سعي عراقي لمنع مؤتمر للمعارضة   
الأحد 1431/6/24 هـ - الموافق 6/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:43 (مكة المكرمة)، 13:43 (غرينتش)
بشار الفيضي قال إن المشاركين سيسعون إلى عقد المؤتمر في مكان آخر (الجزيرة)
 
الجزيرة نت-بغداد
 
تسعى الحكومة العراقية لمنع عقد مؤتمر تنوي القوى العراقية المعارضة عقده في إسبانيا، ولوّح مسؤولون عراقيون بمقاطعة الشركات الإسبانية في حال عقد هذا المؤتمر.
 
وقال حسن السنيد المقرب من رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي إن الحكومة العراقية تفكر باتخاذ خطوات دبلوماسية ضد إسبانيا في حال استضافت هذا المؤتمر.
 
وكانت شخصيات عديدة معارضة للاحتلال الأميركي للعراق وللعملية السياسية, قد أعلنت منذ عدة أشهر عزمها على عقد المؤتمر في إسبانيا.
 
ويشارك بالمؤتمر كل المعارضين للعملية السياسية وللغزو الأميركي, على غرار الناطق باسم حزب البعث خضير المرشدي، وعلي الجبوري عن المجلس السياسي للمقاومة، وبشار الفيضي عن هيئة علماء المسلمين، وآخرون يمثلون أحزابا ومنظمات ومستقلون وكتاب.
 
تخوف
ويقول منسق المؤتمر بيدرو روخوبيرت إن اعتراض الحكومة العراقية ناتج عن تخوفها من أن يكشف المشاركون بالمؤتمر -الذين يعارضون الغزو الأميركي والعملية السياسية- حقيقة ما يجري بالعراق، بما يؤثر على الرأي العام والحكومات بأوروبا.
 
ويضيف للجزيرة نت أن عدم تشكيل حكومة عراقية بعد أكثر من ثلاثة أشهر على الانتخابات, مؤشر على عدم القدرة على إدارة البلد والنهوض به.
 
 المرشدي: الانفتاح الأوروبي على ما يجري بالعراق خطر على حكوماته (الجزيرة-أرشيف)
ويؤكد روخوبيرت أن عقد مؤتمر للمقاومة السياسية العراقية يهدف إلى إطلاع الرأي العام الإسباني والأوروبي على حقيقة ما يجري بالعراق.
 
ويضيف أن مخاوف الحكومة العراقية من ذلك أدت إلى تهديدات بمقاطعة الشركات الإسبانية وتجميد النشاطات السياسية وغيرها مع إسبانيا، الأمر الذي دعا الحكومة الإسبانية إلى العمل على عرقلة دخول المشاركين بالمؤتمر إلى أراضيها.
 
أما خضير المرشدي المتحدث باسم البعث وأحد المدعوين للمشاركة بهذا المؤتمر فيرى أن خوف الحكومة العراقية من عقد مثل هذا المؤتمر واضح, مما جعلها تسعى لمنع أي مبادرة أو ملتقى أو تجمع يطرح حقوق العراق التي انتهكتها قوات الغزو الأميركي وحكوماته التي نصبتها، ويفضح جرائم الأميركان والحكومات التي تعاقبت على العراق في ظل الاحتلال على حد قوله.
 
ويضيف المرشدي للجزيرة نت أن انفتاح الشارع الأوروبي تجاه المعارضين والمقاومين للغزو الأميركي والعملية السياسية بالعراق شكل خطراً كبيراً على الحكومات العراقية في ظل الاحتلال, التي أصبحت تخشى سحب البساط من تحت أقدامهما.
 
من جانبه يقول الناطق الإعلامي باسم هيئة علماء المسلمين الدكتور بشار الفيضي للجزيرة نت إن هذه الحكومة لا تثق بنفسها، وبالتالي فإن أي نشاط يحمل سمة المعارضة يهزّ أركانها.
 
 الحيدري: شخصيات وكفاءات وطنية تشارك بالمؤتمر (الجزيرة-أرشيف)
رسالة

وأضاف أن موضوع عقد المؤتمر لم يحسم بعد، مشيراً إلى أن القوى المشاركة بالمؤتمر وجهت رسالة إلى وزير الخارجية الإسباني لغرض إعادة النظر في موقف حكومته تجاه عقد المؤتمر.
 
وشدّد على أن المشاركين سيسعون لعقد المؤتمر بمكان آخر، إذا استجابت الحكومة الإسبانية للضغوط التي تواجهها من الحكومة العراقية ومنعت المؤتمر على أراضيها.
 
وتساءلت الناشطة بحقوق الإنسان أسماء الحيدري عن أسباب تخوف الحكومة من عقد مثل هذا اللقاء، وهو يضم شخصيات وكفاءات وطنية وأدباء ومثقفين همهم الأول الخروج بمشروع ينقذ العراق من محنته الحالية.
 
وقالت للجزيرة نت إن المشاركين بالمؤتمر من الوطنيين الذين لديهم مشروع وطني لإخراج العراق من الوضع الحالي الذي سببه الاحتلال الأميركي والحكومات المتعاقبة التي نصّبها الإحتلال، وإنهاء العملية السياسية التي بنيت وفق المحاصصة الطائفية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة