عملية فدائية توقع قتلى وجرحى جنوب حيفا   
الاثنين 1422/4/25 هـ - الموافق 16/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الإسرائيليون يفحصون جثة أحد الشهيدين الفلسطينيين في انفجار القدس الغربية الذي وقع فجر اليوم

ـــــــــــــــــــــــ
معلومات تتحدث عن سيارة أنزلت شابا ولاذت بالفرار وتجري عملية تمشيط واسعة بحثا عن الفاعلين ـــــــــــــــــــــــ
بيريز يتعرض لانتقادات من صقور حكومة شارون لاجتماعه مع الرئيس الفلسطيني بالقاهرة
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تقتحم بالدبابات طولكرم وإصابة جندي إسرائيلي
ـــــــــــــــــــــــ

قالت الشرطة الإسرائيلية إن انفجارا هز محطة قطارات جنوب حيفا وأدى لسقوط قتيلين وعدة جرحى حسبما جاء في بيان للإذاعة الإسرائيلية. وكان من المعتقد أن الإسرائيلين والفلسطينيين سيعقدون غدا الثلاثاء اجتماعا أمنيا بحضور ممثل عن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية. في هذه الأثناء اعتبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أن الأمور مازالت معقدة على الرغم من لقائه أمس وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في القاهرة. وميدانيا أعلنت حركة فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتهما عن انفجار القدس فجر اليوم.

فقد قال شاهد عيان إن انفجارا وقع بالقرب من بلدة بنيامينا جنوبي حيفا وقد نبه بعض الناس الشرطة إلى أنهم يشكون في شخص كان يقف في محطة القطارات التي يرتادها الجنود الإسرائيليون في العادة، بينما قال راديو إسرائيل إن قنبلة ربما تكون زرعت في سيارة قرب المحطة، وقد توقفت حركة القطارات من حيفا إلى تل أبيب.

وقال مراسل الجزيرة إن بيانا صدر عن الحكومة الإسرائيلية وصف الحادث بأنه خطير واتهم التنظيمات الفلسطينية كافة بالمسؤولية لأنها سبق وأصدرت قرارا بمواصلة العمليات ضد الإسرائيليين. ولم تتبن أي منظمة فلسطينية العملية حتى الآن.

كان مصدر فلسطيني مسؤول صرح في وقت سابق من ظهر اليوم أن اجتماعا أمنيا سيعقد غدا بحضور ممثل عن الاستخبارات الأميركية. ولم يكشف المصدر عن موعد ومكان الاجتماع أو المسؤولين المشاركين فيه من الجانبين. وكان الجانبان قد عقدا آخر اجتماع أمني في 11 يوليو/ تموز الماضي دون إحراز أي تقدم في مجال وقف العنف.

عرفات يحيي حرس الشرف فور وصوله إلى غزة
وفور وصوله إلى غزة اعتبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم أن الأمور "مازالت معقدة" على الرغم من لقائه مع بيريز. لكنه أعرب عن أمله "بأن تكون الأمور أفضل من المرة الماضية". وفي رده على سؤال عن إمكانية أن تشهد المنطقة هدوءا وأن تنفذ إسرائيل توصيات لجنة ميتشل بعد لقائه مع بيريز, قال عرفات "هذا الذي نرجوه وحاولنا هذا في اللقاء الذي تم بيننا في البرتغال قبل أسبوعين بحضور رئيس الوزراء البرتغالي أنطونيو غوتيريس". وأضاف "علينا أن ننتظر ونرى كيف سينفذون ما اتفق عليه".

من جهة ثانية اجتمع الرئيس عرفات في مقر الرئاسة بغزة مع المبعوثين الروسي أندريه فودفين والأوروبي ميغيل أنغيل موراتينوس ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة تيري رود لارسن.


بيريز:
عرفات هو من يعطي الأوامر.. وإذا كنا نريد وقف إطلاق النار فلم لا نتحدث مع من يصدر الأوامر لا من يتلقاها

أما وزير الخارجية الإسرائيلي فقد تعرض لهجوم شديد من جانب الجناح المتشدد "الصقور" في حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها أرييل شارون. وقال عوزي لانداو وزير الأمن العام لراديو إسرائيل "إن عرفات أعطى الضوء الأخضر للإرهاب. النتيجة الطبيعية هي أن نقاتله, لكن الرسالة التي تصل وسائل الإعلام من تلك الاجتماعات المشتركة هي أن عرفات شريك". وأضاف قائلا "نحن ندعم بذلك جهود العلاقات العامة الفلسطينية".

ورد بيريز على هذا الهجوم وقال لراديو إسرائيل "عرفات هو من يعطي الأوامر، إذا كنا نريد وقف إطلاق النار فلم لا نتحدث مع من يصدر الأوامر لا من يتلقاها". وصرح متحدث باسم بيريز بأن وزير الخارجية الإسرائيلي سيسافر غدا إلى لندن للاجتماع مع نظيره البريطاني جاك سترو ومع رئيس الوزراء توني بلير.

الوضع الميداني
وعلى صعيد الوضع الميداني أعلنت حركة فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتهما عن الانفجار الذي وقع صباح اليوم بالقدس الغربية وأسفر عن استشهاد فلسطينيين أثناء إعدادهما قنبلة. وقالت مصادر في فتح والجبهة الشعبية إن الانفجار عمل مشترك بينهما. وقد وقع الانفجار على بعد كيلومتر واحد من ملعب تيدي الرياضي بالقدس الغربية حيث يقام مساء اليوم حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية اليهودية "مكابيا" بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

رصاص الاحتلال دمر السيارات الفلسطينية في الخليل وعجوز فلسطينية تحتج على ممارساتهم

وفي مدينة الخليل بالضفة الغربية ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن سيارة مستوطن يهودي متطرف انفجرت أمام المركز الصحي لمستوطنة كريات أربع بالخليل دون أن يسفر ذلك عن وقوع ضحايا على حد زعم المصادر الإسرائيلية.

وأوضحت المصادر أن قائد السيارة لم يكن بداخلها وقت وقوع الانفجار. وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت فجر اليوم مناطق تابعة للسلطة الفلسطينية في الخليل بالضفة الغربية. وتوغلت دبابات قوات الاحتلال في المدينة الليلة الماضية تحت قصف وغطاء ناري كثيف، كما تعرض حي الزيتون بالمدينة لقصف من مستوطنة حاي خاي القريبة. وأفاد مراسل الجزيرة بأن دبابات إسرائيلية توغلت في الخليل من ثلاثة اتجاهات ودمرت مراكز للشرطة الفلسطينية.

وأبلغ رئيس بلدية الخليل مصطفى النتشة مراسل الجزيرة أن الدبابات قصفت منازل المواطنين وممتلكاتهم، وأضاف أن القصف الإسرائيلي أسفر عن إصابة 30 فلسطينيا بجروح، كما شمل القصف مقار الشرطة الفلسطينية ودمر أربعة من مراكزها بينها مقر القوة 17 المكلفة حماية الرئيس عرفات إلى جانب إحراق ثلاثة محولات كهربائية.

وأوضح النتشة أن المستوطنين اليهود أحرقوا 12 منزلا فلسطينيا في الضاحية المقابلة لمستوطنة كريات أربع. وزعم الجيش الإسرائيلي أن اقتحامه بالدبابات جاء ردا على إطلاق مكثف للنيران من جانب مسلحين فلسطينيين على قوات الأمن والمدنيين الإسرائيليين في المدينة المقسمة.


جبريل الرجوب : آمل أن يكون هناك نضج وارتقاء في الشعور بالمسؤولية من كل القوى السياسية الفلسطينية في مسألة العمل داخل إسرائيل وأن تتوقف هذه المسائل لأنها ليست من مصلحتنا
كما قامت دبابة إسرائيلية وأربع سيارات جيب باقتحام في طولكرم بالضفة وتوغلت في البلدة لمسافة تقدر بنحو مائة متر. وذكرت مصادر فلسطينية أن الشرطة الفلسطينية ومسلحين فلسطينيين تبادلوا إطلاق النار مع قوات الاحتلال. وقد أصيب جندي إسرائيلي بجروح في هجوم شنه مسلحون فلسطينيون على سيارة عسكرية إسرائيلية شمالي طولكرم. ودفع جيش الاحتلال بقوات كبيرة إلى المنطقة وأغلقها بالكامل.

من جانبه ناشد مدير الأمن الوقائي الفلسطيني في الضفة العقيد جبريل الرجوب القوى الفلسطينية ضمنا ألا يقوموا بعمليات عسكرية داخل إسرائيل مؤكدا أنها تصب في خدمة إسرائيل. وقال العقيد الرجوب لإذاعة صوت فلسطين الرسمية "آمل أن يكون هناك نضج وارتقاء في الشعور بالمسؤولية من كل القوى السياسية الفلسطينية في مسألة العمل داخل إسرائيل، وأن تتوقف هذه المسائل لأنها ليست من مصلحتنا". وأكد الرجوب أن هذه الأعمال تخدم شارون واليمين الإسرائيلي.

اعتقالات إسرائيلية
وقد كشفت الإذاعة الرسمية الإسرائيلية أن القوات الإسرائيلية اعتقلت الأسبوع الماضي فلسطينيا لتورطه المزعوم في قتل جنديين إسرائيليين في 12 أكتوبر/ تشرين الأول برام الله في الضفة الغربية. وقالت الإذاعة إن محمد عيسى جابر من بلدة دير قطيف غرب رام الله اعتقل في 11 يوليو/ تموز الماضي. وفي 25 يونيو/ حزيران الماضي أعلنت رئاسة الحكومة الإسرائيلية اعتقال فلسطينيين اثنين آخرين متورطين في هذه القضية.

وأكدت إسرائيل أن قتلة الجنديين سيلاحقون ويعاقبون على فعلتهم. وتم اعتقال 15 فلسطينيا حتى الآن بتهمة المشاركة في قتل الجنديين وبدأت محاكمة عدد منهم.

وفي غزة اعتصمت عشرات الفلسطينيات من أمهات الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية بمقر الصليب الأحمر الدولي احتجاجا على استمرار اعتقال أبنائهن. ورفعت الأمهات لافتات تدعو المجتمع الدولي للتدخل والضغط على إسرائيل للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين والعرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة