مصادر فلسطينية وإسرائيلية تستبعد تحقيق تقدم بالمفاوضات   
الأربعاء 1429/5/3 هـ - الموافق 7/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:55 (مكة المكرمة)، 12:55 (غرينتش)

مصادر أكدت خيبة أمل عباس من الموقف الإسرائيلي (الفرنسية-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا

أكد مصدر بارز في ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أن احتمالات تحقيق تقدم جدي بالمفاوضات مع الفلسطينيين تناهز الصفر نتيجة الفوارق الكبيرة في مواقف الطرفين وجراء حالة الشلل التي أصابت رئيس الوزراء أولمرت إزاء توالي مسلسل الكشف عن الفساد.

وأوضح المصدر الذي فضل حجب هويته في تصريح للجزيرة نت أن أولمرت وبخلاف الأحاديث عن التقدم في اللقاءات مع الرئيس محمود عباس يصارع من أجل البقاء وأكد أن سقوطه هذه المرة مؤكدا.

وأشار المصدر إلى حالة الضعف الملازمة لأولمرت وقال إنها بدأت عقب فشل حرب لبنان الثانية، وتفاقمت بفعل مسلسل فضائح الرشى والفساد، وأكد أنه لا يقوى على رعاية وإنجاز تسوية سياسية مع الفلسطينيين لكنه يستغلها لتدعيم فرص بقائه أطول مدة ممكنة في سدة الحكم.

غير أن مارك ريجف الناطق باسم رئيس الحكومة نفى ذلك، وردا على سؤال الجزيرة نت عن نفي السلطة إحراز تقدم بالتفاوض، قال إن أولمرت صادق في مساعيه لتحقيق السلام مع الفلسطينيين وإن الطرفين يعكفان على إتمام وثيقة تاريخية لهذا الغرض ونوه إلى أن طاقم المفاوضين الفلسطينيين كانوا متفائلين خلال اللقاء الأخير للرئيسين عباس وأولمرت.

مواقف بعيدة
وأكد ريجف الذي بادر لعقد مؤتمر صحفي في القدس أمس الثلاثاء أن أولمرت يواصل عمله كالمعتاد وبوسعه اتخاذ قرارات هامة تخص المفاوضات السياسية رغم خضوعه للتحقيق البوليسي وأضاف "طالما لم تقدم لائحة اتهام يبقى الحديث في دائرة الشائعة والتحريض".

مارك ريجف (الجزيرة نت)

في المقابل نقل رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة النائب محمد بركة عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأكيده عدم حصول تقدم في المفاوضات مع إسرائيل بخلاف ما جاء على لسان بعض مسؤوليها أمس.

الثوابت الفلسطينية
كما أكد بركة أن الرئيس عباس قد أكد رفض الجانب الفلسطيني لعدم ترحيل قضية القدس، معتبرا إياها خطا أحمر بالنسبة للمفاوض الفلسطيني.

واهتم أبو مازن خلال اللقاء الذي حضره رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني أحمد قريع، ورئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني، عزام الأحمد بالتفاعلات والتطورات السياسية الحاصلة في إسرائيل في الأيام الأخيرة.

من جانبه أكد النائب بركة في اللقاء على أن ما تروج له إسرائيل من تقدم في المفاوضات، يدخل في إطار تجاذبات الأزمة الداخلية لأولمرت وحكومته، وقال إن الأجندة الفلسطينية يفترض ألا تكون محكومة لأجندة بوش ومدة ولايته، وإنما للثوابت الفلسطينية.

وفي السياق نفسه وصف النائب أحمد الطيبي للجزيرة نت حالة الرئيس عباس -الذي التقاه الاثنين في رام الله- بأنه خائب الأمل من عدم جدية واشنطن بالضغط المطلوب على إسرائيل من ناحية وقف الاستيطان والتخفيف على حركة الفلسطينيين وحياتهم اليومية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة