غالب: اختفاء نشطاء القاعدة بالصومال أسطورة   
الأحد 22/9/1427 هـ - الموافق 15/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:26 (مكة المكرمة)، 9:26 (غرينتش)

 جامع محمد غالب: أديس أبابا تقف وراء محاولة اغتيال عبد الله يوسف (الجزيرة نت)

حاوره محمد العلي-مقديشو

اتهم وزير الداخلية الصومالي الأسبق والخبير الأمني لدى المحاكم الإسلامية الصومالية جامع محمد غالب إثيوبيا بالوقوف وراء محاولة اغتيال الرئيس الانتقالي عبد الله يوسف خلال جلسة للبرلمان الانتقالي في مقر الحكومة المؤقتة في بيدوا الشهر الماضي.

ونفى غالب -وهو جنرال شرطة متقاعد ومشارك في مفاوضات المحاكم مع الحكومة الانتقالية– المعلومات الأميركية بشأن وجود ثلاثة من أعضاء تنظيم القاعدة اتهموا بتفجير السفارتين في نيروبي ودار السلام عام 1998 على أراضي الصومال.

الجزيرة نت التقت غالب في مقديشو وسألته:

في تصوركم ما الجهة التي تقف وراء محاولة اغتيال الرئيس الانتقالي عبد الله يوسف خلال جلسة البرلمان في بيدوا الشهر الماضي؟

الوضع الأمني في البلاد كان سيئا على مدى 15عاما لكن مع هزيمة أمراء الحرب على يد المحاكم أصبح الوضع مرضيا. لكن البلاد تواجه تهديدا من إثيوبيا لأن هذه الدولة لن تقبل حكما يقوم على الشريعة. تطبيق الشريعة أو عدمه هو أمر منوط بالصوماليين. لكن موقف إثيوبيا مرتبط بسياستها. وهذه السياسة تقوم أيضا على حماية الحكومة الانتقالية دون أن تعلن ذلك لأنه لو انفجر القتال بين المحاكم والحكومة الانتقالية وتدخلت إثيوبيا لحماية الحكومة فسيؤدي ذلك إلى نهاية الحكومة الانتقالية. التوتر عال جدا حاليا لكني آمل بأن تنتصر الحكمة فالإثيوبيون موجودون في بيدوا (مقر الحكومة الانتقالية) وهم قريبين من بندوي (المنطقة الحدودية) وهناك أيضا عدد من أمراء الحرب. التوتر عال لكن ذلك ليس جديدا علينا.

ماذا عن محاولة اغتيال عبد الله يوسف الذي حدث بدون مقدمات؟

عبد الله يوسف مجنون. هو يريد فرض حكومة على الصوماليين. لكنه لا يدرك أن التوصل إلى حكومة يجري عبر المصالحة والتسويات. هو لا يريد ذلك بل يريد فرض تصوراته على الصوماليين. وهو يمكن أن يحقق ذلك فقط عبر استخدام القوات الإثيوبية. كيف تريد أن تكون رئيسا للصوماليين عندما تريد أن تقف هذه الدولة كحامية لك من الصوماليين؟

إذن من المستفيد من محاولة اغتياله؟

إثيوبيا وليس غيرها. ولو تكررت محاولة الاغتيال فستكون مؤامرة إثيوبية. الإثيوبيون لم يعودوا يريدون عبد الله يوسف. إنهم يريدون (رئيس الحكومة الانتقالية علي محمد)غيدي. لأنه أكثر ليونة بالنسبة لهم.

لنتحدث عن أعضاء تنظيم القاعدة المطلوبين للأجهزة الأمنية الأميركية فضل عبد الله محمد وصالح علي النبهاني وأبو طه السوداني والذين يعتقد أنهم يختبئون في الصومال؟

هذه أسطورة تروجها إثيوبيا. والأميركيون يرددون في هذا الصدد ما يقوله الإثيوبيون. ربما تواجد هؤلاء في الصومال في فترة ما لكن من المؤكد أنهم غير موجودين في الصومال حاليا. وأنا متأكد أن هؤلاء ليسوا موجودين في مقديشو. لماذا أقول ذلك؟ لأن صحيفة محلية تدعى "حوغال" نشرت مرة صور المطلوبين الثلاثة. وعندما سألت إدارة الصحيفة من أين حصلت على الصور؟ قالوا إنهم أتوا بها من موقع إلكتروني أميركي.

الأميركيون يسألون الصوماليين عن القضية وربما هنالك من أخبرهم أنهم موجودون في الصومال للحصول على المكافئة المخصصة لمن يقبض عليهم. لكن الثلاثة ليسوا في الصومال وفي مقديشو على وجه التأكيد.

هنالك معلومات تتحدث عن وجود اتصالات بين المحاكم والأميركيين عبر طرف ثالث هل هذه الاتصالات موجودة حقا؟

سمعت بذلك لكنني لست متأكدا. ليس لدي معلومات مؤكدة حول الموضوع.

ألا تعتقد أن اتصالات كتلك قد تفتح نوعا من التعاون بين المحاكم والأميركيين وخصوصا في موضوع المطلوبين الثلاثة؟

لو كان الأميركيون متأكدين من وجود المطلوبين في الصومال لكان التعاون ممكنا. أنا لست متأكدا من وجودهم. لماذا أقول ذلك؟ لأن المحاكم الإسلامية هي السلطة الموجودة في الصومال حاليا. وهي موجودة لتبقى وهذه البلاد بلادهم. والباحث عن السلطة لن يجدها لدى الحكومة الانتقالية الموجودة على مساحة عشرة كيلومترات مربعة (في إشارة إلى مساحة مدينة بيدوا) بل سيجدها لدى المحاكم المنتشرة في ثمانية من أقاليم الصومال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة