حكومة أنغولا ويونيتا توقعان اتفاق سلام تاريخيا   
الخميس 1423/1/22 هـ - الموافق 4/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وقعت حكومة أنغولا وحركة المعارضة يونيتا اتفاقا رسميا لوقف إطلاق النار بينهما لوقف واحدة من أطول وأكثر الحروب دموية في أفريقيا. ووقع الاتفاق في مبنى الجمعية الوطنية بالعاصمة لواندا كل من قائد القوات المسلحة الجنرال أرماندو دا كروز وقائد قوات الحركة الجنرال أبريو موينغو، في حين شهد التوقيع الرئيس الأنغولي خوسيه دو سانتوس والزعيم الانتقالي للحركة باولو لوكامبا.

وحضر التوقيع رؤساء وممثلو الدول المجاورة والأمم المتحدة، كما حضره ممثلون من الولايات المتحدة وروسيا والبرتغال فيما يعرف بوفد "الترويكا" الذي شكل لمراقبة اتفاق لوساكا عام 1994 والذي انهار عام 1998.

وجاء التوقيع عقب اتفاق مبدئي على وقف إطلاق النار بعد نحو ستة أسابيع من مقتل زعيم يونيتا جوناس سافيمبي برصاص القوات الحكومية الذي خاض مع حكومة أنغولا حربا شبه متواصلة منذ الاستقلال عن البرتغال عام 1975 سقط فيها نحو مليون قتيل وتشرد حوالي أربعة ملايين آخرين أي ما يشكل 40% من السكان تقريبا.

وقال ممثل الأمم المتحدة إبراهيم غمباري إن جميع الأنغوليين يستحقون التهنئة لاختيارهم طريق السلام والمصالحة الوطنية وهجر طرق الموت والدمار، وأعرب عن رضا المنظمة الدولية لأن السلام "قد أعطي فرصة في أنغولا" معتبرا أن الحرب "لم تعد خيارا محتملا في هذه الدولة".

من جهته قال قائد يونيتا الجديد قبيل توقيع الاتفاق إن رئيسي القوات المسلحة للجانبين يقومان بهذه الخطوة نيابة عن قيادتيهما السياسيتين، وأضاف أن حركة يونيتا ستصبح بمجرد توقيع الاتفاق حزبا سياسيا شرعيا و"سنعمل كحزب معارض". ورفض القائد العسكري اعتبار هذا التطور استسلاما من الحركة في أعقاب مقتل زعيمها التاريخي سافيمبي، وقال إنه قرار سياسي اتخذته قيادة الحركة في ديسمبر/كانون الأول الماضي "لكن أسبابا فنية منعت تطبيقه حينذاك".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة