تهديد أميركي بإجراءات أحادية بالعراق   
الثلاثاء 1432/8/12 هـ - الموافق 12/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 4:43 (مكة المكرمة)، 1:43 (غرينتش)

بانيتا: سنتحرك وحدنا إذا لزم الأمر إزاء التهديد الذي تواجهه القوات الأميركية (الفرنسية)

هدد وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا بتحرك منفرد "إذا لزم الأمر", للتعامل مع التهديد الذي تواجهه القوات الأميركية في العراق من جانب مليشيات شيعية قال إن إيران تسلحها.

وعبر بانيتا في أول زيارة يقوم بها للعراق كوزير للدفاع عن شعوره بالإحباط بشأن عدم اتخاذ بغداد قرارا حول ما إذا كانت تريد إبقاء جزء من القوات الأميركية في العراق التي يبلغ عددها حاليا 46 ألف جندي بعد موعد الانسحاب النهائي في نهاية العام.

وفي وقت سابق عبر بانيتا في كلمة للقوات الأميركية بالعراق عن قلقه الشديد "بشأن إيران والأسلحة التي تقدمها لمتطرفين في العراق". وقال "نحن نرى نتائج هذا في يونيو/حزيران، حيث خسرنا عددا كبيرا من الأميركيين نتيجة هذه الهجمات ولا يمكننا ببساطة أن نقف مكتوفي اليدين ونسمح باستمرار هذا".

وذكر أن واشنطن ستضغط أولا على الحكومة العراقية والجيش "لملاحقة الجماعات الشيعية المسؤولة عن هذه الهجمات", مشيرا إلى "حق القوات الأميركية في الدفاع عن نفسها على الأراضي العراقية".

من جهة ثانية, نقلت وكالة رويترز عن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أن بانيتا شدد أثناء محادثاته في العراق على أن الوقت ينفد أمام بغداد لتقرر ما إذا كانت ستطلب بقاء بعض الجنود في العراق بعد 2011.

بانيتا اتهم مليشيات شيعية تابعة لإيران بشن هجمات على القوات الأميركية (الأوروبية)

في مقابل ذلك, اكتفى مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالقول إن القرار "يعود إلى الإجماع الوطني وما تتفق عليه الكتل السياسية ومجلس النواب".

وذكر بيان صادر عن مكتب المالكي أنه أكد في المقابلة على "تنامي قدرة القوات المسلحة العراقية وقدرتها على الوصول إلى أي هدف يشكل خطرا على أمن واستقرار البلاد".

وقد رفض الجنرال لويد أوستن قائد القوات الأميركية في العراق التعليق على نوع الإجراءات الأحادية التي قد تتخذها الولايات المتحدة.

من ناحية أخرى, عرض خبراء مفرقعات أميركيون على صحفيين يرافقون بانيتا في رحلته قطعا من صواريخ قالوا إنها استخدمت في هجمات بالعراق وربطوا بينها وبين إيران.

وكانت القوات الأميركية أنهت رسميا عملياتها القتالية في العراق في أغسطس/آب الماضي، لكنها تعرضت لهجمات بشكل متزايد في الأسابيع الماضية.

ووصف مسؤول رفيع بوزارة الدفاع الأميركية هذه الهجمات بأنها "محاولة من جانب متشددين لإيقاع خسائر في صفوف هذه القوات أثناء خروجها من العراق".

وقد قتل 14 جنديا أميركيا في يونيو/حزيران وحده ليصبح أكثر الشهور دموية منذ ثلاث سنوات, كما قتل ثلاثة جنود أميركيين على الأقل في يوليو/تموز الجاري, من بينهم جندي قتل الأحد مع وصول بانيتا إلى بغداد.

على صعيد آخر, قتل جنديان عراقيان وأصيب ثلاثة مدنيين بجروح في حادثي عنف منفصلين في محافظتي نينوى وديالى مساء الاثنين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة