السفارات الأميركية تبحث الماضي الأمني لطالبي التأشيرات   
الخميس 25/11/1422 هـ - الموافق 7/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
إعلان مكتوب باللغتين العربية والإنجليزية يعرض صور ثلاثة أشخاص مطلوب القبض عليهم لتورطهم في الهجمات التي تعرضت لها أميركا (أرشيف)

كشفت مصادر إعلامية عبرية أنه تم خلال الأسبوع الجاري إضافة نموذج جديد يقدم ضمن المستندات المطلوب تقديمها في كل سفارة أميركية عند الرغبة في زيارة الولايات المتحدة. والجديد في النموذج هو التشديد على "الماضي الأمني" لكل راغب بزيارة أميركا.

وقالت يومية (يديعوت أحرونوت) العبرية في عددها الجديد إن الولايات المتحدة شددت إجراءاتها في مسألة الدخول إليها، وذلك في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي.

وأوضحت الجريدة أنه من يريد الآن التقدم بطلب للحصول على فيزا (تأشيرة دخول) عليه أن يجيب على سؤال حول ما إذا كانت لديه علاقة بالسلاح النووي, أو شارك مرة في مواجهات عسكرية. وأضافت الجريدة أن هذه الإجراءات الجديدة دخلت حيز التنفيذ الأحد الماضي, وتشمل الرجال من سن 16 إلى 45 عاما.

وسيكون على من يقول إنه تلقى تدريبا عسكريا أيا كان وفي أي جيش كان أن يجيب على سلسلة أسئلة حول ماضيه العسكري. ومن بين لك الأسئلة، ما درجتك العسكرية؟ وفي أي وحدة عملت؟ وكم من الوقت خدمت في الجيش؟ وهل أصبت خلال الخدمة؟.

ويتضمن النموذج أسئلة لمن لم يخدموا بالجيش حول ما إذا كانوا استخدموا سلاحا أو وسائل قتالية. ومن بين الأسئلة، هل كان لك علاقة بنشاطات أمنية؟ وهل لديك تجربة في مجال التسلح النووي والكيماوي والبيولوجي؟.

كذلك على مقدمي الطلب أن يشرحوا سبب توجههم إلى الولايات المتحدة وتفصيل شكل سفرهم وقائمة بأسماء الأماكن والعناوين التي سيزورونها.

في سياق متصل أشارت مصادر دبلوماسية أميركية في الدار البيضاء إلى تراجع الطلبات التي يقدمها المغربيون للحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة بنسبة 30% مقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق، وذلك إثر اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول.

وعلى مدار العام 2001 تلقت القنصلية الأميركية في المغرب 24 ألف طلب تأشيرة دخول سياحية إلى الولايات المتحدة مقابل 26 ألفا في العام السابق كما أوضحت المصادر, إلا أن الجزء الأكبر من هذا التدني سجل ما بعد اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول.

وأكدت المصادر أن "هذا التراجع ليس ناجما عن تشدد في نظام منح التأشيرات الأميركية وإنما على الأرجح بسبب الوضع الراهن الذي لا يشجع السياحة". وأضافت "لم تدخل تعديلات جذرية على نظام منح تأشيرات الهجرة أو السياحة". وثمة بعض التدابير الأمنية المؤقتة من بينها نموذج مفصل يملؤه طالبو التأشيرة الذكور ويتم إرساله إلى واشنطن.

وذكرت المصادر أن نظام القرعة الذي يوفر سنويا لألفي مغربي إمكانية الهجرة إلى الولايات المتحدة ما زال مطبقا. وفي العام 2001, بلغ العدد الإجمالي للتأشيرات التي سلمت 14400 تشكل حوالي 60% من الطلبات المقدمة. وفي الفترة نفسها, سلمت السلطات القنصلية الأميركية أيضا 2800 إذن هجرة من أصل ستة آلاف طلب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة