وزير مخابرات إيران ينتقد رفسنجاني   
الخميس 22/12/1430 هـ - الموافق 10/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 21:07 (مكة المكرمة)، 18:07 (غرينتش)

رفسنجاني تعرض لانتقادات عديدة بسبب دعمه للمعارضة (الفرنسية-أرشيف)

انتقد وزير المخابرات الإيراني حيدر مصلحي الرئيس الإيراني الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني اليوم الخميس في تصريحات تؤكد عمق الانقسام في مؤسسة الجمهورية الإسلامية بعد انتخابات رئاسية مثيرة للجدل في يونيو/حزيران الماضي.

وانتقد مصلحي قول رفسنجاني مؤخرا إن أفكاره بشأن الأحداث التي وقعت بعد الانتخابات لم تتغير، وأضاف "أنه أمر يبعث على الشعور بالصدمة أن يكرر رفسنجاني نفس ما يقوله قادة أعمال الشغب في بياناتهم في الآونة الأخيرة"، في إشارة إلى قادة المعارضة، حسب ما يبدو.

وقال مصلحي أمام حشد من رجال الدين في مدينة قم إن "حركة المعارضة التي تحوك مؤامرة بدعم خارجي لإسقاط السلطة الدينية قد اخترقت المناصب العليا في البلد".

وأضاف "للأسف، كثير من القوى التي كان من المتوقع أن تدافع عن المرشد الأعلى ذهبت مع أولئك الذين يتآمرون ضده"، وشبه "المؤامرة الجديدة" بجبل الجليد الذي لا تبدو منه سوى قمة صغيرة على حين يختبئ معظمه تحت الماء.

وانتقد مصلحي رأي رفسنجاني القائل بأن المرشد الأعلى يجب أن يستقيل إذا كان الشعب لا يدعمه، وهي فكرة لا تتفق مع رأي بعض رجال الدين الذين يعتقدون أن المرشد يستمد سلطته من الله مباشرة.

وجاءت تصريحات مصلحي بعد ثلاثة أيام من اشتباك الشرطة الإيرانية مع محتجين من المعارضة خرجوا متحدين الحكومة، مما رأى بعض المحللين أنه أثار حفيظة الحكومة.

تظاهر المعارضة أثار حفيظة الحكومة الإيرانية (الفرنسية-أرشيف)
انتقادات قوية

ورغم أن رفسنجاني تعرض لانتقادات عديدة من بعض رجال الدين "المتشددين"، فإن انتقادات مصلحي كانت الأقوى والأشمل من عضو في الحكومة خاصة أنه صور المعارضة على أنها اخترقت صفوف القيادة السياسية.

وكان رفسنجاني الذي أيد المرشح الإصلاحي مير حسين موسوي في الانتخابات، قد اتهم المسؤولين في إيران يوم الأحد الماضي "بإسكات أي نقد بناء عن طريق إغلاق الباب أمام أي انتقاد".

وفي يوليو/تموز الماضي طالب رفسنجاني الذي يرأس مجلس الخبراء (وهو مجلس يشرف على عمل المرشد الأعلى ويعينه ويملك صلاحية إقالته) بوقف اعتقال الإصلاحيين بعد الانتخابات، وقال خلال الاحتجاجات التي خرجت بسبب الانتخابات إن الجمهورية الإسلامية تمر بأزمة.

وقال مصلحي إن "من يمرون بأزمة هم أنفسهم يعتقدون أن البلاد تمر بأزمة، لكن بصفتي مسؤولا مطلعا أعلن أنه لا توجد أزمة في البلاد".

وأضاف "من يعتقدون أنهم في مأمن يجب أن يعلموا أنه لا يمكنهم خداع قوات المخابرات لتحقيق مصالحهم".

وكانت السلطات الإيرانية التي نفت اتهامات تزوير الانتخابات قد وصفت المظاهرات الحاشدة التي خرجت بأنها محاولة يدعمها الغرب للإطاحة بالقيادة الدينية.

وعلى الرغم من أن قوات الأمن قمعت إلى حد كبير احتجاجات الشوارع بعد الانتخابات، فإن أنصار موسوي ما زالوا ينظمون مظاهرات متفرقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة