كرزاي يدعم أولوياته الانتخابية في محادثات إسلام آباد   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:59 (مكة المكرمة)، 4:59 (غرينتش)

كرزاي طالب مشرف بتسهيل عمليات اقتراع اللاجئين الأفغان بباكستان (الفرنسية)

ميهوب خضر- إسلام آباد

يكاد يجمع المراقبون في إسلام آباد على أن هدف زيارة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي لإسلام آباد تأتي لأهداف انتخابية في المقام الأول.

مسألة مكافحة ما يسمى الإرهاب التي فرضت نفسها على محادثات كرزاي مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف وكبار المسؤولين، ترتبط أيضا بالانتخابات في ضوء اتفاق الجانبين في هذه المرحلة على محاصرة القاعدة وطالبان بما يضمن سهولة عملية الاقتراع في الانتخابات الرئاسية بأفغانستان في التاسع من أكتوبر/ تشرين الأول القادم.

تعهد الرئيس الباكستاني بعدم السماح لأي كان باستخدام الأراضي الباكستانية قاعدة لتعطيل سير الانتخابات الرئاسية في أفغانستان, كان في نظر الكثيرين مطلب كرزاي الأول في زيارته.

كما طالب كرزاي خلال محادثاته بإسلام آباد بتعهد الحكومة الباكستانية بتسهيل إجراءات عملية الاقتراع في صفوف نحو ثلاثة ملايين لاجئ أفغاني في الأراضي الباكستانية.

ويعول كرزاي على أصوات هؤلاء اللاجئين لاسيما أن أغلبيتهم من قبائل البشتون التي ينتمي إليها, وسوف تتم متابعة مشاركتهم في عملية التصويت من قبل باكستان وأفغانستان بتنسيق كامل مع الأمم المتحدة. وكانت باكستان تبرعت بخمسة ملايين دولار لتمويل نفقات اقتراع اللاجئين الأفغان على أراضيها.

وقد أثار إلغاء الرئيس الأفغاني كلمة كان من المقرر أن يلقيها في معهد الدراسات الإستراتيجية في العاصمة إسلام آباد علامات استفهام حول أسباب هذا القرار, في حين سارعت الخارجية الباكستانية على لسان الناطق الرسمي باسمها مسعود خان إلى نفي أن تكون دواع أمنية وراء إلغاء الكلمة.

ويذكر أن الضبابية وعدم الثقة مازالت تسيطر على العلاقات الباكستانية الأفغانية منذ انهيار حكم حركة طالبان في أكتوبر/ تشرين الأول من عام 2001 المدعومة من إسلام آباد ووصول تحالف الشمال المؤيد للهند إلى سدة الحكم في كابل.

وتزامنا مع زيارة كرزاي لباكستان شنت القوات الباكستانية والأفغانية بمساعدة أميركية عمليات عسكرية واسعة على حدود إقليم خوست الأفغاني لمطاردة عناصر القاعدة وطالبان الذين يتخذون من هذا الإقليم مركزا لهم، ومن المتوقع أن تزداد وتيرة هذه العمليات مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأفغانية.

في المقابل فإن عدم اكتراث الرئيس كرزاي بتهديد منافسيه بسحب ترشيحهم إذا لم يستقل من منصبه, لما في ذلك من مخالفة للدستور واستغلال أجهزة الدولة وأموالها لصالح حملته الانتخابية, يشير إلى درجة تمسكه بمنصب الرئاسة وآماله العريضة في الفوز برئاسة الحكومة المقبلة.

وكان كرزاي وضع كل ثقله لتوسيع دائرة صلاحيات الرئيس وإلغاء منصب رئاسة الوزراء أثناء إعداد مذكرة الدستور الجديد للبلاد.
______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة