صفقة دبابات ألمانية للسعودية   
الاثنين 1432/8/4 هـ - الموافق 4/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:34 (مكة المكرمة)، 18:34 (غرينتش)

الصحافة الألمانية تتحدث عن شراء السعودية 200 دبابة ألمانية خلال أشهر (الفرنسية-أرشيف)

كشفت مجلة "دير شبيغل" الألمانية في  تقرير لها عن موافقة مجلس الأمن الاتحادي -الذي يضم المستشارة أنجيلا ميركل وعددا من الوزراء- على تصدير مئات الدبابات الحديثة من طراز "ليوبارد" إلى السعودية، وهو الأمر الذي أثار انتقادات المعارضة الألمانية.

وهو ما أكدته مصادر أمنية سعودية نقلت عنها وكالة رويترز أن المملكة اشترت 44 دبابة في المرحلة الأولى من الصفقة التي تشمل 200 دبابة سيتم تسليمها خلال الأشهر القادمة.

وقد أثارت هذه الأنباء انتقادات من قبل معارضين، حيث قالت الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الديمقراطي أندريا ناليس اليوم الاثنين في برلين تعقيبا على الصفقة إنه لم يعد للأمر صلة بمبادئ السياسة الخارجية ولا بأمور متفق عليها منذ عقود.

وأضافت أن "السعودية تقع وسط برميل بارود، وهنا يجب عدم تصدير المزيد من أعواد الثقاب".

كما رأت النائبة في حزب الخضر المعارض كاتيا كول أن الصفقة تنتهك مبادئ تصدير الأسلحة الألمانية، وأنه من الخطأ تصديرها إلى "مناطق الأزمات".

فيسترفيله: توسيع العلاقات مع العالم العربي يصب في مصلحة ألمانيا (رويترز-أرشيف) 

الردود
وكانت
الحكومة الاتحادية الألمانية قد تحفظت في التعقيب على تقرير "دير شبيغل"، واكتفى متحدث باسم الخارجية بالإشارة إلى أن "مجلس الأمن الاتحادي" يجتمع بشكل سري.

كما أقر المتحدث بوجود مشكلات فيما يتعلق بأوضاع حقوق الإنسان في السعودية، وقال إن ألمانيا تطرح هذه المسألة للنقاش باستمرار أثناء المحادثات الثنائية، غير أنه أضاف أن "السعودية شريك مهم بالنسبة لنا في المنطقة على الصعيدين الاقتصادي والسياسي".

ومن جانبه، رفض وزير الخارجية الألماني جيدو فيسترفيله بطريقة غير مباشرة الانتقادات، وأكد أن المشاورات في مجلس الأمن الاتحادي تتم "بشكل مسؤول وتراعي كافة النقاط المتعلقة بالمسألة، ليست الاقتصادية فحسب بل المدنية أيضا".

كما أكد الوزير الألماني أن توسيع العلاقات مع العالم العربي يصب في مصلحة السياسة الخارجية الألمانية، وأن هذا يشمل أيضا بعض الدول التي لها "مواقف تختلف عنا في بعض القضايا مثل القضاء أو المجتمع المدني"، حسب قوله.

وفي السياق نفسه، تجنب وزير الاقتصاد ورئيس الحزب الديمقراطي الحر فيليب روسلر التعقيب على الصفقة، واكتفى بالإشارة إلى السرية المعمول بها في مثل هذه الحالات.

ويذكر أن السعودية أكدت في مطلع هذه العام إبرام صفقة مع الولايات المتحدة قدرت بنحو 60 مليار دولار لشراء أسلحة من بينها طائرات مقاتلة من طراز أف 15.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة