عشرون جثة بمقديشو وهدوء حذر يسود المدينة   
الأحد 1428/11/2 هـ - الموافق 11/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:37 (مكة المكرمة)، 21:37 (غرينتش)

جنود إثيوبيون أثناء دورية في أحد شوارع مقديشو (الفرنسية-أرشيف)

تمركزت قوات إثيوبية وقوات حكومية صومالية بأعداد كبيرة في معظم أحياء العاصمة مقديشو، بعدما دخلت المواجهات مع المسلحين يومها الثالث.

وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية بأن هدوءا حذرا ساد مختلف أنحاء العاصمة الصومالية صباح اليوم.

وقد عثر اليوم على نحو عشرين جثة في مقديشو، قال شهود عيان إن أصحابها سقطوا بنيران القوات الإثيوبية. وبهذا يرتفع عدد ضحايا المواجهات من المدنيين إلى أكثر من ثمانين. كما عثر أيضا على جثة جندي إثيوبي سقط في تلك المواجهات.

وبحسب شهود عيان، فقد عثر اليوم على تسع جثث بينهم امرأتان وثلاثة أشخاص مسنين قرب مسجد علي شير في حي شيركول جنوبي مقديشو حيث دارت معارك الخميس بين الجيش الإثيوبي ومسلحين بقيادة المحاكم الإسلامية. كما عثر على عدة جثث أخرى في حي بلاك سي المجاور بعد انسحاب الجنود الإثيوبيين منه.

وقد أدت الاشتباكات وأعمال العنف الأخيرة إلى نزوح الآلاف من سكان مقديشو عن العاصمة إلى مناطق أكثر أمنا.

وجاء تصاعد المواجهات المسلحة بعد نداء وجهه زعيم المعارضة الصومالية والمحاكم الإسلامية الشيخ شريف شيخ أحمد لمحاربة "الاحتلال الإثيوبي" في الصومال.

وتأتي هذه التطورات وسط مأزق سياسي وأمني في الصومال، حيث يواصل الرئيس عبد الله يوسف أحمد مشاوراته لتعيين رئيس جديد للحكومة بعد استقالة علي محمد غيدي في 29 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

معارضة أممية
في هذه الأثناء استبعد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إرسال قوات حفظ سلام من الأمم المتحدة إلى الصومال، واقترح إرسال قوة متعددة الجنسيات أو ائتلاف من الدول الراغبة.

وقال بان في بيان إن إرسال قوة أممية في ظل الظروف السياسية والأمنية الحالية يعد أمرا غير واقعي وغير قابل للتنفيذ.

واقترح بدلا من ذلك نشر قوة متعددة الجنسيات أو قوة من الدول الراغبة شرط أن يكون تعدادها قليلا بادئ الأمر وتتم زيادته بمرور الوقت من أجل تحقيق أهداف سياسية وأمنية محددة.

وأكد بان أن الأمم المتحدة تحاول تشجيع الحوار بين الحكومة الانتقالية والجماعات المعارضة من أجل إنهاء القتال وتشكيل مؤسسات انتقالية واسعة النطاق.

وتطالب الحكومة الصومالية منذ فترة طويلة بإرسال قوات من الأمم المتحدة لمساعدتها في بسط سيطرتها على البلد الذي يقع في القرن الأفريقي. والحكومة الحالية هي المحاولة الرابعة عشرة لفرض الحكم المركزي في الصومال الذي يعيش فوضى منذ عام 1991 بعد الإطاحة بالرئيس محمد سياد بري.

يشار إلى أن الجيش الإثيوبي تدخل إلى جانب القوات التابعة للحكومة الانتقالية الصومالية وتمكن من هزيمة قوات المحاكم الإسلامية –التي كانت تسيطر على مقديشو- بين نهاية ديسمبر/كانون الأول 2006 ومطلع يناير/كانون الثاني 2007. ومنذ ذلك الحين يشن المسلحون هجمات شبه يومية في العاصمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة