ماذا بعد سقوط تنظيم الدولة؟   
السبت 1437/9/7 هـ - الموافق 11/6/2016 م (آخر تحديث) الساعة 9:59 (مكة المكرمة)، 6:59 (غرينتش)
تساءل الكاتب بول بيلار في مقال بمجلة ذا ناشونال إنترست الأميركية: ماذا بعد سقوط تنظيم الدولة الإسلامية؟ ومن يتولى أمر الأراضي التي يفقدها، وخاصة في ظل استمرار وتصاعد الحملة ضد التنظيم ومحاولة أعضائه المحبطين العودة إلى بلدانهم.

وقال إن مصير الأراضي والمناطق التي يفقدها تنظيم الدولة سيبقى مثارا للجدل بشكل حاد، وخاصة تلك التي توجد في شمال ووسط سوريا، حيث تنتشر بؤر الصراع بين الأكراد والعرب، في ظل الحرب المعقدة التي تعصف بالبلاد منذ سنوات.

وأوضح بيلار أن هناك منظمات متطرفة ومجموعات مسلحة بمسميات وأجندات مختلفة تنتشر في كل أنحاء سوريا، مما يجعل الفرصة متاحة لمزيد من الصراعات والاحتراب، ومما يهدد المصالح الأميركية أكثر من أي وقت مضى.

وقال إن الصقور في الولايات المتحدة انشغلوا على مدار الفترة الماضية بالتفكير في الكيفية اللازمة لإلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة وسحقه، وخاصة بعد صعوده المفاجئ والكبير والمكتسبات الإقليمية التي حققها بشكل دراماتيكي، وأشار إلى أن تفكيرهم انصب على ما يجب على القوات الأميركية أن تفعله، ولكن قلة هم من فكروا في المرحلة التي تأتي ما بعد تنظيم الدولة.

تخطيط
وأضاف أن هاتين المرحلتين لا يمكن فصلهما، فعند مناقشة ما يجب فعله في مرحلة ما بعد إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة، فإننا سنفكر بما يجب استخدامه للتعامل مع هذا التنظيم الخطير، وأضاف أن من يدخل حربا يتوجب عليه أن يخطط للخروج منها بنفس درجة تخطيطه لخوضها والمشاركة فيها.

وقال إن الولايات المتحدة لم تبدأ الحرب التي تعصف بسوريا منذ سنوات، ولكنها الآن ستكون معنية بنتائج هذه الحرب الكارثية بقدر تورطها فيها، فالحرب في أفغانستان انتهت منذ سنوات، ولكن أميركا لا تزال مشغولة في مرحلة ما بعد تلك الحرب.

وأضاف أن أميركا غزت العراق في 2003، ولكنها لا تزال تتعامل في العراق في مرحلة ما بعد الغزو، فتنظيم الدولة نفسه ظهر في هذه المرحلة اللاحقة.

ودعا الكاتب الولايات المتحدة إلى ضرورة تحديد التهديدات الأمنية الخارجية من حيث الأشخاص أو الجماعات أو الأنظمة التي يجب إلحاق الهزيمة بها، فتصاعد الحملة الأميركية ضد تنظيم الدولة سرعان ما يكشف عن مدى حاجتنا للتخطيط للمرحلة التالية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة