المحكمة الدولية تعلن اليوم لائحة المتهمين بجرائم في دارفور   
الثلاثاء 10/2/1428 هـ - الموافق 27/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:49 (مكة المكرمة)، 3:49 (غرينتش)
القضاء السوداني سبق أن حاكم متهمين بجرائم في دارفور
(رويترز-أرشيف)

أحالت وزارة العدل السودانية عددا من ضباط الجيش السوداني ومنتسبي الدفاع الشعبي للقضاء، تمهيدا لمحاكمتهم بتهم تتعلق بارتكاب جرائم في إقليم دارفور غربي البلاد منها قتل مواطنين وحرق قرى.
 
ويأتي الإجراء السوداني قبل يوم من إعلان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي موريس مورينو أوكامبو أسماء متهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور يتوقع أن يكون من بينهم أسماء مسؤولين.
 
وسيكون على قضاة لاهاي عقب ذلك أن يقرروا إعطاء التصريح بفتح تحقيق ضد هؤلاء الأشخاص أم لا، وكذلك احتمال إصدار مذكرات جلب دولية.
 
لكن وزارة العدل السودانية نفت بشدة وجود أي علاقة بين إجراءاتها وإجراءات المدعي العام في محكمة لاهاي. وقال وزير العدل محمد علي المرضي للجزيرة إن مجلس الأمن الدولي غير محق في إحالة قضية دارفور إلى المحكمة الدولية وفقا للفصل السابع باعتبار أنها لا تمثل تهديدا للأمن والسلم الدوليين.
 
وجدد المرضي التأكيد أن بلاده لا تقبل محاكمة أي مواطن خارج إطارها القانوني الوطني، مشيرا إلى أن محكمة لاهاي ليس لها اختصاص بمحاكمة أي سوداني.
 
وتزامن الإعلان السوداني عن محاكمات لمتورطين بارتكاب جرائم في دارفور مع زيارة يقوم بها وزير العدل السوداني إلى الإقليم. وقال مراسل الجزيرة إن الوزير تعهد بتقديم المزيد من المتورطين في الجرائم خلال الأيام القادمة للمحاكمة بينهم نحو 100 يشتبه بتورطهم بأكثر قضايا الجرائم إثارة للجدل في الإقليم.
 
تشكيك المعارضة
العديد من نازحي دارفور فروا من قراهم التي أحرقت (الفرنسية-أرشيف)
وأشار المراسل إلى أن المعارضة تشكك في جدية الحكومة السودانية في المحاكمات على خلفية كشف المدعي العام في لاهاي اليوم الثلاثاء أسماء متورطين في الجرائم بدارفور. وكانت الحكومة السودانية أقامت عدة محاكمات بشأن جرائم الحرب في دارفور واجهها المجتمع الدولي بالتشكيك.
 
ويحقق مدعي محكمة الجنائية الدولية منذ يونيو/حزيران 2006 في اتهامات بوقوع حوادث اضطهاد وتعذيب واغتصاب وقتل في دارفور.
 
وينصب عمله على الوقائع التي جرت بين عامي 2003 و2004، الفترة التي تعتبر الأكثر عنفا في دارفور. وقام فريقه بأكثر من 70 مهمة في 17 بلدا لدراسة حالات بعض الضحايا المحتملين وإجراء نحو مائة حديث مع شهود.
 
ويمكن للمحكمة الجنائية الدولية -أول محكمة دائمة مكلفة محاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة- أن تنظر في القضية إذا كان القضاء الوطني غير قادر أو راغب في القيام بذلك.
 
واستنادا إلى الأمم المتحدة فإن نحو 200 ألف شخص قضوا في الحرب وتبعاتها في دارفور فيما نزح مليونان من ديارهم، وهي أرقام يعتبرها السودان مبالغ فيها.
 
زيارة نجاد
عمر البشير التقى أحمدي نجاد في طهران قبل نحو عام (الفرنسية-أرشيف)
على صعيد آخر يلتقي رئيسا السودان عمر البشير وإيران محمود أحمدي نجاد  غد الأربعاء في الخرطوم بعد نحو سنة على اجتماعهما في طهران لتوطيد العلاقات بين البلدين اللذين يتشاركان في مواجهة الضغوط الدولية لا سيما الأميركية منها.
 
ويصل الرئيس الإيراني إلى الخرطوم في زيارة رسمية تستغرق يومين في وقت تتمسك فيه بلاده بمواصلة برنامجها النووي وسط تصاعد الضغوط الغربية، في حين يصر السودان على رفض نشر قوة دولية في دارفور رغم موافقته على دعم الأمم المتحدة للقوة الأفريقية المنتشرة في المنطقة.
 
وقال المستشار الرئاسي السوداني مصطفى عثمان إسماعيل إن "السودان وإيران مستهدفان ويجب أن يواجها ذلك عبر جهد دبلوماسي يهدف إلى شرح مواقفهما بشكل  أفضل في التجمعات الإقليمية والدولية".
 
ويرافق أحمدي نجاد وفد كبير يضم وزيري الخارجية والدفاع. وتأتي زيارته إلى الخرطوم بعد زيارة الرئيس السوداني إلى طهران في أبريل/نيسان 2006.
 
وإلى جانب الشق السياسي فإن البلدين سيبحثان سبل تطوير علاقاتهما الاقتصادية التي لا تزال متواضعة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة