أميركا تفقد هيبتها بسبب سنودن   
الأربعاء 1434/8/18 هـ - الموافق 26/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:27 (مكة المكرمة)، 11:27 (غرينتش)
قضية سنودن تؤثر على العلاقات الصينية والروسية (رويترز)
هيمنت قضية الأميركي إدوارد سنودن المتهم بتسريب أسرار استخبارية على الصحف الأميركية، فقد ذكرت إحداها أن الولايات المتحدة تطالب روسيا بتسليمه، وأشارت أخرى إلى أن أميركا بدأت تقفد هيبتها بتحدي الصين وروسيا لها بسببه، وأخيرا موسكو وأميركا تتناكفان بسبب سنودن.

فقد كتبت كريستيان ساينس مونيتور أنه في كل مرة تطالب فيها الولايات المتحدة دولة أخرى بشيء ما دون اعتبار لمصالح ودوافع الأطراف الأخرى، فإنها تضعف نفسها، وهذا هو ما يشير إليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقالت الصحيفة إن أميركا غالبا ما تتهم بالغطرسة في الشؤون الدولية وليس من الصعب إدراك سبب ذلك، لكن مسألة سنودن، الموظف السابق بوكالة الأمن القومي الأميركية الذي سرق كنزا من أسرار الوكالة وسربها لصحيفة غارديان البريطانية وفر إلى موسكو مؤخرا، تساعد في إظهار مدى الضعف الذي تبدو عليه أميركا من هذا الخطاب وخاصة عندما تكون إما كارهة أو عاجزة عن فرض إرادتها.

وأضافت الصحيفة أن بعض المسؤولين الأميركيين يعتقدون أن الخطاب الحاد وحده يمكن أن يحقق نتائج، في إشارة إلى تعليقات وزير الخارجية جون كيري بشأن فرار سنودن لروسيا بأن هذا الأمر يمكن أن يؤثر على العلاقات بين البلدين وأن تكون له عواقب. وقالت إن رد الفعل على ذلك يمكن أن يثير غضب بوتين ويعتبرها فرصة للنيل من أميركا، وقد صرح بأنه ليس هناك اتفاق مشترك مع أميركا على تسليم المجرمين.

هيبة أميركا
وفي سياق متصل، كتبت صحيفة واشنطن تايمز أن الولايات المتحدة تخسر هيبتها بتحدي روسيا والصين للرئيس أوباما بسبب سنودن. وقالت إن الأمر لا يبدو جيدا عندما لا يستطيع أقوى رجل في العالم الإمساك بأحد أكثر الرجال المطلوبين في العالم. وأضافت أن خصوم أميركا التقليديين يبدو أنهم يستمتعون بالضائقة التي تشعر بها إدارة أوباما.

فقد أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس أن سنودن "رجل حر" مؤكدا أنه كان في موسكو منذ الأحد الماضي، ورفض صراحة الإذعان لطلب أميركا بتسليمه مشيرا إلى أن البلدين ليس بينهما اتفاق لتسليم الهاربين من العدالة. ويشير المحللون إلى أن هذا الحدث يجعل أميركا تبدو ضعيفة في أعين روسيا والصين.

وترى الصحيفة أن إدارة أوباما خسرت سمعتها الجيدة على الساحة العالمية وأن هناك جدول أعمال سياسيا أوسع سوف تستغله روسيا والصين. وأشار أحد المحللين إلى أن أميركا لديها مشاكل أكبر مع روسيا، مثل دعمها لسوريا وإيران، وأن قضية سنودن من غير المرجح أن تسبب ضررا دائما مقارنة بتلك الأماكن الساخنة الدولية.

وفي نفس السياق، كتبت صحيفة نيويورك تايمز أن أميركا وروسيا تعيشان حالة من الشد والجذب بسبب سنودن، حيث استبعد الرئيس بوتين إعادته للولايات المتحدة ليواجه اتهامات بالتجسس، تاركا إياه في حالة غير مستقرة، في وقت تبدو فيه موسكو وواشنطن تبذلان جهدا لمنع مواجهة على نمط الحرب الباردة من التصعيد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة