان منتخب ورئيس وزراء, بحيث يمكن أن يعترف بها كأساس لدولة فلسطينية مع حلول شهر يناير/ كانون الثاني المقبل. وتدعو الخطة العربية أيضا إلى إيجاد مجلس تمثيلي وطني جديد في أقرب وقت ممكن ليتولى الإشراف على قرارات منظمة التحرير الفلسطينية.

مشهد من المكان الذي وقعت فيه عملية تل أبيب أمس
تجميد رفع القيود
في هذه الأثناء قررت إسرائيل تجميد خطط لرفع بعض القيود على الفلسطينيين بعد العملية الفدائية المزدوجة أمس الأربعاء في تل أبيب وأسفرت عن مقتل ثلاثة إسرائيليين وجرح 40 آخرين.

وكانت الخطط غير المحددة ترمي إلى تحرير التجارة والصناعة بين المدن المحتلة في الضفة الغربية والسماح لخمسة آلاف فلسطيني بالعمل داخل الخط الأخضر. ومن المقرر أن تجتمع الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة لكي تقرر كيفية تصعيد العمل العسكري مرة أخرى.

ووضعت الشرطة الإسرائيلية في حالة تأهب بعد عملية أمس الفدائية، وأقامت حواجز على مداخل تل أبيب وكثفت الدوريات لمنع وقوع أي عمليات جديدة، في الوقت الذي عززت فيه الإجراءات الأمنية أيضا بالقدس المحتلة في ذكرى ما يسمى بتدمير المعبد اليهودي.

ورغم إدانة السلطة الفلسطينية للعملية، فإن إسرائيل وكعادتها أنحت باللائمة على السلطة ورئيسها ياسر عرفات بدعوى العجز عن وقف رجال المقاومة.

جثمانا شهيدي انفجار العبوة الناسفة بمخيم الأمعري في رام الله أمس
لكن وزير العمل الفلسطيني غسان الخطيب قال إن عرفات ليس في استطاعته وقف العمليات المسلحة قبل أن تعيد إسرائيل إليه السيطرة على الضفة الغربية.

وفي وقت سابق استشهد فلسطينيان برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي في بلدة سيلة الظهر قرب مدينة جنين المحتلة بالضفة الغربية، أحدهما قائد مجموعة مسلحة والثاني أحد أقربائه. وقال رئيس بلدية السيلة إن عامر حنتولي (23 عاما) استشهد متأثرا بجروحه الخطيرة التي أصيب بها أمس عندما اقتحمت قوات الاحتلال أحد البيوت التي تحصن بها عدد من نشطاء كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح واعتقلته مع ثلاثة آخرين استشهد أحدهم أيضا لاحقا.

كما اعتقلت قوات الاحتلال ثمانية فلسطينيين في غارات عسكرية شنتها فجر اليوم في مدن وقرى الضفة الغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة