سيرة ذاتية جديدة لهتلر تصوره ماكرا   
الاثنين 1437/1/28 هـ - الموافق 9/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 6:37 (مكة المكرمة)، 3:37 (غرينتش)

وضع المؤرخ الألماني بيتر لونجيريخ سيرة ذاتية جديدة للزعيم النازي أدولف هتلر ستثير على الأرجح موجة من الجدل، حيث تشير إلى أنه جرى التقليل من شأن فطنته السياسية مقابل تضخيم الاعتقاد بقدراته على سحر الناس وامتلاك قلوبهم.

وسيصدر الكتاب الجديد "هتلر" غدا الاثنين في 1295 صفحة، ويحتوي على مواد تعتمد أساسا على يوميات وزير الإعلام النازي جوزيف غوبلز وخطابات ألقاها هتلر في بداية عهده.

وقال لونجيريخ "بشكل عام لدينا صورة لدكتاتور كان مسيطرا بشكل كبير وشارك في اتخاذ قرارات فردية بشكل أكبر مما كنا نعتقد.. أردت إعادة هتلر كإنسان إلى الواجهة".

وركزت أعمال سابقة تناولت نظام "الرايخ الثالث" بشكل أكبر على المناخ الاجتماعي والسياسي الذي أدى إلى صعود النازية بعد الهزيمة في الحرب العالمية الأولى وتقييد المطالب بالإصلاح.

وسرعان ما ساد بعد الحرب العالمية الثانية اعتقاد لدى الألمان بأنهم كانوا رهينة لعصابة إجرامية قادها هتلر ذو الشخصية الساحرة رافعا شعار قهر أوروبا وإبادة اليهود.

ورأى لونجيريخ -وهو أستاذ في جامعة لندن- بأن هتلر تصرف بذكاء في مواقف بعينها رغم الاعتقاد بأن كل سياساته كانت كارثية.

وقال إنه يتعين التعامل مع السؤال عن سبب قدرة هلتر على تحقيق كل ما حققه، مضيفا "كانت لديه بالتأكيد قدرة على استغلال مواقف بعينها لصالحه ولصالح أهدافه".

انتهازية سياسية
ويقول لونجيريخ إن سياسات هتلر -ومنها المحارق- كانت جزءا من انتهازية سياسية. وقال إنه لم يكن متطرفا تجاه السامية في شبابه، لكنه أدرك عام 1919 أن بوسعه تحقيق نجاح سياسي بمعاداتها.

وأضاف أن معاداة السامية لم تصبح عنصرا مركزيا في سياسات هتلر إلا في الثلاثينيات من القرن العشرين.

كما يسعى لونجيريخ لدحض نظرية أن هتلر كانت له شخصية لا تقاوم، وهي النظرية التي استحوذت على الألمان.

وأضاف أن ذلك في الأساس كان من عمل آلة الدعاية النازية التي نشرت صورا لاحتشاد الجماهير في تجمعاته.

ولا يعفي الكاتب الألمان من المسؤولية، ويقول إن قطاعات كبيرة من الشعب أيدت هتلر بينما تصرف آخرون بانتهازية في اتباعه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة