أميركا تستولي على التقرير العراقي   
الثلاثاء 1423/10/6 هـ - الموافق 10/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

انصب اهتمام معظم الصحف الأجنبية اليوم على التطورات المتعلقة بالملف العراقي. وألقت الأضواء على التقرير الذي قدمته بغداد وتصرف واشنطن حياله, مما يلقي بظلال الشك حول النوايا الأميركية المبيتة. وأشارت إلى الجاهزية العسكرية التي لا تنتظر قرارا من مجلس الأمن لشن حرب على العراق. وأوردت تغطية ملحوظة للانتخابات التمهيدية في حزب العمل الإسرائيلي.

اتفاق مخالف

أعدت واشنطن نسخا أخرى من التقرير العراقي وسلمتها إلى الأعضاء الأربعة الدائمين, فيما لم يعرف متى سيتسلم الأعضاء غير الدائمين نسخا من التقرير

نيويورك تايمز

فقد نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين, قولهم إن واشنطن تمكنت من إقناع أعضاء مجلس الأمن الخمسة دائمي العضوية بأهمية أن تحصل الولايات المتحدة على التقرير العراقي الذي سلم إلى مجلس الأمن، فور تسليمه إلى المجلس.

وبهذا الاتفاق تكون واشنطن قد غيرت اتفاقا مسبقا يقضي بتسلم أعضاء المجلس الخمسة عشر نسخا من الملف العراقي بعد أن يتم فحص محتواه من قبل خبراء الأمم المتحدة, خوفا من أن يتضمن معلومات عن كيفية صنع أسلحة نووية.

ويشير المسؤولون الأميركيون أيضا إلى أن وزير الخارجية كولن باول ومستشارة الرئيس كوندوليزا رايس رفضا هذا الإجراء لأنه سيستغرق من أسبوع إلى عشرة أيام.

ونقلت نيويورك تايمز عن دبلوماسيين أميركيين قولهم إن واشنطن هي التي أعدت نسخا أخرى من التقرير العراقي, وسلمتها إلى الأعضاء الأربعة الدائمين. فيما لم يعرف متى سيتسلم الأعضاء غير الدائمين نسخا من التقرير.

وقد أثارت الخطوة الأميركية رد فعل قاسيا من سوريا التي أعلنت عبر مندوبها بمجلس الأمن ميخائيل وهبة أن ما جرى يخالف المنطق السياسي, وكل منطق كان المجلس يسير عليه في السابق. كما أعلنت المكسيك عدم رضاها عن الخطوة الأميركية, الأمر الذي استدعى اتصالا بين وزير الخارجية الأميركي ونظيره جورج كاستايدا.

إقناع أنقرة

تبدي الولايات المتحدة قلقها من عدم تحمس الحكومة التركية لتقديم دعم قوي لواشنطن فيما لو اندلعت مواجهة مع العراق

تايم

أما مجلة تايم الأميركية, فقد نشرت مقابلة مع إيغيمين باغيس مستشار رئيس حزب العدالة والتنمية التركي لشؤون السياسة الخارجية, قال فيها إن قبول تركيا عضوا بالاتحاد الأوروبي سيساعد على تغيير سياسات العالم الإسلامي الخارجية.

وتبدي الولايات المتحدة قلقها من عدم تحمس الحكومة التركية لتقديم دعم قوي للولايات المتحدة فيما لو اندلعت مواجهة مع العراق.

وسيحاول الرئيس الأميركي جورج بوش تغيير موقف أنقرة عندما يلتقي الرئيس التركي في البيت الأبيض اليوم. ويساور الحكومة التركية قلق من نتائج هذه الحرب على الاقتصاد التركي, وتثير مخاوفها من قيام دولة كردية على حدودها الجنوبية مع العراق.

وقال باغيس لمراسل المجلة إن تركيا ستلتزم بأي قرار سيصدر عن الأمم المتحدة بخصوص العراق, وإن أنقرة تولي اهتماما كبيرا لاستمرار الدعم الأميركي لجهود تركيا الرامية إلى الانضمام للاتحاد الأوروبي.

جاهزية عسكرية
وأولت الصحف البريطانية اهتماما بالموضوع العراقي ذاته, فقد اعتبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في تصريحات لصحيفة فاينانشال تايمز أنه لا حاجة لاستصدار قرار آخر من مجلس الأمن كشرط مُسبق لشن هجوم عسكري على العراق, في حال نكث الرئيس العراقي صدام حسين بالوعود التي قطعها بنزع أسلحة الدمار الشامل.

وألمح بلير إلى الجاهزية العسكرية لاتخاذ إجراء ضد العراق في أي وقت. وأشار إلى أن قرار مجلس الأمن الذي تمت الموافقة عليه الشهر الماضي ينص على أنه في حالة عدم امتثال العراق لهذا القرار "فسنكون مُخولين عندئذٍ باتخاذ الإجراء اللازم".

سبق أميركي
أما صحيفة تايمز أيضا فقد أشارت إلى أن الولايات المتحدة كانت أول دولة من أعضاء مجلس الأمن، تسلمت الملف العراقي من دبلوماسييها في الأمم المتحدة فور تسليمه إلى مجلس الأمن.

ولفتت الصحيفة النظر إلى وجود اتفاق مسبق في مجلس الأمن بأن المفتشين يجب أن يراجعوا الملف وينزعوا منه التقارير التي تشير إلى كيفية صنع أسلحة تدمير شامل، قبل تسليمه إلى أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر ومن ضمنهم سوريا. إلا أن تحويل الملف مباشرة من مجلس الأمن إلى واشنطن نسف هذا الاتفاق المسبق.

كما أن إدارة الرئيس بوش أعربت عن غضبها وتخوفها من أن يتم نزع تقارير مهمة من الملف. فتم الاتفاق على تسوية أخرى, وهي أن يتم تسليم نسخة الملف إلى الأعضاء الخمسة الدائمين في المجلس وهم جميعا من القوى النووية. وتولت واشنطن نسخ التقرير وتوزيعه على الأعضاء الأربعة.

مناهضة الحرب
ومن جانبها ذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن مناهضي الحرب ضد العراق في بريطانيا حثوا المحكمة العليا البريطانية على إصدار قرار, يعتبر مشاركة بريطانيا في حرب محتملة ضد العراق مخالفة للقانون الدولي ما لم تصدر الأمم المتحدة قرارا جديدا يجيز إعلان الحرب ضد بغداد.


مناهضو الحرب ضد العراق في بريطانيا حثوا المحكمة العليا على إصدار قرار يعتبر المشاركة فيها مخالفة للقانون الدولي

ديلي تلغراف

وقام رابندر سينغ أحد نشطاء حملة مناهضة الحرب بتبليغ قضاة المحكمة العليا الثلاثة, بأن قرار مجلس الأمن رقم 1441 لا يجيز استخدام القوة لنزع أسلحة الدمار الشامل العراقية حتى إذا لم يلتزم العراق بالقرار.

وقال القاضي سيمون براون إذا كانت الحكومة تعتقد أن المصلحة الوطنية والأمن العالمي يقتضيان القيام بعمل حربي ضد جهة ما حتى وإن تعارض مع القانون الدولي, فإن المحكمة لا تستطيع إصدار قرار يمنع الحكومة من القيام بذلك.

انتخابات تمهيدية
من ناحية أخرى ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن الإقبال كان ضعيفا على الانتخابات التمهيدية لحزب العمل الإسرائيلي لإعداد قائمة مرشحيه للانتخابات العامة المقررة يوم 28 يناير/ كانون الثاني المقبل.

وأشارت الصحيفة إلى أن نسبة المشاركة كانت 54%, وأن مشاركة العرب والدروز سجلت النسبة الأقل وكانت 40%
و42% على التوالي.

ونقلت عن زعيم الحزب عمرام متسناع وصفه لقائمة حزب الليكود بالصقور, وأنها باتجاه اليمين المتشدد الذي يقوده نتنياهو والمتطرف الذي يقوده ليبرمان. وتوقع متسناع أن يحصل حزبه على ثلاثين من مقاعد الكنيست الـ 120.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة