مصائب اقتصاد إيطاليا فوائد لمافيا   
الجمعة 1430/8/2 هـ - الموافق 24/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:58 (مكة المكرمة)، 13:58 (غرينتش)

دراغي حذر من ارتماء بعض الشركات في أحضان مافيا هروبا من الأزمة (رويترز-أرشيف)

لا يرى المتتبعون لفصول الأزمة الاقتصادية العالمية أنها قد تقدم خيرا لأي أحد, غير أن هناك مؤشرات على وجود استثناء لتلك القاعدة, فوفقا لمحافظ البنك المركزي الإيطالي, قد يمثل هذا الركود الاقتصادي حظا وافرا لمافيا, حسب ما جاء بصحيفة غارديان البريطانية.

ففي تصريح له أمام لجنة مكافحة مافيا بالبرلمان الإيطالي, قال ماريو دراغي  إن شركات بلاده التي تعاني من جفاف منابع السيولة النقدية وتراجع قيمتها السوقية قد لا تتمكن من الصمود أمام مغريات الحلول السهلة التي قد تعرضها عليها عصابات الجريمة المنظمة.

وأبرز المحافظ خطورة احتمال أن تقوم عصابات تابعة لمافيا صقلية (كوزا نوسترا) أو مافيات أخرى في البلد، الحريصة على غسل بعض ما لديها من مال, بالاستيلاء على حصص في الشركات التي تعاني من مصاعب كبيرة عبر تقديم عروض أسعار منافسة.

وأشار إلى أن ذلك قد يتم بدون علم المسؤولين التنفيذيين في الشركة، لكنه في بعض الحالات يكون بتواطؤ منهم, حسب قوله.

وقد أظهرت دراسة أجريت العام الماضي أن مافيا تقدم مجموعة من العروض المغرية عبر توفير السيولة الضرورية للشركات المتعثرة.

وأضافت الدراسة التي أجراها اتحاد أصحاب الأعمال التجارية الصغيرة والمتوسطة أن حجم الأعمال التجارية لمافيا بلغ العام الماضي حوالي ثلاثة مليارات يورو، وهو ما يفوق حجم الأعمال التجارية لأي شركة إيطالية تزاول نشاطاتها بطريقة مشروعة.

وأشارت تلك الدراسة إلى أن عصابات الجريمة المنظمة تساهم بما قيمته 7% من الناتج المحلي الإجمالي الإيطالي.

وقد صدر تحذير مماثل لتحذير دراغي من رئيس اتحاد أرباب العمل الإيطالي آنتونيلو منتانتي, قال فيه إن على إيطاليا أن تعمل ما في وسعها لتفادي الوقوع في وضعية يكون فيها السبيل الوحيد للحصول على الائتمان هو الربا الفاحش, محذرا من مخاطر تسبب ذلك في "حلول الجريمة المنظمة محل النظام المصرفي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة