انتقادات لقرار الرئيس الأفغاني تقديم موعد الانتخابات   
الاثنين 1430/3/6 هـ - الموافق 2/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 1:23 (مكة المكرمة)، 22:23 (غرينتش)

معارضو حامد كرزاي اتهموه بالسعي لقطع الطريق عليهم وإرباك تحالفاتهم (الجزيرة نت)

حذرت اللجنة المستقلة للانتخابات في أفغانستان من أن قرار الرئيس حامد كرزاي تقديم الانتخابات الرئاسية المقبلة إلى شهر أبريل/نسيان القادم بدلا من أغسطس/آب من شأنه أن يؤثر على نزاهة الاقتراع، كما أعرب عدد من حكام الأقاليم الأفغانية عن رفضهم للقرار الذي يجعل من فرصة ترشحهم للانتخابات أمرا صعبا.

وقال زكريا بركزاي، نائب رئيس اللجنة، إن هذه الأخيرة تتحفظ على قرار كرزاي وإن من شأن الإصرار على الموعد الجديد إرباك عملها.

وأكد أنه بالنظر إلى الظروف الأمنية والمناخية، وسعيا وراء مشاركة واسعة للناخبين الأفغان، فإن اللجنة ترى أن أغسطس/آب المقبل هو أقرب موعد يمكن أن يوفر الظروف الملائمة لانتخابات "نزيهة وآمنة".

مرسوم رئاسي
ويرى معارضو تقديم موعد الانتخابات أن الأيام المتبقية للموعد الذي حدده كرزاي لن تكفي لتسجيل من لم يسجل بعد في السجلات الانتخابية، كما أنها لن تسمح بتقديم الترشيحات ولا بالقيام بالحملة الانتخابية.

وكان كرزاي قد أصدر السبت مرسوما ينص على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وانتخابات مجالس إقليمية ومحلية وبلدية في أبريل/نيسان المقبل "بما يتماشى مع الدستور".

ودعا المرسوم اللجنة المستقلة للانتخابات إلى أن "تهيئ الوضع اللازم لمشاركة كافة طوائف الشعب في انتخابات شفافة وحرة ونزيهة وسرية ومباشرة وفقا لبنود القانون الدستوري".

وينص الدستور الأفغاني على أن تجرى الانتخابات الرئاسية شهرا قبل انتهاء ولاية الرئيس، وإذا لم تجر فإن رئيس البرلمان يتولى السلطة انتقاليا في انتظار إجراء الانتخابات.

إرباك الخصوم
وبناء على ذلك اعتبر معارضو كرزاي –الذي تنتهي ولايته في 21 مايو/أيار المقبل- أنه يريد بقرار تقديم موعد الانتخابات إرباك خصومه وقط الطريق على خيار تولي رئيس البرلمان السلطة.

ومن جهتها وجهت الولايات المتحدة انتقادات غير مباشرة لقرار الرئيس الأفغاني، وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية روبرت وود الأحد إنه من الأفضل "لدواع أمنية" إجراء انتخابات الرئاسة الأفغانية كما كان مخططا لها في أغسطس/آب.

القوات الدولية قالت إنها قتلت الأحد مسلحين من طالبان في عمليات متفرقة (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف أن إجراء هذه الانتخابات في الموعد المقرر لها من قبل "سيضمن إدلاء جميع المواطنين الأفغان بأصواتهم في الانتخابات في أجواء آمنة".

ومن المقرر أن تكلف هذه الانتخابات الرئاسية نحو 230 مليون دولار، كما أن القوات الدولية في أفغانستان تعهدت بمد يد العون للقوات الأفغانية في تأمين سير عمليات الاقتراع بتوفير الآلاف من الجنود.

قتلى وجرحى
وعلى الصعيد الميداني قتل الأحد ستة حراس أمن أفغان في هجمات مختلفة في ولاية قندهار جنوب البلاد، بينما جرح في اليوم نفسه ستة مدنيين في انفجار سيارة مفخخة قرب دورية للجنود الأميركيين في مدينة جلال آباد شرق أفغانستان، حسب ما أعلنته السلطات الأمنية الأفغانية.

وأضافت السلطات نفسها أن تسعة من مسلحي حركة طالبان قتلوا الأحد في عمليات متفرقة للقوات الأفغانية وقوات التحالف الدولي في ولايتيْ قندهار وأورزغان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة