المالح: نظام الأسد صانع "تنظيم الدولة"   
الخميس 1435/4/13 هـ - الموافق 13/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:22 (مكة المكرمة)، 16:22 (غرينتش)
المالح: نظام الأسد شكل تنظيم الدولة الإسلامية من مقاتلين أرسلهم للعراق ومن معتقلين سابقين (الجزيرة نت)
 
الجزيرةنت -خاص

 
قال الناشط الحقوقي والعضو البارز بائتلاف المعارضة والثورة السورية هيثم المالح إن النظام السوري هو الصانع الحقيقي لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، وموجه أنشطته بالساحة السورية للاستفادة منها بتحقيق هدفين: إشغال كتائب الثورة السورية عن هدفها الرئيسي بإسقاط نظامه القمعي، والادعاء أمام العالم بأن المعارضة السورية عبارة عن "إرهابيين إسلاميين" مثل تنظيم الدولة.

وذكر المالح -في مقابلة مع الجزيرة نت- أنه وثق كرئيس لجمعية حقوق الإنسان في سوريا معلومات من معتقلين خرجوا من السجون السورية -خاصة سجن صيدنايا- حول تشكيل النظام السوري لتنظيم الدولة بدمج مقاتلين عادوا من العراق مع معتقلين أطلق نظام الأسد سراحهم بعد أن ساومهم على العمل معه.
وأوضح أن تنظيم الدولة الإسلامية الموجود في سوريا كرس أنشطته ضد كتائب الثورة السورية، خاصة الجبهة الإسلامية، وقتل أعدادا كبيرة من الثوار السوريين، ولم يقم بأي عمليات ضد قوات بشار الأسد التي تقتل السوريين.

"الدولة الإسلامية" لم تخض معارك ضد النظام السوري (الجزيرة-أرشيف)
وأشار هيثم المالح إلى أن "وسائل إعلام عديدة وثقت عدم قيام قوات الأسد بمهاجمة أماكن تنظيم الدولة، وتركيزها على قصف أماكن لكتائب المعارضة، ليأتي التنظيم للاستيلاء على هذه الأماكن".

وقال إن "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بالساحة السورية يمثل الجزء المرتبط من تنظيم القاعدة مع النظام السوري، مقابل جزء آخر من التنظيم وظفته إيران لخدمة أهدافها".

وأوضح الناشط الحقوقي الذي خرج من السجون السورية في مارس/آذار 2011، أن "فئة رئيسية من المنتمين لتنظيم الدولة بسوريا هم معتقلون سابقون كانوا أول من تم إطلاق سراحهم بمراسيم أصدرها بشار الأسد بعد الثورة السورية".

وأشار إلى أن النظام السوري اعتمد في اختراق هذه الفئة على إصدار أحكام بالسجن لسنوات طويلة بحقهم ليشعروا باليأس من الخروج للحرية، ثم ساومهم على إطلاق سراحهم مقابل التجاوب مع مطالبه.

توظيف المعتقلين
وأرجع المالح بداية توظيف النظام السوري لإسلاميين اتهمهم بالتطرف والإرهاب، إلى تمرير النظام هذه المجموعات للقتال بالعراق، وهو ما دفع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لاتهام بشار الأسد -قبل الثورة السورية- بالتورط في الإرهاب بالعراق.

وأشار إلى أن "النظام السوري استقدم هؤلاء المقاتلين من العراق ومررهم إلى لبنان حيث شاركوا بما وقع بعد ذلك من أحداث معروفة في مخيم نهر البارد".

وقال إن النظام السوري وضع المجموعات التي صنفها كخطرة واتهمها بالإرهاب قبل اندلاع الثورة في مكان واحد يعرف بالمهاجع في سجن صيدنايا، ورفض طلب شخصية إسلامية معروفة عام 2008 بتصحيح المفاهيم الخاطئة لهذه المجموعات، لرغبته في استخدامها في تنفيذ مخططات جديدة.

اشتباكات خاضتها "الدولة الإسلامية" مع فصائل المعارضة المسلحة (الجزيرة-أرشيف)

ورأى عضو ائتلاف المعارضة السورية أن نظام الأسد ابتز هذه المجموعات بعد الثورة السورية بإطلاق سراحهم مقابل الانضمام لتنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام في الساحة السورية.

ولفت المالح إلى أن أساليب النظام بابتزاز هؤلاء المعتقلين تشابهت مع أساليب سابقة كررها بالماضي وصارت لصيقة به، وضرب مثالا على ذلك بابتزاز نظام حافظ الأسد أوائل الثمانينيات لمحكوم عليه بمدد سجن طويلة، لإطلاق سراحه مقابل مشاركته بعد ذلك مع اثنين آخرين لاغتيال بنان الطنطاوي زوجة عصام العطار المراقب العام الأسبق لجماعة الإخوان المسلمين السورية بمدينة آخن الألمانية.

وذكر هيثم المالح أنه كان خلال اعتقاله بسجون رئيس النظام السوري السابق حافظ الأسد شاهد عيان على ابتزاز أمن النظام لمهربين مسجونين لإطلاق سراحهم مقابل إدلائهم بمقابلات تليفزيونية يلوثون فيها سمعة معتقلين من جماعة الإخوان المسلمين بتهم أخلاقية.

وقال إن ابتزاز المعتقلين يمثل سمة مميزة توارثها نظام الأسد الابن من نظام أبيه، المتهم بسلسلة لا حصر لها من "الجرائم الإرهابية" بسوريا ولبنان وغيرهما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة