عسكريون إسرائيليون يرفضون قمع الفلسطينيين   
الجمعة 11/11/1422 هـ - الموافق 25/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جنود إسرائيليون يطلقون النار على الفلسطينيين في الخليل (أرشيف)

رفض عشرات من جنود وضباط الاحتياط في الجيش الإسرائيلي المشاركة بما وصفوها أنها عمليات قمع واحتلال للفلسطينيين. وأكد العسكريون في بيان لهم هو الأول من نوعه منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في سبتمبر/ أيلول عام 2000 رغم قرارهم هذا تمسكهم بالدفاع عن الصهيوينة وإسرائيل.

ويعتبر البيان الذي نشرته الصحف الإسرائيلية ووقع عليه 52 عسكريا من مختلف وحدات الجيش الإسرائيلي وبالأخص المظليين والمدرعات ووحدات النخبة من المشاة دعوة للامتناع عن الخدمة داخل الأراضي الفلسطينية.

وأشار البيان إلى أن "الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة ليست تابعة لإسرائيل وسيتم في آخر المطاف تفكيك المستوطنات المقامة عليها وبالتالي فإننا لن نستمر في القتال من أجلها".

وأكد البيان أن الجنود الموقعين عليه والذين تراوح رتبهم بين الجندي والملازم لن يستمروا في القتال وراء الخط الأخضر "بهدف قمع أو طرد أو تجويع أو إذلال شعب بكامله".

فلسطيني يحتجزه الجنود الإسرائيليون في الخليل (أرشيف)
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن الرقيب الأول الاحتياطي عمير بار-تزيدك إنه لم يعد مستعدا للسكوت أكثر من ذلك وأن الجيش الإسرائيلي يرتكب جرائم مشيرا إلى أنه قد يتهمونه بتحطيم معنويات الجيش لكنه أوضح أن الجيش هو من حطم معنوياته.

وذكر الملازم الاحتياطي شوقي صادق لنفس الصحيفة إن ضميره استيقظ مشيرا إلى أنه يعرف أنه "بعد عشرة أو عشرين عاما سيتساءل الناس بخجل عما فعلوه". مؤكدا أنه لا يستطيع أحد القول أنه جبان أو يحاول التهرب حيث خدم في لبنان والأراضي الفلسطينية.

وأشار مساعد الملازم يشائي ساغي إلى أن قيادة الجيش الإسرائيلي أرسلته مع مجموعة لحماية مستوطنين في التبوة في الضفة الغربية في وقت كان المستوطنون يرشقون سيارات فلسطينية بالحجارة.

وتقول حركة (ياش غفول) الإسرائيلية الداعية إلى السلام أن 200 عسكري إسرائيلي معظمهم من الاحتياطيين رفضوا الالتحاق بوحداتهم في الأراضي الفلسطينية منذ اندلاع الانتفاضة ولكن عددا قليلا منهم تعرض لعقوبات.

تجدر الإشارة إلى أن الخدمة العسكرية إجبارية في إسرائيل وتدوم ثلاث سنوات بالنسبة للذكور و21 شهرا بالنسبة للإناث. كما يفرض على الرجال علاوة على ذلك وحتى سن 49 فترات احتياط قد تتجاوز شهرا في العام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة