التيار الكردي في سوريا   
الاثنين 18/7/1434 هـ - الموافق 27/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 3:48 (مكة المكرمة)، 0:48 (غرينتش)
شعار الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا 
يشكل الأكراد السوريون شريحة تضم نحو مليوني نسمة تتركز غالبيتها في المناطق الشمالية، وهي جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي لمشاركتها في مختلف أنشطة الحياة، إذ قدم الأكراد قادة للمعارك ضد الاحتلال الفرنسي مثل إبراهيم هنانو، كما وصل بعضهم إلى مناصب عليا في الدولة كرئاسة الجمهورية، مثل فوزي السلو وحسني الزعيم.

وعلى الصعيد السياسي، يتألف التيار الكردي من عدة أحزاب وتجمعات بدأت بالتشكل منذ خمسينيات القرن العشرين، ومن أهمها الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) الذي تأسس عام 1957 ثم انقسم إلى جناحين بعد ست سنوات.
 
يُنسب الجناح الأول إلى عبد الحكيم بشار المقرب من الحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق، أما الثاني فيُعرف بجناح نصر الدين إبراهيم، ويتحالف مع الحزب اليساري الكردي.

وهناك أيضا حزب اليكيتي الكردي ذو التوجه اليساري الذي يقوده إسماعيل حمي، وينص نظامه الداخلي على تداول منصب الأمين العام بين أعضاء المكتب السياسي بشكل دوري دون انتخاب.

كما يشاركه حزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د PYD) الذي يقوده صالح مسلم بتوجهه اليساري، ويعد هذا الحزب مقربا من حزب العمال الكردستاني، ويطالب بالإدارة الذاتية للأكراد في سوريا مما أكسبه الكثير من الشعبية.

أما تيار المستقبل الكردي فيعد تيارا ليبراليا يحاكي تطلعات الشباب ويقدم نفسه كحركة اجتماعية غير سياسية، وهو يدعو إلى المزيد من إدماج الأكراد في المجتمع السوري، وقد أسسه مشعل تمو عام 2005 بعد اكتسابه خبرة طويلة في النشاط المدني والسياسي، لكن التيار الآخذ في الصعود لم يلبث أن جُمدت عضويته في المجلس السياسي الكردي في سوريا، ويُحسب لمؤسسه تمو أنه شارك في مؤتمر الإنقاذ الوطني بإسطنبول، كما يعد من مؤسسي المجلس الوطني السوري، قبل أن يتم اغتياله على أيدي مسلحين مجهولين في أكتوبر/تشرين الأول 2011.

في 26 أكتوبر/تشرين الأول، أعلنت عشرة أحزاب كردية وأكثر من 150 شخصية مستقلة تأسيس المجلس الوطني الكردي، ليمثل مطالب الأكراد السوريين في تكتلات المعارضة الوطنية، غير أن المجلس أعلن تعليق عضويته في كل من هيئة التنسيق الوطنية للتغيير الديمقراطي والمجلس الوطني السوري وإعلان دمشق للتغيير الديمقراطي، وذلك على خلفية عدم التوصل إلى تفاهم مع الكتل الثلاث بشأن الحصول على اعتراف دستوري بوجود الشعب الكردي قومية أصيلة في البلاد، وإيجاد حل ديمقراطي للقضية الكردية في سوريا على قاعدة حق تقرير المصير في إطار سوريا الموحدة.

ومن الجدير بالذكر أن المجلس الوطني الكردي لا يمثل غالبية أكراد سوريا كما يُفترض، حيث تستقل عنه ستة أحزاب كردية مع حزب الاتحاد الديمقراطي وتنسيقيات الثورة بالمناطق ذات الغالبية الكردية.

وفي 28 يناير/ كانون الثاني 2012 شارك11 حزبا كرديا وأكثر من مائتي شخصية كردية يملثون التنسيقيات الشبابية ومنظمات المجتمع المدني ورجال الدين والوجهاء في مؤتمر "الجاليات الكردية السورية في الخارج" بمدينة أربيل في كردستان العراق، وخاطب زعيم الإقليم مسعود بارزاني الحاضرين بقوله "شرطنا لدعمكم هو توحيد صفوفكم في هذه الفترة الحساسة والابتعاد عن الخلافات الداخلية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة