مناقصة لتوسيع المستوطنات اليهودية والسلطة تستنجد   
الخميس 1424/8/7 هـ - الموافق 2/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الجدار العازل يزيد معانة الفلسطينيين ويقتطع نحو نصف أراضي الضفة (الفرنسية)

طرحت الحكومة الإسرائيلية عروضا لبناء ما يزيد على 500 منزل جديد في ثلاث مستوطنات يهودية بالضفة الغربية.

وأعلنت وزارة الإسكان الإسرائيلية أن 530 وحدة من هذه المساكن ستشيد في مستوطنة بيتار إيليت القريبة من مدينة بيت لحم ويسكنها يهود متطرفون، و11 مسكنا في مستوطنة معاليه أدوميم شرقي مدينة القدس المحتلة و24 أخرى في مستوطنة أرييل بشمال الضفة الغربية.

ونددت حركة "السلام الآن" بالخطوة، وأوضحت أنه مع بناء 565 مسكنا جديدا تكون إسرائيل قد أطلقت منذ بداية العام مناقصات لبناء 1300 منزل لإسكان خمسة آلاف مستوطن إضافي على الأقل.

واتهمت الحركة الوزارة بخدمة مصالح المستوطنين "في حين يفرض على كافة الإسرائيليين دفع الثمن اقتصاديا وأمنيا وسياسيا" لتكثيف حركة الاستيطان.

ويفيد تقرير بأن إسرائيل شيدت 143 مستوطنة ومواقع استيطانية أخرى في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ احتلالهما في عام 1967، وتضاعف عدد المستوطنين ليصل إلى نحو 370 ألفا في السنوات العشر التي تلت توقيع اتفاقية أوسلو للسلام مع الفلسطينيين.

الاحتلال لم يتوقف عن تدمير منازل الفلسطينيين وتشريد ساكنيها (الفرنسية)
تطورات ميدانية

وعلى الصعيد الميداني قال مراسل الجزيرة في قطاع غزة بأن فلسطينيين أصيبا بجروح إثر إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار بشكل عشوائي على منطقة قرب مدينة رفح جنوبي القطاع.

وفي مدينة دير البلح بوسط قطاع غزة هدمت قوات الاحتلال منزلا يعود لعائلة فلسطينية وورشة حدادة بعد أن توغلت الآليات والجرافات الإسرائيلية في الجهة الشرقية للمدينة قادمة من مستوطنة كفار داروم المجاورة.

وبعد ساعات على انسحاب قوات الاحتلال من المدينة أصيب ثمانية فلسطينيين بجروح مختلفة عندما انفجر جسمان مشبوهان من مخلفات قوات الاحتلال.

وفي تطور آخر قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن قوات الاحتلال اعتقلت 20 فلسطينيا من نشطاء حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي إثر عمليات دهم في البلدات المحيطة بمدن نابلس وجنين ورام الله والخليل في الضفة الغربية.

الجدار العازل
ومع استئناف إسرائيل بناء الجدار العازل الذي يفصلها عن الضفة الغربية ناشدت السلطة الفلسطينية اللجنة الرباعية العمل على منع إسرائيل من المضي قدما في تشييد الجدار.

صائب عريقات (أرشيف-الفرنسية)
ودعا كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في خطابات إلى كل أعضاء اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة) الراعية لعملية السلام إلى التحرك بصفة عاجلة بعدما أقرت إسرائيل مرحلة جديدة من المشروع الذي لقي إدانة دولية كبيرة.

وقال عريقات إن مواصلة بناء الحواجز تترجم على أنها تدمير لعملية السلام، مشيرا إلى أن ما يسمى الجدار الآمن "ليس سياجا عازلا بل سياج للفصل بين الفلسطينيين والفلسطينيين بهدف واحد هو تدمير رؤية الرئيس الأميركي جورج بوش عن الدولة الفلسطينية".

والتزمت الولايات المتحدة الصمت واكتفت بالقول إنها ستواصل مناقشة المشكلة مع مسؤولين إسرائيليين كبار. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن وجهات النظر الأميركية بشأن السياج لم تتغير مشيرا إلى أنهم سيدرسون القرار الإسرائيلي بعناية.

ورغم قول المسؤول الأميركي إن "سياستنا القائمة منذ وقت طويل هي معارضة أي أنشطة من أي جانب في الضفة الغربية وغزة تستبق نتائج مفاوضات الوضع النهائي"، فإنه اكتفى بالقول إنهم يواصلون "مناقشة مخاوفنا مع الحكومة الإسرائيلية".

وأقرت الحكومة الإسرائيلية بأغلبية ساحقة أمس المرحلة القادمة من بناء الجدار التي تشمل إقامة جدران وحواجز جديدة حول العديد من المستوطنات اليهودية وتشييد قطاع من الجدار طوله 42 كلم بالإضافة إلى ما شيد بالفعل بطول 150 كلم في شمال الضفة الغربية.

وأصر رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون على أن يشمل الجدار العازل مستوطنة أرييل في عمق الأراضي المحتلة، متحديا بذلك الملاحظات التي أبداها مساعد وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز بأن التوسع في الاستيطان يهدد مستقبل إسرائيل، خاصة وأن الجدار يتضمن ضما غير شرعي لأجزاء من الأراضي الفلسطينية وفرض واقع جديد على الأرض.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة