شارون يأمر الجيش بوقف إطلاق النار   
الأربعاء 1422/2/29 هـ - الموافق 23/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

القدس – إلياس زنانيري
أبرزت الصحف العبرية الصادرة صباح اليوم مقتطفات مطولة من المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس الوزراء أرييل شارون الليلة الماضية وطالب فيه بتنفيذ فوري لوقف إطلاق النار مع السلطة الوطنية الفلسطينية تمشيا مع تقرير لجنة ميتشل الذي ناقشت أسباب اندلاع انتفاضة الأقصى الحالية واستخدام إسرائيل المفرط للسلاح الناري ضد المتظاهرين الفلسطينيين ومواصلتها لسياسة الاستيطان اليهودي في الأراضي الفلسطينية.

واعتبرت الصحف البيان الذي أدلى به شارون الليلة الماضية إعلانا إسرائيليا من طرف واحد لوقف النار مع الفلسطينيين, وقالت إن شارون عمليا أصدر أوامره إلى الجيش الإسرائيلي بعدم المبادرة إلى إطلاق النار وبالاكتفاء بالرد على النار إذا ما تعرض للهجوم من قبل الفلسطينيين.


ولكن هآرتس أشارت إلى أن شارون لم يعلن عن قرار أحادى الجانب بوقف النار في المؤتمر الصحفي، بل ترك الأمر لمساعديه للحديث عنه فيما بعد.

كما تطرقت الصحف العبرية إلى ذكرى مرور عام على الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب اللبناني فأوردت أن الجدل لا يزال قائما حول جدوى الانسحاب أو عدمه.
وتصدرت الصفحات الأولى صور لمقاتلي حزب الله وهم ينشرون بطاريات صواريخ الكاتيوشا على امتداد الحدود مع الدولة العبرية في ظاهرة فريدة من نوعها استدعى فيها حزب الله ممثلي الصحافة الأجنبية لجولة على مواقعه الصاروخية في الجنوب اللبناني.

وفي استعراض سريع لأهم العناوين الرئيسة في الصحف العبرية نقرأ:
صحيفة هآرتس
:
- شارون يأمر الجيش بوقف الهجمات على الفلسطينيين.
- بعد مرور عام: المعركة بشأن الانسحاب من لبنان متواصلة.

صحيفة معاريف من جهتها قالت:
- شارون يدعو الفلسطينيين لوقف العنف فورا. وقف إطلاق نار أحادي الجانب والجيش لن يبادر إلى شن هجمات بل يكتفي بالرد.
- بمناسبة مرور عام على الانسحاب من لبنان: حالة استنفار قصوى في المناطق الشمالية.
- اعتقال إسرائيلي في أسبانيا والتهمة: كبير تجار المخدرات في العالم.

أما صحيفة يديعوت أحرونوت فقالت:
- إسرائيل توجه تحذيرا إلى بشار الأسد.
- حزب الله يقدم: كاتيوشا على امتداد الحدود الشمالية.

وقالت صحيفة هتسوفيه:
- شارون يأمر بوقف النار في يهودا والسامرة وقطاع غزة.
- إطلاق نار ثانية على جيلو وتضرر ثلاث شقق سكنية.
- هجوم بأربع قذائف هاون في قطاع غزة، ثلاث منها سقطت داخل الخط الأخضر.


شارون لم يشأ أن يتحدث عن وقف النار من جانب واحد أمام عدسات التلفزة خشية أن تفسر أقواله وكأنها اعتراف بأن إسرائيل هي الطرف المعتدي

يديعوت أحرونوت

وحول ما جرى في المؤتمر الصحفي الذي عقده شارون الليلة الماضية قالت يديعوت أحرونوت إن رئيس الوزراء الإسرائيلي تفادى الإعلان في المؤتمر الصحفي عن قراره بوقف النار من جانب واحد.

كما أنه تفادى الرد على أحد الأسئلة الخاصة بالأمر. وقالت الصحيفة إن ديوان شارون استدعى الصحفيين بعد المؤتمر الصحفي بساعة وأوضح لهم أن شارون أعلن عمليا عن وقف للنار من جانب واحد وأن تلك كانت النية والغاية من وراء عقد المؤتمر الصحفي حتى إن شارون بعد حديثه للصحفيين سألهم "هل تقولون إن أقوالي لم تكن واضحة بما يكفي؟".

ومع ذلك نقلت الصحيفة عن مصادر في مكتب شارون قولها إن شارون لم يشأ أن يتحدث عن وقف النار من جانب واحد أمام عدسات التلفزة خشية أن تفسر أقواله وكأنها اعتراف بأن إسرائيل هي الطرف المعتدي في الوقت الذي تصر فيه على أن الفلسطينيين هم الذين يبادرون إلى إطلاق النار.

ونقلت معاريف من جهتها عن زعماء الحركة الاستيطانية اليهودية في الأراضي المحتلة قولهم إنهم غاضبون من موقف شارون وإن ضبط النفس الذي دعا إليه شارون سيحصد أرواحا يهودية. وأعرب هؤلاء عن أملهم في ألا يقع شارون في الفخ الذي نصبه له الرئيس عرفات تماما كما فعل مع سلفه إيهود باراك.


إن ما بدا على هيئة إجماع وطني في إسرائيل أيد الانسحاب من لبنان في حينه بات اليوم فريسة الخلافات الناشبة بسبب الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت بعد الانسحاب بأربعة شهور

هآرتس

تناولت صحيفة هآرتس الجدل القائم داخل إسرائيل حول جدوى الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، ونقلت عن العميد إيفي إيتام الذي تقاعد مؤخرا من الخدمة العسكرية قوله إنه نصح رئيس الوزراء السابق إيهود باراك بعدم سحب القوات الإسرائيلية من لبنان قائلا له "إن قرار الانسحاب لن يخرجنا من لبنان بل سيدخل لبنان إلى داخل الساحة الإسرائيلية".

وتقول الصحيفة إنه في تلك الفترة كان إيتام قائدا لفرقة رابطت في الجنوب اللبناني. وأشارت الصحيفة إلى أن تحذيرات إيتام وقعت على آذان صماء وأن باراك لم يغير موقفه وأصدر أوامره للجيش بالانسحاب.

وقالت الصحيفة: إن ما بدا على هيئة إجماع وطني في إسرائيل أيد الانسحاب في حينه بات اليوم فريسة الخلافات الناشبة بسبب الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت بعد الانسحاب بأربعة شهور خاصة وأن هناك من يؤيد الرأي القائل بأن هناك علاقة مباشرة بين الانسحاب من لبنان واندلاع الانتفاضة الفلسطينية.

وقالت الصحيفة إن إيتام يشعر اليوم بأن نبوءته قد تحققت وهو ما يطلق عليه "لبننة" الأراضي الفلسطينية، مشيرا إلى أن موجة الإرهاب -على حد قوله- التي واجهت إسرائيل في لبنان، باتت اليوم تفرغ الشوارع والمجمعات التجارية من المدنيين وتنشر أجواء من الرعب بينهم.

وعن هذا الموضوع كتبت سيمدار بيري مراسلة يديعوت أحرونوت للشؤون العربية تقول: إن حزب الله أحيا أمس الذكرى السنوية الأولى للانسحاب الإسرائيلي من لبنان بإجراء عرض عسكري للسلاح والعتاد أمام 120 صحفيا أجنبيا حضروا خصيصا إلى منطقة شبعا (هاردوف) على بعد قريب من مواقع الجيش الإسرائيلي على الجانب الآخر من الحدود.

ونوهت الكاتبة إلى أن تلك كانت المرة الأولى التي سمح بها حزب الله لمقاتليه بالكشف عن هوياتهم أمام وسائل الإعلام وبالتحدث إلى الصحفيين. ونقلت عن اثنين من مقاتلي حزب الله قولهما إن منطقة كمزارع شبعا تخص لبنان وإن حزب الله سيواصل النضال ضد إسرائيل.

وقالت: إن من بين الأسلحة التي عرضت على الصحفيين كانت راجمات صواريخ الكاتيوشا وصواريخ ساغر وآر بي جي التي وجهت كلها صوب الجنوب.


إن منسوب المياه في الآبار الجوفية آخذ في الانخفاض الأمر الذي يهدد بأزمة مياه خانقة في قرى الضفة الغربية في الصيف القادم

هآرتس

وفي موضوع آخر نشرت هآرتس تقريرا عن شح مصادر المياه الجوفية التي تتزود بها الضفة الغربية وقالت إن منسوب المياه في الآبار الجوفية آخذ في الانخفاض الأمر الذي يهدد بأزمة مياه خانقة في قرى الضفة الغربية في الصيف القادم.

وعزت الصحيفة الفشل في التوصل إلى حلول هيدرولوجية للأزمة إلى الوضع الأمني غير المستتب. وقالت: إن الفلسطينيين يتزودون بالمياه من آبار تقع في مناطق السلطة الوطنية ومن ينابيع توفر لهم عشرات الملايين من الأمتار المكعبة ومن الشبكة الإسرائيلية لتوزيع المياه.

ونقلت الصحيفة عن معلومات جمعها الفريق الإسرائيلي في اللجنة الفلسطينية الإسرائيلية المشتركة للمياه تفيد بأن آبارا عديدة قد جفت تماما وأن أخرى لم يعد فيها إلا النزر اليسير من المياه، وضربت على ذلك مثلا أن البئر الذي كان يزود كلا من نابلس وعين العوجا وآبارا أخرى في منطقة أريحا بالمياه قد جف تماما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة