البعوض يهدد كائنات غالاباغوس النادرة   
الثلاثاء 8/6/1430 هـ - الموافق 2/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:03 (مكة المكرمة)، 9:03 (غرينتش)
الحياة البرية على جزر غالاباغوس مهددة بالبعوض الوافد (الفرنسية-أرشيف)

برزت البعوضة التي عاشت على جزر غالاباغوس -التابعة للإكوادور- منذ آلاف السنين لتشكل تهديدا محتملا للحياة البرية في الأرخبيل بسبب تزايد السياحة للمنطقة.
 
ويخشى العلماء من إمكانية أن تلتقط الحشرة المستوطنة أمراضا من حشرات بعوض يابسة أخرى محمولة خفية إلى غالاباغوس على سفن وطائرات السياحة ثم تنقل الأمراض لمجموعة نادرة من حيوانات هذه الجزر.
 
وأشارت إندبندنت إلى أن بعوضة مستنقعات الملح السوداء الموزعة على طول غالاباغوس غير عادية بدرجة كبيرة لأنها تستطيع أن تتغذى على دم الزواحف والثدييات والطيور. لكن غذاءها المتنوع هذا يعني إمكانية نقلها لأمراض وافدة مثل حمى غرب النيل إلى طيور وزواحف الجزر النادرة مثل السلحفاة العملاقة والإيغوانا البحرية وطائر الغاق المائي.
 
كذلك اكتشف العلماء أن البعوضة، على عكس مثيلتها على اليابسة الرئيسية التي عادة ما تكون مقتصرة على أشجار المنغروف الاستوائية ومستنقعات الملح الساحلية، قد أصبحت أيضا متكيفة للعيش والتناسل في الأماكن الداخلية وعلى ارتفاعات عالية نسبيا، مما يجعلها تنتشر في أنحاء الأرخبيل.
 
وتم اكتشاف جنسين آخرين من البعوض في غالاباغوس لكنهما وافدان حديثا ولا يبدو أنهما يعيشان خارج المراكز الرئيسية، مما يوحي بأنهما أقل خطرا على الحياة البرية.
 
واستنتجت الدراسة التي أجراها علماء من جامعة ليدز وجمعية الحيوانات بلندن أن الزيادة في عدد زوار جزر غالاباغوس تثير احتمال تكاثر بعوض اليابسة الملوث بأمراض الحياة البرية وانتقاله إلى الأرخبيل مع السياح. وقد انتشرت حمى غرب النيل بالفعل عبر أميركا الشمالية والجنوبية.
 
وقال أحد العلماء المشاركين في الدراسة إنه "إذا وصل مرض جديد بهذه الطريقة، فإن ما نخشاه هو أن يلتقط بعوض غالاباغوس هذا المرض وينشره في أنحاء الأرخبيل".
 
وأشار العلماء إلى أنه بدلا من مراقبة بعوض الجزر، يجب أن يكون هناك جهد مركز لوقف بعوض البر الرئيسي من انتقاله إلى السفن والطائرات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة