مقتل جندي أميركي وواشنطن على علم بمبادرة المالكي   
الأربعاء 1427/5/11 هـ - الموافق 7/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 8:46 (مكة المكرمة)، 5:46 (غرينتش)

جنود عراقيون ببغداد والجيش الأميركي أوكل للعراقي مهمة أمن الرمادي (الفرنسية)

لقي جندي أميركي مصرعه أمس جراء انفجار عبوة أثناء مرور ناقلة كان يستقلها في أحد شوارع بغداد.

كما قضى جندي دانماركي في حادث سير في البصرة جنوبي العراق, ليصبح الجندي الرابع الذي يقتل منذ انتشار الوحدة الدانماركية في أغسطس/آب 2003.

وفي تطور أمني آخر قتل خمسة أشخاص وأصيب 12 آخرون بانفجار سيارة ملغومة بالقرب من  سرادق عزاء جنوبي غربي بغداد, في أحدث الهجمات وأعمال العنف التي شهدها العراق أمس.

 وقالت الشرطة إن بعض المعزين كانوا من بين ضحايا الانفجار الذي وقع بحي العامل في العاصمة.

وفيما حصدت الهجمات والتفجيرات المتفرقة أكثر من 24 قتيلا، قال مصدر بالشرطة العراقية إن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب 15 آخرون عندما قصف الجيش الأميركي بالمدفعية محطة القطار شرقي مدينة الرمادي. وزعم الجيش وجود مسلحين في المكان.

وبالتوازي مع الهجوم الأميركي بالرمادي، أعلنت قيادة القوات الأميركية ببغداد أنها أوكلت مهمة تسيير الدوريات بكامل محافظة الأنبار المتوترة للفرقة العراقية الأولى التي يقع مقر قيادتها بين الرمادي والفلوجة.

وأشار بيان حول الخطوة الأولى من نوعها أن الوحدة العراقية باتت مسؤولة عن تخطيط وتنفيذ عملياتها في منطقة الحبانية، في حين ستتولى "قوات التحالف" تقديم الدعم الطبي والناري لها.

النار تشتعل في موقع ببغداد سقطت عليه قذائف مورتر (الفرنسية)
مباركة أميركية
سياسيا علقت الولايات المتحدة على التدابير التي أعلنها في وقت سابق رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، مؤكدة أن الأخير استشارها في خطته للإفراج عن 2500 معتقل في إطار خطة للمصالحة.

وأعلن المتحدث باسم الخارجية شون ماكورماك أنه تم التشاور حول مسألة المعتقلين مع واشنطن والقوة المتعددة الجنسيات، مضيفا أن إدارة بوش "مشتركة في القضية".

وخلص ماكورماك إلى القول إن المبادرة هي الوسيلة الأفضل لخفض مستوى العنف في العراق، ومساعدة الشعب العراقي على بناء عراق يتميز بمزيد من الاستقرار والأمان.

وكان المالكي قد أعلن أنه أمر بإطلاق سراح 2500 سجين على دفعات ابتداء من اليوم كخطوة لإنجاح المصالحة في البلاد. لكنه في نفس الوقت تعهد بسحق الجماعات المسلحة.

وأكد أن الخطوة هي ضمن مشروع للمصالحة الوطنية من المقرر الإعلان عنه خلال اليومين القادمين بمشاركة جميع القوى السياسية.

 ونفى رئيس الوزراء أن يكون قد اتخذ قرار إطلاق الأسرى في إطار صفقة أو إرضاء لأطراف، وإنما وصف ذلك بخطوة أولى ضرورية ورسالة محبة يجب أن تقابل بإيجابية.

واشنطن وافقت مسبقا على مبادرة المالكي حسب تصريحات أميركية(الفرنسية)
وكرر المالكي عزمه تعيين وزيرين للداخلية والدفاع يحظيان بقبول كل الأطراف المشاركة في حكومته، مشيرا إلى أن الجلسة القادمة لمجلس النواب ستشهد عرض الأسماء والتصويت عليها.

السُنة والوزارتان
في السياق اعتبر رئيس جبهة التوافق العراقية السُنية عدنان الدليمي أن أي تأخير إضافي في تعيين الوزيرين سيؤدي إلى الاحتقان والأزمات، وإلى خيبة أمل لدى العراقيين في تشكيل الحكومة.

وطالب وزارة الدفاع بإرسال مفارز إلى المستشفيات في بغداد لحماية المواطنين الذين يراجعونها، متهما عناصر وزارة الداخلية بالتورط في اختطاف 50 من موظفي شركات النقل.

من جهته اعترف مسؤول العمليات في وزارة الدفاع العميد عبد العزيز محمد جاسم بأن اثنين من المختطفين أطلق سراحهم، دون أن يضيف تفاصيل أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة