الطيران الروسي يستهدف النازحين السوريين   
الأربعاء 2/5/1437 هـ - الموافق 10/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 7:23 (مكة المكرمة)، 4:23 (غرينتش)

قتل عشرات المدنيين السوريين وأصيب عشرات آخرون بجروح، مساء أمس الثلاثاء في غارات جوية روسية استهدفت ريفي حلب وإدلب، ومخيمات للنازحين على الحدود مع تركيا. وقد طالبت الحكومة التركية بدعم دولي عاجل سياسي وإنساني لمواجهة الوضع المتفاقم لتدفق النازحين.

فقد قتل 33 مدنيا سوريا بينهم أطفال وأصيب عشرات في غارات روسية كثيفة استهدفت بلدات وقرى في إدلب وريف حلب الشمالي.

وقال مراسل الجزيرة من إدلب ميلاد فضل إن سبعة من النازحين بينهم أطفال قتلوا بقصف من الطيران الروسي استهدف مخيما أقيم حديثا لإيواء النازحين قرب سراقب.

وأوضح المراسل أن القصف امتد لبلدات ومناطق مجاورة، وأشار إلى أن 18 شخصا قتلوا -بينهم نساء وأطفال- وجرح العشرات في قرية آفس وبلدات الفطيرة والتلالية ذات الغالبية الدرزية.

وتسبب القصف الروسي في دمار كبير في الأبنية والممتلكات، وتستمر فرق الدفاع المدني في البحث عن ناجين تحت الأنقاض رغم ضعف إمكاناتها.

وذكر ناشطون أن طيران النظام استهدف بلدة تلمنس في ريف معرة النعمان جنوبي إدلب بالصواريخ، مما أوقع ستة قتلى بينهم أطفال.

وتحدثت وكالة مسار برس عن استهداف مسلحي المعارضة تجمعات لقوات النظام داخل بلدتي الفوعة وكفريا المواليتين للنظام شمال إدلب بقذائف الهاون، وقال القيادي في "جبهة شام" وحيد أبو خالد إن استهداف الفوعة وكفريا جاء ردا على مجازر الطيران الروسي وطيران النظام في قرى ريف إدلب الثلاثاء.

video

غارات حلب
أما في ريف حلب الشمالي فقال مراسل الجزيرة إن خمسة عشر مدنيا قتلوا وجرح عشرات جراء غارات روسية كثيفة. 

وأفادت مصادر في المعارضة السورية للأناضول، أن القصف على ريف حلب الشمالي استهدف بلدة "تل رفعت" وقريتي "كفركلبين" و"كفر خاشر"، جنوب شرق مدينة إعزاز.

وقال مراسل الجزيرة  في حلب إن مدنيين أصيبوا في غارات لطائرات روسية على أحياء منطقتي السكري والفردوس الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة. وأدى القصف الجوي أيضا إلى دمار بالمباني السكنية والممتلكات.

واستهدفت 12 غارة أطراف بلدات حيان وعندان وحريتان وبيانون في ريف حلب الشمالي، حيث تسعى قوات النظام مدعومة بمليشيات أجنبية إلى توسيع نطاق سيطرتها على حساب قوات المعارضة المسلحة.

وتأتي هذه الغارات بالتزامن مع استمرار الاشتباكات العنيفة بين المعارضة المسلحة وقوات النظام المدعومة بغطاء جوي روسي ومليشيات أجنبية.

وكثفت الطائرات الروسية في الأيام الماضية قصفها على ريف حلب الشمالي، في ما تصفه المعارضة المسلحة بسياسة الأرض المحروقة، التي مكنت قوات النظام السوري من استعادة السيطرة على مناطق استراتيجية للمرة الأولى منذ أكثر من عامين. ويبدو أن مواقع المعارضة المسلحة في تل رفعت وإعزاز بريف حلب هي الهدف الرئيسي المقبل لقوات النظام.

ويخشى أهالي مدينة حلب في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة من أن يلقوا مصير مضايا والزبداني، وذلك بعد ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمحروقات. وتعززت هذه المخاوف خصوصا بعد عزل قوات النظام السوري المدينة عن تركيا.

موقف تركي
في المقابل قالت الحكومة التركية إنها تحت عبء كبير بسبب تدفق اللاجئين السوريين، ومع هذا ستستمر في تقديم العون لهم على الجانب السوري من الحدود، وستفتح حدودها للحالات الاضطرارية فقط.

وأكد نائب الناطق الرسمي باسم الحكومة التركية نعمان قورطولموش أن بلاده تحتاج دعما دوليا عاجلا، سياسيا وإنسانيا لمواجهة الوضع الحالي.

قصف روسي بقنابل عنقودية على ريف درعا (الجزيرة)

قصف حمص
وفي التطورات الميدانية الأخرى استهدفت الطائرات في وقت سابق بلدات تيرمعلة والغنطو وتلبيسة وغرناطة وطريق كيسين الغجر في حمص, بينما شنّ طيران النظام عدة غارات على مدينة طفس وداعل وبلدة النعيمة، مما أدى إلى مقتل شخص ووقوع العديد من الجرحى.

وشنّ الطيران الروسي عشرات الغارات بصواريخ فراغية وقنابل عنقودية على مدن وبلدات كيسين وتيرمعلة والشعبانية وأم شرشوح وتلبيسة في ريف حمص الشمالي، في حين ألقى طيران نظام الأسد المروحي برميلين متفجرين على بلدة غرناطة، مما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين بينهم أطفال ونساء، وفق مسار برس.

كما دارت اشتباكات متقطعة أمس الثلاثاء بين كتائب الثوار وقوات الأسد على جبهات كيسين وتلبيسة الغربية بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

وفي تصعيد للعمليات الجوية الروسية على محافظة درعا، شنت مقاتلات روسية في الأيام الأخيرة عشرات الغارات على مدن مكتظة بالسكان في ريف درعا الغربي، واستخدمت قنابل عنقودية محرمة دوليا، واستهدفت مرافق حيوية بينها مشاف ميدانية. وجاء الاستهداف الكثيف بعد سيطرة النظام السوري وقوات أجنبية تابعة له على بلدة عتمان البوابة الشمالية لمدينة درعا.

من جانب آخر، ذكرت مواقع إخبارية موالية للنظام أن سبعة أشخاص قتلوا وأصيب نحو 15 بجروح إثر انفجار سيارة مفخخة استهدف نادي ضباط الشرطة في حي مساكن برزة في دمشق.

وقالت وكالة أعماق الإخبارية التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية إن أحد مسلحي التنظيم نفذ الهجوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة