روسيا تبدأ حدادا عاما على قتلى رهائن أوسيتيا   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:02 (مكة المكرمة)، 5:02 (غرينتش)

أهالي القتلى يبحثون عنهم وسط جثث الضحايا (الفرنسية)


نكست الأعلام في كل أنحاء روسيا اليوم الاثنين مع بداية حداد وطني على مئات القتلى الذي سقطوا في مدرسة جمهورية أوسيتيا في جنوبي روسيا في الوقت الذي ثارت فيه تساؤلات بشأن سياسات الحكومة الروسية تجاه عمليات احتجاز الرهائن.

وطالب المسؤولون بالتزام الهدوء في منطقة القوقاز حيث يعيش خليط من الجماعات العرقية والدينية بينها كراهيات قديمة في الوقت الذي امتزج فيه الغضب بالحزن أمس الأحد عند دفن أول القتلى في أزمة الرهائن الدامية التي وقعت في الأسبوع الماضي.

وأعلن بوتين الحداد العام يومي الاثنين والثلاثاء على من لقوا مصرعهم في أزمة الرهائن التي انتهت بمعركة شرسة يوم الجمعة بين مسلحين والقوات الروسية وسيتم إلغاء برامج المنوعات في التلفزيون الحكومي.

وبكت الأمهات الثكالى مع بدء عمليات الدفن في قطعة من الأرض بحجم ملعب كرة القدم في بيسلان في أوسيتيا الشمالية التي تقطنها أغلبية أرثوذكسية والمجاورة للشيشان التي تقطنها أغلبية مسلمة.

وكانت الصدمة والحزن واضحين على سكان البلدة خلال جنازة إلينا خوبيشوفا التي احتفلت بعيد ميلادها الحادي عشر قبل يوم واحد من احتجاز المسلحين أكثر من ألف شخص رهائن في المدرسة.

وأعرب بعض المسؤولين عن الأسف أو عرضوا الاستقالة بسبب هذه المذبحة، وقال ألكسندر جاسكوخوف رئيس أوسيتيا الشمالية أثناء زيارته الأطفال الجرحى في المستشفى "أرجوكم أن تسامحونا لإخفاقنا في حماية الأطفال والمدرسين والآباء".

وقد ارتفعت حصيلة عملية احتجاز الرهائن إلى نحو 500 قتيل حسب تقديرات جديدة. واكتظت مراكز التبرع بالدم بمئات المواطنين في محاولة لإنقاذ من بقي على قيد الحياة, في حين شرع الأهالي في دفن موتاهم.

وتقول الروايات الرسمية عما حدث في أكثر أزمات الرهائن دموية منذ عشرات السنين إن القوات الروسية اقتحمت المدرسة بعد أن بدأ المسلحون في إطلاق النار على الأطفال.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم السبت إن القوات الروسية تحتاج إلى إعادة التفكير في أسلوب معالجتها لمثل هذه الحالات الطارئة، ولكن الأسئلة تتواصل بشأن الطريقة التي جرى بها الاقتحام وكيفية تمكن المسلحين من إدخال مثل هذه الكميات الضخمة من المتفجرات والذخائر إلى المدرسة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة