الكويت تصف عملية تل أبيب بالكفاح المشروع   
السبت 10/3/1422 هـ - الموافق 2/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وزير خارجية الكويت
أكد وزير الخارجية الكويتي صباح الأحمد الصباح أن العملية الفدائية التي وقعت في تل أبيب الليلة الماضية تعد كفاحا مشروعا ضد الاحتلال الإسرائيلي. وذكرت وكالة أنباء الكويت الرسمية أن تصريح وزير الخارجية جاء ردا على سؤال عن رأيه في هذه العملية التي أسفرت عن مصرع 19 إسرائيليا.

في الوقت نفسه أكد محامي المتهم الكويتي بالتخطيط مع شبكة لتفجير المكتب التجاري الإسرائيلي في قطر أن أي عمل يستهدف إسرائيل أو مصالحها لا يعد جريمة. كما هددت جماعة إسلامية بالهجوم على مصالح أميركية وغربية إذا ما سلمت الكويت محتجزين فيها لواشنطن.

فقد أبلغ المحامي دوخي الحصبان محكمة كويتية بعدم وجود أي دليل على التهمة الموجهة لموكله، وأضاف أن أي عمل يستهدف إسرائيل أو مصالحها لا يعد جريمة لأنها تعتبر دولة معادية.

وقال الحصبان أمام محكمة الجنايات إنه لا يوجد دليل ضد موكله محمد عبد الله الدوسري فيما يتعلق بتهمة الإعداد في هذه القضية، وأضاف أن "جهاز أمن الدولة تخيل جريمة ليست موجودة إلا في مخيلته".

وأرجأ القاضي علي الدبيبي القضية المنظورة منذ شهر فبراير/ شباط الماضي لإصدار الحكم إلى السادس عشر من الشهر الجاري.

وكان الشيخ عذبي الصباح أحد أعضاء الأسرة الحاكمة في الكويت قد نفى خلال نظر القضية الشهر الماضي أي صلة له بالشبكة المتهمة بالتخطيط لتفجير المكتب التجاري الإسرائيلي في قطر. ونفى أيضا أي صلة له بالمتفجرات التي وجدت في حوزة مجموعة من الكويتيين.

وقال عذبي إن الدوسري الذي يعتقد أنه قائد الشبكة المكونة من 16 متهما، وبقية المتهمين كانوا ضمن مجموعة عملت معه في مقاومة الاحتلال العراقي. وأضاف أنه بعد تسلم السلطة الشرعية للسلطة تم التخلص من جميع الأسلحة الموجودة. وأثنى عذبي على الدور الذي لعبه المتهمون في مقاومة القوات العراقية حتى حرب الخليج عام 1991.

وكان الدوسري قد أبلغ محكمة الجنايات أن المتفجرات تعود للشيخ عذبي الصباح الذي طلب منه نقلها من مزرعته لمكان سري آخر جنوبي الكويت.

وتضم المجموعة المتهمة اثنين من رجال الشرطة وخمسة ضباط في الجيش وأستاذين بقسم الدراسات الإسلامية بجامعة الكويت اتهمتهم السلطات الكويتية بالانتماء لشبكة إرهابية كانت تخطط لنسف المكتب التجاري الإسرائيلي في الدوحة.

تهديد المصالح الغربية
من ناحية أخرى ذكرت صحيفة الرأي العام الكويتية أن جماعة إسلامية مسلحة مجهولة هددت بالهجوم على مصالح أميركية وغربية أخرى إذا ما سلمت الكويت بعض المحتجزين عندها إلى الولايات المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن بيان لهذه الجماعة التي تطلق على نفسها اسم (كتائب جيش محمد) قوله إن الجماعة ستضرب المصالح الأميركية والغربية وتناشدهم "عدم تسليم أي من إخواننا المعتقلين في السجون إلى القضاء الكافر في الولايات المتحدة".

وطلب البيان "تحجيم وجود القوات الأميركية والغربية في الكويت"، كما طالب السعودية "بالإفراج عن إخواننا المعتقلين لديها".

ولم يحدد البيان هوية المحتجزين أو الأماكن التي تستهدفها الجماعة إلا أنه ذكر أن الهجمات المحتملة ستستهدف أيضا أماكن وجود الغربيين.

يشار إلى أن الكويت أعلنت في العام الماضي أنها أحبطت مؤامرة لتفجير مصالح غربية وإسرائيلية في منطقة الخليج، واعتقلت عددا ممن وصفتهم بالأصوليين الإسلاميين الذين تجري محاكمتهم حاليا.

ويأتي التحذير بعد أن رفعت الولايات المتحدة من حالة التأهب لبعض من قواتها العسكرية في المنطقة.

وكانت أميركا قد رفعت حالة التأهب لقواتها العسكرية في الكويت والسعودية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بسبب ما أسمته بتهديدات قائمة بعد تفجير المدمرة الأميركية كول في اليمن.

ويعيش في الكويت نحو 13 ألف أميركي بينهم خمسة آلاف جندي إلى جانب أربعة آلاف مدني و600 جندي من المملكة المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة