صحف: أنباء عن تقدم بمحادثات كيري   
السبت 1434/8/21 هـ - الموافق 29/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:57 (مكة المكرمة)، 8:57 (غرينتش)
لوس أنجلوس تايمز: عباس خفف موقفه في بعض النقاط ونتنياهو يفكر في إجراءات لبناء الثقة (الفرنسية)

قالت الصحف الأميركية إنه ورغم شح المعلومات عن المحادثات التي يجريها وزير الخارجية جون كيري مع الفلسطينيين وإسرائيل من أجل بدء المفاوضات المباشرة بينهما، يبدو أن الجانبين يقتربان من بعضهما البعض.  

وأوردت لوس أنجلوس تايمز أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خفف موقفه من بعض النقاط بينما بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يفكر في إقرار تجميد جزئي للنشاط الاستيطاني وإعلان إجراءات لبناء الثقة مثل الإفراج عن مسجونين.

وأجمعت الصحف الأميركية على أن كيري يبذل جهودا مكثفة في جولته هذه للمنطقة من أجل إقناع الطرفين بالعودة إلى مائدة المفاوضات المتوقفة منذ ثلاث سنوات رغم العقبات العديدة.

وذكرت لوس أنجلوس تايمز أن العقبة الرئيسية في إطلاق المحادثات بين الفلسطينيين وإسرائيل، ويحاول كيري التوصل إلى حل بشأنها، هي إصرار الجانب الفلسطيني على إعلان حدود إسرائيل قبل حرب 1967 أساسا للمفاوضات وتجميد توسيع المستوطنات بـ الضفة الغربية.

كيري أوضح أن هدفه إحراز تقدم باتجاه استئناف محادثات السلام قبل سبتمبر/أيلول المقبل حيث ستناقش الجمعية العامة للأمم المتحدة مرة أخرى قضية الشرق الأوسط

وأوضحت أن الإسرائيليين يرفضون ذلك باعتباره شروطا مسبقة، بينما يرى الفلسطينيون أنها شروط مرجعية للمحادثات والتزامات بموجب القانون الدولي.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن كيري يعتقد أن نهجه (تركيبة من الضمانات الأمنية والدبلوماسية والمشروعات الاقتصادية) لن يقوى أي من الطرفين على مقاومته.

وقالت نيويورك تايمز إن المسؤولين الأميركيين يشددون على أن إستراتيجية كيري لا تقتصر على مجرد بدء المفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل، بل التهيئة لأن تحقق هذه المفاوضات تقدما في القضايا التي أثبتت في الماضي أنها تشكل عوائق صعبة مثل الحدود والترتيبات الأمنية لإسرائيل على الضفة الغربية.

وأضافت بأن كيري لم يقل شيئا حول محادثاته، لكن من الواضح أنه يحاول تجاوز مناقشات طويلة حول الشروط المسبقة لبدء المحادثات.

ونقلت لوس أنجلوس تايمز عن مسؤول بالخارجية الأميركية وصفه للمحادثات بين كيري وعباس في العاصمة الأردنية عمان أمس بأنها "بناءة للغاية". 

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن كيري أوضح أن هدفه إحراز تقدم باتجاه استئناف محادثات السلام قبل سبتمبر/أيلول المقبل حيث ستناقش الجمعية العامة للأمم المتحدة مرة أخرى قضية الشرق الأوسط.

وذكرت واشنطن بوست أن هناك تكتما على ما يجري خلال الجولة الخامسة لكيري منذ فبراير/شباط الماضي بالمنطقة، واكتفت بأن نسبت إلى نبيل أبو ردينة كبير المتحدثين باسم رئيس السلطة الفلسطينية القول إن الفلسطينيين يفهمون كيري وإنه يفهمهم ولن يضيع كل هذا الوقت والجهد جيئة وذهابا إذا لم يكن على ثقة بقدرته على إقناع الجانبين بالجلوس إلى مائدة التفاوض.

كذلك نقلت عن وزير الاستخبارات الإسرائيلية السابق داني مريدور قوله إن كيري سينجح في إقناع الجانبين بالجلوس إلى مائدة المفاوضات، وإن عدم جلوسهما سيكلفهما كثيرا "أما تحقيق تقدم خلال المفاوضات نفسها، فهو أمر آخر".

وقالت إن خطة كيري تستند إلى كثير من الجهود الماضية وإن جزءا كبيرا منها يقوم على المبادرة العربية لعام 2002 التي تضمن أمن إسرائيل وتعد بإقامة علاقات دبلوماسية بينها والدول العربية وتعرض حلا لمشكلة حقوق الفلسطينيين الشائكة في العودة إلى مناطقهم بإسرائيل الحالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة