مقتل خمسة عراقيين بمفخختين وترحيب بتدقيق نتائج الانتخابات   
الجمعة 1426/11/30 هـ - الموافق 30/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:19 (مكة المكرمة)، 15:19 (غرينتش)

سحب الدخان تتصاعد بعد الانفجارين اللذين هزا العاصمة بغداد (الفرنسية)

قتل خمسة عراقيين وجرح 12 آخرون بانفجار سيارتين مفخختين استهدفتا موقفا للحافلات الصغيرة وسط العاصمة بغداد.

وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية إن الانفجارين وقعا قرب تقاطع ساحة الفردوس ببغداد، مشيرا إلى أن المصابين نقلوا إلى مستشفى الكندي لتلقي العلاج.

وتحدثت مصادر في الشرطة العراقية عن أن الانفجارين ربما نجما عن سقوط قذائف هاون.

وإلى الجنوب من بغداد قتل شرطي عراقي وأصيب آخران بانفجار قنبلة زرعت على جانب طريق استهدف دوريتهم في ناحية الإسكندرية.

وفي سامراء أطلق مسلحون أربع قذائف هاون على مقر للقوات الخاصة بالشرطة الليلة الماضية في هذه المدينة الواقعة إلى الشمال من بغداد، دون أن تعرف الأضرار التي نجمت عن القصف.

وفي بيجي جنوبي كركوك قتل جنود أميركيون شخصين في سيارة الليلة الماضية. وقال الجيش الأميركي إن الجنود أطلقوا النار بعد تعرضهم لإطلاق نار من السيارة.

وفي تطور آخر وافق برلمان كوريا الجنوبية اليوم على قرار يخفض بمقدار الثلث حجم القوات الموجودة في العراق والتي تمثل أكبر ثالث قوة أجنبية بعد الولايات المتحدة وبريطانيا.

نتائج الانتخابات
النتائج الأولية للانتخابات أثارت أزمة سياسية كبيرة في العراق (الفرنسية-أرشيف)
وفي الشأن السياسي رحبت الكتل السياسية العراقية بقدوم خبراء دوليين للتدقيق في النتائج الأولية للانتخابات التشريعية التي أعلنتها مفوضية الانتخابات. فقد رحبت القوى السنية والعلمانية الرافضة لهذه النتائج بهذه الخطوة، كما رحبت بها قائمة الائتلاف الشيعية.

وقالت جبهة التوافق العراقية في بيان إنها تثمن استجابة المجتمع الدولي لندائها بهدف إيجاد حلول منصفة لمطالبها العادلة للخروج من المأزق، وأكدت ضرورة أن يتمتع المراقبون الدوليون بسلطات وصلاحيات تؤهلهم لمتابعة إجراءات وعمل مفوضية الانتخابات وإيجاد معايير موضوعية لتقييم النتائج وإصدار القرارات المناسبة.

كما رحب رئيس القائمة العراقية الوطنية إياد علاوي بهذه الخطوة, داعيا كافة الكتل إلى التعامل الكامل والشفاف مع اللجان الدولية التي ستصل خلال أيام إلى العراق وكشف الحقائق من دون خوف بهدف تحقيق مناخ أفضل لإنجاح التحولات السياسية في العراق.

أما القيادي في قائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية خضير الخزاعي فقد رحب أيضا بقدوم الخبراء الدوليين، لكنه أكد أنها لا تحمل أي جديد بسبب وجود مراقبين دوليين في المفوضية أصلا.

من جهته رحب السفير الأميركي في العراق بتشكيل اللجنة, وقال إن من المهم أن يثق العراقيون في نتائج الانتخابات وفي نزاهة عملية فرز الأصوات.

كما رحب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بالقرار، معتبرا أن فريقا من الخبراء الذي لم يشترك في تنظيم الانتخابات سيقدم تقويما مستقلا عن هذه الشكاوى. أما الممثل الخاص لأنان في العراق أشرف قاضي فقد أعرب عن الأمل في أن يقبل القادة السياسيون النتائج النهائية، التي ستعلن بعد الانتهاء من التحقيق في كافة الشكاوى الخطيرة واتخاذ قرارات بشأنها.

تصريحات الحكيم
الحكيم والطالباني اتفقا على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية (الفرنسية-أرشيف)
استمرار الأزمة الانتخابية يأتي في وقت يواصل فيه الزعيم الشيعي عبد العزيز الحكيم مشاوراته مع الزعماء الأكراد بشأن تشكيل الحكومة العراقية القادمة.

وفي هذا الإطار اتفق الحكيم والرئيس العراقي جلال الطالباني في ختام لقائهما في السليمانية على توسيع الحكومة المقبلة لتشمل ممثلي طوائف أخرى لتكون حكومة وحدة وطنية.

كما أشاد الحكيم بما سماه التحالف الإستراتيجي بين الأكراد والشيعة، وقال إنه لا يعني إقصاء الآخرين وليس موجها ضد أحد.

وفي تصريحات أخرى أمام حشد جماهيري في السليمانية اليوم دافع الحكيم عن خيار الفدرالية في العراق، وقال إنه خيار صحيح كفله الدستور.

واستبعد أن تؤدي إقامة أقاليم في جنوبي العراق إلى تقسيم البلد، وقال إن هذه الفكرة غير واردة تماما لأن العراق الذي يسعى الجميع إلى تحقيقه هو عراق الحقوق والمشاركة والفرص المتساوية والمحبة والسلام والحرية.

وفي السياق ذاته قال الأمين العام للحزب الإسلامي والقيادي في جبهة التوافق العراقية طارق الهاشمي إن جبهته لن تشارك في محادثات بشأن تشكيل الحكومة ما لم تحل مسألة نتائج الانتخابات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة