قوات بدر إلى الضفة وعباس يطالب بالسيطرة على المدن   
الأحد 1426/1/26 هـ - الموافق 6/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 4:49 (مكة المكرمة)، 1:49 (غرينتش)
الملقي عرض على عباس مساعدة أردنية للسلطة الفلسطينية في بسط سيطرتها على مدن الضفة (الفرنسية)

قال وزير الخارجية الأردني هاني الملقي إن السلطة الفلسطينية أعلنت رغبتها في أن تسمح إسرائيل بإرسال قوات بدر التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى الضفة الغربية من أجل المساهمة في حفظ الأمن في شمالي الضفة الغربية.
 
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نائب رئيس الوزراء الفلسطيني نبيل شعث أمس السبت أوضح الوزير الأردني الذي أجرى محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن قوات بدر المؤلفة من ألف رجل هي قوات فلسطينية تلقت تدريباتها في الأردن.
 
ومن المفترض أن يلتقي الملقي رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بعد أن أجرى محادثات مع وزير الخارجية سيلفان شالوم في زيارة هي الأولى لمسؤول أردني منذ أكثر من أربعة أعوام.
 
ضبط مجموعات فتح المسلحة من أهم التحديات التي يواجهها أبو مازن (رويترز) 
تسليم المدن

جاء ذلك في وقت حذر فيه الرئيس الفلسطيني من خطورة الجمود الراهن في مفاوضات السلام، موضحا أنه لا يمكن فرض الأمن والنظام بمختلف المناطق ما لم تتحرك إسرائيل لتسليم المدن المتفق عليها.
 
وقال محمود عباس في مؤتمر صحفي في رام الله مساء السبت إن السلطة الفلسطينية ليست لها سيطرة على الأرض، مشيرا إلى أن إسرائيل يجب أن تعود بسرعة للتفاوض بشأن خطوات الانسحاب المقررة وإجراءات تسليم المدن الخمس وفقا لما تم الاتفاق عليه بمؤتمر شرم الشيخ.
 
كما أشار الرئيس الفلسطيني إلى أن السلطة الوطنية بانتظار نتائج التحقيقات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية، لمعرفة الجهة المنفذة للانفجار الذي هز تل أبيب قبل ثمانية أيام وتوقفت على إثره العملية التفاوضية وإجراءات تسليم المدن.
 
وفي هذا الصدد أيضا رفض عباس تحميل السلطة الوطنية أي مسؤولية عن الانفجار، معربا عن اعتقاده بأن المنفذين جاؤوا من مناطق لا تخضع للسيطرة الفلسطينية، وأشار إلى أنه لا يملك أي معلومات عن تورط جهات سورية في التفجير.
 
في هذه الأثناء أكدت إسرائيل رفضها استئناف المحادثات مع الجانب الفلسطيني قبل الكشف عن منفذي هجوم تل أبيب الذي أسفر عن سقوط خمسة قتلى وإصابة خمسين آخرين. وقال متحدث باسم رئيس الوزراء أرييل شارون إن إسرائيل بانتظار التحقيقات وما يمكن أن يفعله عباس في هذا الصدد.
 
السلطة قالت إن الاعتقالات شملت فارين من وجه العدالة (رويترز)
أسلحة واعتقالات

وفي السياق الأمني قالت الشرطة الفلسطينية إنها ضبطت أسلحة وقنابل واعتقلت عددا من الفلسطينيين في إطار سعيها لفرض الأمن في الأراضي الفلسطينية.
 
وأوضح مسؤول بالشرطة الفلسطينية أن هذه القوات شنت حملة دهم في بلدة دورا جنوبي الخليل اعتقلت خلالها 16 شخصا وصفهم بأنهم "فارون من العدالة ويشتبه في قيامهم بإضرام النيران في ثلاث مركبات تابعة للسلطة الفلسطينية بينها جرافة وسرقة سيارات".
 
وقال إن الشرطة ضبطت كميات من الذخيرة وقنابل وبعض الأسلحة الأخرى خلال الحملة التي نفذت بناء على أوامر من عباس ووزير الداخلية نصر يوسف.
 
جاء ذلك وسط توقعات بأن يصدر الرئيس الفلسطيني خلال الأيام القليلة القادمة قرارات بتوحيد أجهزة الأمن، وذلك بعد حادثين تعرض في أحدهما وزير الشؤون المدنية الأسبق جميل الطريفي لإطلاق نار على بيته, إضافة إلى اشتباكات بين مسلحين وعناصر من الشرطة الفلسطينية وسط مدينة نابلس.
 
مقتل متعاون
وميدانيا، وفي حادث هو الأول من نوعه منذ انتخاب محمود عباس رئيسا للسلطة الفلسطينية، قالت مصادر أمنية فلسطينية إن مسلحين فلسطينيين قتلوا بالرصاص سائق سيارة أجرة فلسطينيا في إحدى ضواحي مدينة رام الله وسط الضفة الغربية للاشتباه في تعاونه مع إسرائيل.
 
من جهة أخرى, قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه اعتقل مسلحا من حركة حماس في نقطة تفتيش جنوب مدينة نابلس إضافة إلى اعتقال شرطي فلسطيني ينتمي لحركة فتح في قرية يطا قرب الخليل جنوب الضفة الغربية.
 
وفي حادث آخر قال جيش الاحتلال إنه فكك عبوتين ناسفتين مزروعتين على مقربة من مستوطنة جنوب مدينة جنين شمالي الضفة الغربية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة