مقتل أحد مراقبي الانتخابات في كمبودبا   
الأحد 1422/11/21 هـ - الموافق 3/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الأمير الكمبودي نوردوم راناريدا
يدلي بصوته في الانتخابات المحلية بأحد مراكز الاقتراع في بنوم بنه
عثر في كمبوديا على جثة أحد مراقبي الانتخابات ممزقة مع بدء أول انتخابات محلية في البلاد اليوم والتي من المتوقع أن تخفف القبضة الحديدية لرئيس الوزراء هون سين على السياسة في المناطق الريفية وتختبر مدى شعبيته قبل الانتخابات العامة المزمع إجراؤها العام المقبل.

وقال متحدث باسم اللجنة المشرفة على الانتخابات إن السكان المحليين عثروا على جثة المراقب ساو سافون (31 عاما) ممزقة بصورة وحشية بالسكين وعليها آثار إطلاق نار في العين اليسرى والظهر والرأس, مشيرا إلى أنه لم تتوفر بعد أي أدلة تثبت أن مقتل سافون كان على صلة باشتراكه في لجنة المراقبة.

ووصف مراقبون الانتخابات بالتاريخية لأنها ستختار زعماء مجموعات القرى الكمبودية البالغ عددها 1621 وأنها خطوة في اتجاه الديمقراطية, لكن الفترة التي سبقت الانتخابات شابتها حوادث قتل واتهامات بالعنف السياسي والترهيب.

ويسيطر حزب الشعب بزعامة هون سين على القرى منذ نحو عشرين عاما، ومن المتوقع أن يحقق فوزا كبيرا في الانتخابات وقد يحقق مؤيدو النظام الملكي بعض المكاسب. وذكر متحدث باسم اللجنة الانتخابية أن حوالي خمسة ملايين كمبودي شاركوا في الانتخابات، أي نحو نصف عدد سكان البلاد.

وستمنح هذه الانتخابات الأحزاب القاعدة اللازمة للتنافس في الانتخابات العامة التي ستجرى العام المقبل، كما أن الانتخابات ستكون مقياسا لمدى التأييد لهون سين الذي يسيطر على السياسة الكمبودية منذ سنوات.

وقد أدلى سام رينسي وهو من أبرز منتقدي هون سين بصوته صباح اليوم قائلا إن كثيرا من العيوب تشوب العملية الانتخابية. وقال رينسي للصفحيين إن حزبه تعرض للترهيب والتهديد, وإن عشرة من نشطائه قتلوا حتى الآن, معربا عن قلقه إزاء مدى نزاهة عملية فرز الأصوات.

وتعتبر هذه الانتخابات الأولى منذ استقلال كمبوديا عام 1953 وهي جزء من نظام ديمقراطي ناشئ في إطار اتفاق السلام الذي رعته الأمم المتحدة عام 1992 والذي ساعد على إنهاء حرب أهلية طويلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة