شكوك فلسطينية حيال غياب الشفافية بالمفاوضات   
الأربعاء 5/12/1434 هـ - الموافق 9/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:15 (مكة المكرمة)، 11:15 (غرينتش)
وقفة احتجاجية سابقة لحماس في غزة اعتراضاً على المفاوضات والتنسيق الأمني (الجزيرة)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ضياء الكحلوت-غزة

أكد قياديون في فصائل فلسطينية معارضة للمفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل أن غياب الشفافية ومصارحة الفلسطينيين بما يجري خلالها، يشير إلى أن ما يعد ويجري طبخه في الكواليس خطير على القضية الفلسطينية.

ويقول هؤلاء إن المفاوضات التي جرت دون إجماع وطني عليها قد تنتج اتفاقاً خطيراً يمس الثوابت الوطنية ويتم فرضه على الفلسطينيين، متعهدين في ذات الوقت برفض كل اتفاق يضم تنازلاً عن أي من الثوابت والحقوق الفلسطينية.

على الناحية الأخرى تقول حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إن غياب التصريحات الفلسطينية عما يجري في المفاوضات دليل حنكة سياسية من المفاوض، مؤكدة عزم السلطة على عرض أي اتفاق سيتم التوصل إليه مع الإسرائيليين على الشعب للاستفتاء عليه.

أحمد المدلل: السلطة تريد من خلال إخفاء المعلومات إظهار جديتها للأميركيين والإسرائيليين (الجزيرة نت)

مؤشر خطير
واعتبر القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مشير المصري أن غياب المعلومات عما يجري في المفاوضات مؤشر خطير على أن السلطة ستقبل بأي صيغة اتفاق مهما كان التنازل فيها.

وأوضح المصري للجزيرة نت أن السلطة عادت إلى المفاوضات على قاعدة الشروط الأميركية ولتأكيد رغبتها في ألا يقال إنها أفشلت المفاوضات، واصفاً المفاوضات ومسارها بالظلامي والخفي.

وأكد القيادي بحماس أن "السلطة تأبى إلا أن تُبقي القضية الفلسطينية رهينة لمقامراتها ومغامراتها، وستفاجئ الشعب الفلسطيني بتنازلات قاتلة وتريد أن لا يكون أمامه إلا القبول بها"، مشدداً على أن الفصائل الفلسطينية لن تسمح بتمرير أي اتفاق يتنازل عن الحقوق والثوابت الوطنية.

أما عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رباح مهنا فأكد أن من حق الشعب الفلسطيني معرفة ما يجري في المفاوضات، بل من واجب السلطة أن تتحدث إلى شعبها عما يجري وعن مواقفها.

وأوضح مهنا في حديث للجزيرة نت أن السلطة ليست فقط تُخفي ما يجري في المفاوضات عن الشعب، بل تخفيه عن المستويات القيادية العليا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، لأنها تذهب إلى المفاوضات بنهج خاطئ ولا يريد أن يعرف أي أحد ما يجري فيها.

وذكر أن مسؤولي وقيادات الفصائل الرافضة للمفاوضات في اللجنة التنفيذية يسعون بكل جهدهم لإثارة القضية أمام الرئيس محمود عباس، لكن تفرد الأخير وهيمنته يحولان دون كشف ما يجري فيها.

تنازل فلسطيني
وحذر مهنا من أنه قد يجري تنازل من الطرف الفلسطيني عن بعض الحقوق كحق العودة وغيره.

وفي ذات السياق أكد القيادي بحركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل أن السلطة تريد من خلال إخفاء المعلومات عن شعبها حول ما يجري في المفاوضات "إظهار جديتها للأميركيين والإسرائيليين"، لكن الواضح أنها تمضي في مستنقع التنازل.

وأضاف المدلل للجزيرة نت أن عشرين عاماً من المفاوضات لم تقدم للفلسطينيين أي جديد، بل كانت وما زالت تدور في حلقات مفرغة، مؤكداً أن السلطة أسقطت جميع الأوراق من يدها ولم تعد تركن إلا إلى المفاوضات التي جربتها ولم تبيض وجهها يوماً.

أبو شهلا: المفاوض الفلسطيني يتمتع
بحنكة ومهارة (الجزيرة نت)

حنكة سياسية
على الجانب الآخر كشف القيادي بحركة فتح فيصل أبو شهلا للجزيرة نت أن الرئيس عباس أكد لمسؤولي الحركة أن ما يتم التوصل إليه مع الإسرائيليين من اتفاق سيجري عرضه على مؤسسات السلطة، ومن ثم إجراء استفتاء شعبي عليه.

وقال أبو شهلا إن المفاوض الفلسطيني يتعامل بحنكة ومهارة "وأنه لم ولن يتنازل عن الحقوق الوطنية المتفق عليها"، مؤكداً أن السلطة منذ بداية المفاوضات قبل عشرين عاماً تتعرض للتشكيك في نواياها، ولكن الواقع أثبت أنها لم تتخلَّ عن حقوق شعبنا".

وأشار إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بتصريحاته عن المفاوضات يريد جر المفاوض الفلسطيني إلى إعلان الفشل لتحميله المسؤولية عن ذلك، مؤكداً أن الأخير يخوض معركة دائمة من أجل الحقوق والثوابت الوطنية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة