تفريق مظاهرة مناوئة لفرنسا بالقوة في ساحل العاج   
الأربعاء 1424/10/10 هـ - الموافق 3/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

متظاهرون يهربون من الشرطة أمام القاعدة الفرنسية بأبيدجان (رويترز)
أطلقت شرطة مكافحة الشغب في ساحل العاج اليوم قنابل الغاز المسيل للدموع على مئات الشبان الذين كانوا يلقون الحجارة على قاعدة عسكرية فرنسية في أبيدجان جنوب البلاد.

وأغلق نحو 100 شرطي الطرق المؤدية للقاعدة المحصنة بعناية في أبيدجان في مواجهة مئات المتظاهرين الذين تحدوا حظرا أعلنته الحكومة أمس الثلاثاء على تنظيم المظاهرات.

وكان وزير الدفاع رونيه أماني أمر باسم الحكومة بتعليق التظاهرات العامة لمدة ثلاثة أشهر واتخاذ التدابير الضرورية لضمان احترام القرار وبالتالي حماية الأشخاص والممتلكات.

ويطالب الشبان الذين يؤيدون الرئيس لوران غباغو ويتظاهرون لليوم الثالث على التوالي بانسحاب 4000 جندي فرنسي من على خط وقف إطلاق النار.

وتأتي الاحتجاجات التي انطلقت بعد مطالبة جنود متمردين في مطلع الأسبوع بانسحاب الفرنسيين لتعزز مخاوف بإمكانية تجدد القتال مرة أخرى ما يهدد الاستقرار الإقليمي في غرب أفريقيا.

وبالرغم من إعلان انتهاء الحرب في يوليو/ تموز الماضي فإن ساحل العاج لا تزال مقسمة حيث تستمر حالة اللاسلم واللاحرب ما يؤدى إلى إصابة اقتصاد البلاد بالشلل.

وقد أغلقت المدارس الفرنسية بالبلاد اليوم للمرة الأولى منذ تفجر الاحتجاجات الاثنين الماضي، ما يعكس مخاوف من إمكانية تصاعد موجة المشاعر المعادية لفرنسا، ودعت سفارات أخرى رعاياها الموجودين بالبلاد لتجنب المناطق المحيطة بالقاعدة الفرنسية.

ويراقب نحو 4000 جندي فرنسي و1300 جندي من دول غرب أفريقيا هدنة ومنطقة منزوعة السلاح في ساحل العاج حيث تم نشرهم على طول خط وقف إطلاق النار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة