العراق يعلن استعداده لحل قضية المفقودين مع الكويت   
الأربعاء 1422/8/14 هـ - الموافق 31/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كويتية تحمل لافتة للتعاطف مع المفقودين في الذكرى العاشرة لتحرير الكويت (أرشيف)
أعلن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي أن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مباشرة مع الكويت والسعودية لمعرفة مصير المفقودين في حرب الخليج عام 1991، وفي سياق آخر دعا فرنسا إلى فتح صفحة جديدة من العلاقات مع العراق على أساس المصالح الوطنية للبلدين.

وقال صبري في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العراقية إن العراق يحاول عبر سفاراته وممثليه في الخارج إقناع المسؤولين في الكويت والسعودية بالتعاون مع العراق لحل قضية المفقودين. وأكد أن العراق يقبل أيضا أي مبادرة عربية لبحث هذه القضية الإنسانية عن طريق التعاون الثنائي والمحادثات المباشرة.

ويقاطع العراق منذ نهاية 1998 اجتماعات اللجنة الثلاثية (العراق والكويت واللجنة الدولية للصليب الأحمر) بشأن الأسرى والمفقودين الكويتيين في حرب الخليج احتجاجا على ما يقول إنه تدخل أميركي في عملها.

وتقول الكويت إن أكثر من 600 شخص ما بين مواطنين وحاملين لجنسيات أخرى فقدوا أثناء دخول القوات العراقية الكويت، وتؤكد أن العراق أسرهم، في حين تؤكد الحكومة العراقية التي اعترفت باقتياد أسرى أنها فقدت أثرهم أثناء تمرد شيعي جنوبي البلاد بعد الانسحاب من الكويت. ويقول العراق أيضا إن 1155 من مواطنيه فقدوا أو سجنوا في الكويت.

العلاقات مع فرنسا
ناجي صبري
من ناحية أخرى دعا الوزير العراقي فرنسا إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات على أساس المصالح الوطنية لكل من الطرفين, وحث المسؤولين الفرنسيين على الابتعاد عن "التأثيرات الأميركية".

وقال صبري "نتمنى أن تبدأ هذه الصفحة ونحن على استعداد لهذا العمل", مؤكدا ضرورة "ابتعاد الفرنسيين عن التأثيرات الأميركية" لتحقيق ذلك.

لكنه أضاف أن "الأمر يتوقف على الموقف الذي يتخذه المسؤولون الفرنسيون بمقدار ابتعادهم عن التأثيرات الأميركية واقترابهم من الجوهر الحقيقي للسياسة الفرنسية المستقلة التي أرسى دعائمها الرئيس الفرنسي السابق شارل ديغول".

وعبر صبري عن أسفه لتأثر الموقف الفرنسي في بعض الأحيان بمواقف أخرى تنتقص من استقلاليته، وأضاف أن ذلك يؤثر في علاقة فرنسا مع العالم العربي ومع العراق. وأكد أنه "بمقدار ابتعاد الفرنسيين عن التأثيرات الأميركية يقتربون أكثر من العرب ويقترب العرب منهم أكثر".

وكانت بغداد وجهت انتقادات مباشرة لفرنسا واتهمتها بالخضوع للضغوط الأميركية بعد تأييد باريس لما يسمى بمشروع العقوبات الذكية على العراق في يوليو/ تموز الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة